القاهرة – مصر اليوم
تباينت أراء اقتصاديون حيال التأثير المتوقع لاغتيال النائب العام المستشار هشام بركات الاثنين الماضي، والأحداث التخريبية التي وقعت أمس الأربعاء في شمال سيناء وراح ضحيتها عددًا من رجال القوات المسلحة المصرية، على تدفقات الاستثمارات لمصر خلال الفترة المقبلة، سلبًا وإيجابًا، وذهبت آراء البعض إلى هذه الأعمال التخريبية تحدث في دول متقدمة كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، كأحداث عارضة دون تأثر الاستثمارات الأجنبية، ويرى آخرون أن استهداف شخصية قضائية بحجم النائب العام يمثل نقلة نوعية للعمليات التخريبية التي لم تتوقف في مصر منذ عزل مرسي، الأمر الذي يؤثر سلبًا على الاستثمارات ويرهب المستثمرين.
واستبعدت العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتورة عالية المهدي، تأثر حركة الاستثمارات بالحادث، وقالت إن بلدان كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية تقع هي الأخرى ضحية هجمات تخريبية دون تأثر استثماراتها الأجنبية على المدى القصير بشكل عام، مشيرة إلى أن تكرار مثل تلك العمليات التخريبية بحق شخصيات سياسية وأمنية أو قضائية، من شأنه التأثير على حركة السياحة والاستثمارات في مصر.
وأكدت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس الدكتورة يمنى الحماقي، وجود تداعيات سلبية للحادث التخريبي على تدفقات الاستثمار وحركة السياحة إلى مصر، لارتفاع عنصر المخاطر في مصر نتيجة الأعمال الإرهابية، باعتبارها أحد أدوات المستثمرين لدى تقيمهم لبيئة أعمالهم.
وأضافت الحماقي، أن بعض المستثمرين المغامرين يعتزمون ضخ استثمارات جديدة في مصر بالرغم من انتشار العمليات التخريبية والفوضى نظرًا لارتفاع مستويات الربحية في السوق المصري، الذي يعد سوقًا واعدًا، فضلًا عن أن التطرف بات ظاهرة عالمية، مطالبة الدولة وأجهزتها الأمنية بسرعة تأمين المنشآت الاستثمارية لتأمين المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرة إلى أن تلك العمليات التخريبية تستهدف ترويع المستثمرين، وربطت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، بين النمو الاقتصادي وانتشار العنف والفوضى والتطرف، موصفة العلاقة بينما بالعلاقة الطردية.


أرسل تعليقك