القاهرة - وفاء لطفي
انطلقت أعمال الدورة 104 لمؤتمر "العمل الدولي" في قصر الأمم، ومبنى منظمة "العمل" الدولية في مدينة المؤتمرات السويسرية جنيف، بمشاركة 5000 مندوب من 185 دولة عضوًا في منظمة "العمل" الدولية.
وتمثل كل دولة عضو في المنظمة بوفد ثلاثى يمثل "الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال"، ويرأس وفد مصر وزيرة القوى العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري، وستلقى كلمة الحكومة يوم 10 حزيران/يونيو في قصر الأمم المتحدة، تتناول فيها تعليق على تقرير المدير العام لمكتب "العمل" الدولي غاي رايدر حول موضوع "مستقبل العمل" .
ويطرح المؤتمر خلال دورته الحالية فترة انعقاده العديد من القضايا على مائدة الحوار، منها موضوع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص التشغيل اللائق والمنتج، وتيسير الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى المنظم، ومناقشة متكررة حول الأهداف الاستراتيجية للحماية الاجتماعية فى إطار متابعة إعلان منظمة "العمل" الدولية لعام 2008 بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة.
ومن المقرر أن تعقد الجلسة الافتتاحية، ظهر الاثنين، ثم تعاود الجلسات العامة الانعقاد خلال الفترة من 4 إلى 12 من نفس الشهر لعرض تقريري المدير العام لمنظمة "العمل" الدولية ورئيس مجلس إدارة المنظمة غاي رايدر، فضلًا عن ملحق حول وضع العمال في الأراضي العربية المحتلة، وكذلك تقرير حول العمل المنفذ بواسطة مجلس الإدارة.
وتباشر اللجان النوعية والفرعية المنبثقة عن المؤتمر أعمالها في الفترة من الأول إلى العاشر من حزيران/يونيو من خلال 3 لجان فنية بالإضافة إلى اللجان الدائمة: تطبيق المعايير، والبرنامج والميزانية، وأوراق الاعتماد، والتنظيمية للمؤتمر.
ويناقش المؤتمر في لجانه المتخصصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها تشكل محركًا رئيسيًا لاستحداث الوظائف، كما يستعرض العوائق الرئيسية التي تواجهها، وإسهام هذه المنشآت في العمالة والنمو الاقتصادي والدخل القومي .
ويستعرض أيضًا القيود التي تواجهها هذه المنشآت، فضلًا عن المشاكل والمساوئ، وإسهامات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشرائح المختلفة المحددة ضمن هذه المنشآت في استحداث العمالة، إضافة إلى الوظائف في المنشآت الصغيرة والمتوسطة والقيود الرئيسية التي تواجهها مختلف شرائح المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعمالها، وما يتوجب فعله لزيادة إسهامها في استحداث العمالة اللائقة والمنتجة.
ويجري في ختام أعمال المؤتمر التصويت على مشروع التوصية الخاصة بلجنة الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، وتوفر هذه التوصية إرشادات للدول الأعضاء من أجل تسهيل انتقال العمال والوحدات الاقتصادية من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، وفى الوقت ذاته احترام الحقوق الأساسية للعمال، وضمان الفرص لتوفير أمن الدخل وأسباب العيش وتنظيم المشاريع، وتشجيع خلق الوظائف اللائقة والحفاظ عليها.
وتناقش اللجنة المالية المنبثقة من المؤتمر البرنامج والميزانية، ومقترحات المدير العام للفترة 2016 / 2017، حيث بدأت المنظمة عملية الإصلاح العميق منذ عام 2012 من أجل النهوض بالعدالة الاجتماعية في ظل اضطراب أسواق العمل.
وتهدف مقترحات البرنامج والميزانية إلى تهيئة الظروف لمواصلة الإنجازات عن طريق ابتكار طرق أداء لتكون ذات جدوى من حيث التكاليف.
وتستعرض اللجنة المختصة الملاحظات الخاصة بالاتفاق الدولي رقم 182 لعام 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، والمصدق عليه عام 2002، فضلًا عن اتفاق إلغاء العمل الجبري رقم 105 لعام 1957 المصدق عليه عام 1958.
ومن المقرر أن تستعرض لجنة تطبيق الاتفاقات والتوصيات الدولية والمعلومات والتقارير الواردة من الحكومات بموجب المواد 19 و 22 و 35 من دستور المنظمة.
وعقدت لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات التى عينها مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في دورتها الخامسة والثمانين فى جنيف خلال الفترة من 19 تشيرن الثاني/نوفمبر إلى 6 كانون الثاني/ديسمبر 2014 لدراسة المعلومات والتقارير المقدمة من الدول الأعضاء في منظمة "العمل" الدولية بشأن الإجراءات المتخذة بصدد الاتفاقات والتوصيات بموجب المواد 19 ، 22 ، 35 من الدستور .
وقدمت اللجنة تقريرها إلى مجلس الإدارة وكانت تعليقاتها على مصر أنها طلبت تقريرًا مبكرًا "بعد انقضاء سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات حسب الظروف " على الاتفاق رقم 105 لسنة 1957 بشأن إلغاء العمل الجبري، والذي صدقت مصر عليه عام 1958 .
وأعربت اللجنة عن ارتياحها إزاء التدابير التي اتخذتها مصر بشأن الاتفاق رقم 149 لسنة 1977 بشأن العاملين في التمريض.
ويناقش المؤتمر إعطاء صوت للعمال الريفيين، حيث إن مجلس إدارة منظمة "العمل" الدولية قرر في دورته رقم 317 شباط/مارس 2013 أن يستطلع لجنة الخبراء الدوليين بشأن حرية التجمع في الزراعة، و بشأن منظمات العمال الريفيين .


أرسل تعليقك