تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء في مصر شريف إسماعيل، انعقد صباح الثلاثاء، "ملتقى الأعمال المصري- اللبناني" في دورته الثانية في فندق سميراميس القاهرة بتنظيم مشترك بين جمعية الصداقة المصرية - اللبنانية لرجال الأعمال، ومجموعة الاقتصاد والأعمال وبالتعاون مع سفارتي البلدين ومع إتحادي الغرف في البلدين ومركز التمثيل التجاري في وزارة التجارة والصناعة المصرية.
وشارك في الملتقى كل من وزير "الصناعة" والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المهندس طارق قابيل، وزير "الاقتصاد" والتجارة اللبناني آلان حكيم، ورؤساء إتحادات غرف التجارة والصناعة في لبنان ومصر، وكذلك رئيس مؤسسة إيدال للاستثمار نبيل عياتي، وممثلين عن هيئة الاستثمار في مصر، وأكثر من 300 رجل أعمال وعدد من كبار المسؤولين في البلدين، وعدد من رؤساء الهيئات الاقتصادية.
تحدّث في جلسة الافتتاح كل من وزير "الصناعة" والتجارة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المهندس طارق قابيل، ووزير "الاقتصاد" والتجارة في لبنان آلا حكيم، وسفير جمهورية مصر العربية في لبنان محمد بدر الدين زايد، وسفير الجمهورية اللبنانية في مصر خالد زيادة، ورئيس الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، ورئيس إتّحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، ورئيس جمعية الصداقة المصرية- اللبنانية لرجال الأعمال المهندس فتح الله فوزي، ورئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية المصرية هشام المكمل.
فتح الله فوزي
واستهلّ جلسة الافتتاح رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية رجال الأعمال المهندس فتح الله فوزي، قائلًا "كما كان لقاؤنا في بيروت في فبراير "شباط" الفائت نقطة ضوء في ظروف صعبة واليوم نجتمع معًا والظروف والتحديات، ربما كانت أكبر ولكن عزيمتنا صارت أقوى، ونحن هنا لنكمل المشوار معًا، ونرسل من منبرنا هذا رسالة بأنّ التحديات مع ضخامتها لن تثنينا عن سعينا نحو مستقبل أفضل إلى شعوبنا".
وأضاف أنه "منذ نشأة جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال في العام 1992، نحن حريصون على توطيد أواصر العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، مستمدين هذا الحرص من القيادات السياسية التي ضربت المثل في هذا الإطار، ونتطلع إلى إحداث نقلة نوعية في مجال العلاقات المصرية اللبنانية لفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والصناعي والاستثماري، وتسعى الجمعية منذ إنشاؤها إلى تقديم كل الإمكانيات الفنية والإدارية إلى خدمة هذا التعاون، ولتسهيل عمليات الربط وتبادل المعلومات الاقتصادية حول فرص التجارة والاستثمار، وتعظيم فرص التعاون بين منظمات الأعمال في البلدين، كما نعمل على زيادة التواصل بين المؤسسات والشركات ورجال الأعمال في البلدين من خلال تبادل المعلومات، وتنظيم زيارة الوفود التجارية، وعقد المؤتمرات المشتركة".
وتابع أنّ "نحن نواجه تحديات مشتركة ولو واجهنا الأزمات بالتعاون المشترك سنصل من دون شك إلى نتائج أفضل، ونتفادى الكثير من الأزمات التي ترهق كل اقتصاد بمفرده، وإنني على قناعة أننا في تجمعنا قادرون على تحويل التحديات إلى فرص.
ومن خلال هذا الملتقى، أوجه رسالة إلى المسؤولين الحكوميين، وأصحاب الأعمال في مصر ولبنان أنّ نستفيد من الفرص المتاحة، ونخلق معًا آفاقًا جديدة للتعاون، ونطلب في مؤتمرنا هذا من المسؤولين في الحكومتين بالعمل على إزالة المعوقات، ورفع القيود على تدفق السلع، وإلغاء الإجراءات الحمائية، والقوائم السلبية وتسهيل الانتقال لرجال الأعمال".
وأضاف قائلًا "تقوم الجمعية حاليًا بخطوة لتحقيق التكامل، والاستفادة بالمميزات النسبية لكل من الجانب المصري واللبناني، بتنظيم رحلة عمل وطرق الأبواب إلى إفريقيا لكل من غانا والسنغال وتوجو في الربع الأول من العام المقبل، وتهدف زيارة العمل إلى أفريقيا إلى زيادة فرص التعاون في مجال التجارة والاستثمار، وفتح أسواق جديدة للصناعات المصرية واللبنانية، والاستفادة بالاتفاقيات الموقعة لتسهيل التبادل التجاري بين الدول الإفريقية، ويتم تنظيم رحلة العمل إلى إفريقيا بالتنسيق مع إتحاد الصناعات المصرية، ووزارة "الخارجية" في البلدين، وجهاز التمثيل التجاري المصري، وغرف الأعمال في البلدين، واللبنانيين المغتربين بهذه الدول".
رؤوف أبو زكي
في كلمته، قال الرئيس التنفيذي في مجموعة الاقتصاد والأعمال "نرحّب بكم في ملتقى الأعمال المصري-اللبناني الثاني" الذي تستضيفه أرض مصر الطيبة التي تحمل في ثنايا تاريخها ذكريات لبنانية تاريخية ومتنوعة تقابلها ذكريات مصرية لا تنسى في لبنان.
ونتوجّه بالشكر من أصحاب الوزراء المشاركين معنا من لبنان ومصر، إذ أنّ مشاركتهم تعكس مدى الحرص الرسمي على تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين التي تحتضنها علاقات إيجابية ومتطورة تجمع بين الشعبين قبل أن تجمع بين الحكومات المتعاقبة في البلدين".
وأضاف "من المعروف أنّ العلاقات الاقتصادية بين البلدين ترتكز إلى تعاون سياحي متبادل يمكن تفعيله، وإلى تبادل تجاري يفتقد إلى التكافؤ لكنه زاخر بالفرص، وإلى تعاون استثماري ذي إتجاه واحد يتمثل بالموقع الطليعي الذي تحتله الاستثمارات اللبنانية في مصر.
غير أنّ هذه العلاقات المتنوعة دونها، كما هو معروف، معوقات عدة بعضها ذو طابع تقني، والبعض الآخر ذو طابع إداري – لوجستي، ناتج من نقص في التشريعات أو عدم وضوح في تشريعات أخرى، ومن هنا، تبدو أهمية انعقاد هذا الملتقى من أجل تذليل ومعالجة كل هذه المعوقات لا سيما في ظل مشاركة تجمع بين الوزراء، وكبار المسؤولين وبين قادة المؤسسات، والشركات الخاصة في البلدين التي تتعاطى أعمال الاستيراد والتصدير والصيرفة والاستثمار".
وأشار أبو زكي إلى أنّ العلاقات المصرية - اللبنانية لا يمكن النظر إليها من الزاوية الثنائية وحسب، بل إنها تنطوي على أبعاد خارجية ذات أهمية، لا سيّما على الصعيد الأفريقي، ومجموعة الاقتصاد والأعمال ستقوم بدور محوري، وفاعل في إطار ربط رجال الأعمال المصريين واللبنانيين في الأسواق الأفريقية بوسائل مختلفة، في مقدمها عبر شبكة المغتربين اللبنانيين في أفريقيا، أو عبر هيئات التمويل العربية والإقليمية وغيرها الكثير.
ومن هنا، وفي هذه المناسبة ندعوكم جميعًا إلى المشاركة في مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الذي تنظمه المجموعة في بيروت في 15 ديسمبر المقبل " كانون الأول" بمشاركة الفعاليات الإغترابية اللبنانية وبعض الرموز الأفريقية.
أرسل تعليقك