توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

*نائب وزير التخطيط تعترف بوجود وثيقة من مائتي صفحة لم تنشر بعد

انتقادات حادة لبرنامج الحكومة وخبراء يؤكدون عدم وجود آليات واضحة لتحقيق أهدافه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتقادات حادة لبرنامج الحكومة وخبراء يؤكدون عدم وجود آليات واضحة لتحقيق أهدافه

رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل
القاهرة– منى عبدالناصر

مازال برنامج الحكومة، الذي أعلنه رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، على مجلس النواب الأسبوع الماضي مثارًا للجدل والانتقادات، ففي حين تؤكد الحكومة أنه شاملاً ووافيًا للأهداف والخطة وآليات التنفيذ على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة، ينتقد الخبراء والاقتصاديون تحديدًا عدم وجود أيّة آليات واضحة لتحديد الأهداف المرصودة بالبرنامج.

ولكن المثير للجدل هو ما كشفته نائب وزير التخطيط، الدكتور نهال المغربل، أحد أهم المساهمين في صياغة البرنامج واستراتيجية 2030، والتي أكدت أن البرنامج المعلن بالبرلمان ليس هذا فقط كل ما في جعبة الحكومة، وقالت في تصريحات مقتضبة إلى "مصر اليوم"، ردًا على تساؤلات بشأن عدم تحديد آليات تنفيذ البرنامج الحكومي لاسيما تكلفة المشاريع وطرق تمويلها "هناك وثيقة من 200 صفحة مرفقة ببرنامج الحكومة يتضمن تفاصيل المشاريع كافة بدقة وتكلفة كل منها والبرنامج الزمني للتنفيذ، وكيفية تمويلها، لا أعلم لماذا لم تتاح هذه الوثيقة حتى الآن، فهي ستوضح كثير من الأمور الملتبسة على معارضي البرنامج، وأتمنى إتاحتها قريبًا".

وهوجم برنامج الحكومة بضراوة بعد إعلانه في مجلس النواب، حيث قرأه رئيس الوزراء على النواب في فترة تقارب الساعة، ويتعدي 78 صفحة، وهو ما أصاب النواب بالملل وخرج عدد منهم من القاعة أثناء إلقاء إسماعيل بيان الحكومة، خاصة وأنه جاء في عبارات عامة بحسب منتقديه.

وانتقد المستشار القانوني وعضو مجلس الإدارة لعدد كبير من الشركات والبنوك المصرية، الدكتور هاني سري الدين، برنامج الحكومة بصورة حادة، قائلاً إن بيان الحكومة المعلن قبل أيام، يجيب عن سؤالين فقط هما ماذا نريد أن نحقق ولماذا؟ ولكن لم يجب عن السؤال الأهم وهو كيف تتحقق هذه الأهداف؟ مؤكدًا أن تحقيقها لن يتم إلا من خلال رفع كفاءة الجهاز التنفيذي للحكومة.

وأكد سري الدين أن الحكومة لم تبدأ أي إصلاح حقيقي أو مؤسسي لتحويل هذه الرؤى إلى واقع حتى الآن، وكل ما فعلته خلال الأعوام الماضية "محاولة لإطفاء حرائق" وهو سبب الإخفاقات المتتالية التي شهدتها البلاد الأعوام الماضية.

وأعلن إسماعيل برنامج حكومته على مجلس النواب، الأحد الماضي، وقال إن الحكومة تتبنى رؤية اقتصادية مفادها أن الاقتصاد المصري اقتصاد سوق منضبط يتميز باستقرار أوضاع الاقتصاد الكلي، وقادر على تحقيق نمو احتوائي مستدام، ويتميز بالتنافسية والتنوع ويعتمد على المعرفة، ويكون لاعباً فاعلاً في الاقتصاد العالمي، قادر على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل لائقة ومنتجة، ويصل بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مصاف الدول ذات الدخل المتوسط والمرتفع بحلول العام 2030.

وتعهد برنامج الحكومة بزيادة معدلات النمو الاقتصادي واستقرار تلك المعدلات في نطاق 5 - 6٪ بنهاية العام المالي 2017/2018 مما ينعكس بشكل مباشر على رفع معدلات التشغيل، وخفض معدلات البطالة إلى نحو 10 -11٪ مع نهاية هذه الفترة، واستهداف رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى معدلات تفوق 6٪ في الأعوام التالية لتصل إلى 8٪ في المتوسط وليستمر خفض معدلات البطالة لتصل إلى أقل من 9٪ خلال الأعوام القليلة المقبلة.
 
وأكد إسماعيل أن الحكومة تستهدف رفع معدلات الادخار المحلي تدريجياً لتصل إلى 9-10٪ من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من أقل من 6٪ حالياً، وكذلك معدلات الاستثمار إلى 18-19٪ بحلول 2018، وخفض معدلات العجز بالموازنة العامة والسيطرة على تفاقم الدين العام والنزول بمعدلاته إلى نحو 92 -94٪ من الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام المالي 2017/2018 وما بين 85 - 90٪ في نهاية العام المالي 2019 /2020، وخفض معدلات التضخم لتصل إلى 9٫5٪ خلال ذات الفترة، ورفع تنافسية الصادرات من السلع والخدمات وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وغير المباشرة بما يكفي لتمويل هذه الفجوة وتحقيق فائض مناسب يدعم تكوين الاحتياطي من النقد الأجنبي بما يكفي للتغطية الآمنة لواردات مصر.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستطلب دعم مجلس النواب في استمرار إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لصالح المشاريع التنموية والاستثمار في رأس المال البشري من خلال تطوير البرامج الصحية والتعليمية كجزء أصيل من الرؤية نحو تحقيق التنمية المستدامة لبلادنا، وتناول البرنامج الحديث عن عدد من المشاريع الكبرى، التي ستوليها الحكومة أهمية كبرى، ومنها مشروع إقليم قناة السويس، ومحطة الضبعة النووية، واستصلاح وزراعة مليون ونصف فدان، ومشروع الطرق، وغيرها من المشاريع الكبرى التي تحتاج مليارات للاستثمار، دون أن يوضح البيان حجم الاستثمارات الإجمالية المطلوبة لهذه المشاريع وكيفية تدبير هذه الاستثمارات.

أما نواب البرلمان فكان رد فعلهم مثير للجدل فرغم إعلانهم في القنوات الفضائية ووسائل الإعلام أن البرنامج أقل من الطموحات ولا يتعدى كونه "كلام إنشاء"، لكنهم أيدوه في الغرف المغلقة على اعتبار أنه الخيار الوحيد المتاح، وهو ما برره عضو مجلس النواب المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب الوفد، الدكتور محمد فؤاد، أن الحزب لا يرى غالبية يمكنها تشكيل الحكومة منها، وبالتالي ليس أمامهم سوى منح الثقة للحكومة.

وينصّ الدستور المصري الصادر العام 2014 على أن تتقدم الحكومة ببرنامجها أمام مجلس النواب لكسب ثقته، وحال رفض البرنامج يتم حل الحكومة ويقوم حزب أو كتلة الغالبية بتشكيل حكومة جديدة، وحال عدم رد البرلمان خلال 40 يومًا يتم حل البرلمان وانتخاب برلمان جديد، فهنا الخيار الدستوري يقضي بحل إياهما حال عدم الالتزام بالمواعيد الدستورية للرد أو عدم كسب ثقة النواب.
 

وقام البرلمان بتشكيل لجنة من 50 عضوًا لدراسة برنامج الحكومة وكتابة تقريره، ولكن سادت حالة من الغضب بين النواب نتيجة سيطرة أعضاء كتلة دعم مصر التي تشكل غالبية النواب، وقامت اللجنة بفتح باب الانضمام إلى اللجنة للسيطرة على حالة الغضب، وهو ما زاد معه عدد الأعضاء إلى 200عضو لدراسة البرنامج وإبداء الرأي خلال المهلة الدستورية المقررة.

لكن السؤال الذي طرح نفسه، ماذا سيدرس النواب، هل البرنامج الذي أعلنه رئيس الوزراء أم التفاصيل التي أخفاها، وهذا الالتباس أوضحه أشرف العربي عضو مجلس النواب بالتعيين، والذي قال إلى "مصر اليوم" إنه أثناء إلقاء رئيس الوزراء بيان الحكومة كان بيده كتابين يلوح بهما ويقرأ من أحدهما، وعندما حاول أحد الأعضاء أن يمسك أكبر الكتابين من أمام رئيس الوزراء، سارع إسماعيل بوضع يده على الكتاب وجذبه إليه قائلاً للنائب "سيتم توزيعه عليكم"، ولكن حقيقة الأمر أن ما تم توزيعه هو الكتاب الذي يحوي الأهداف العامة، وإخفاء التفاصيل التي لم يعلم بها أي من أعضاء البرلمان حتى الآن.
وهذه الحقائق تطرح المزيد من التساؤلات حول دوافع الحكومة لإخفاء تفاصيل المشاريع التي يتضمنها البرنامج، وما الذي تخشى الحكومة من كشفه؟ وهو ما ستظهره الأيام المقبلة. 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقادات حادة لبرنامج الحكومة وخبراء يؤكدون عدم وجود آليات واضحة لتحقيق أهدافه انتقادات حادة لبرنامج الحكومة وخبراء يؤكدون عدم وجود آليات واضحة لتحقيق أهدافه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقادات حادة لبرنامج الحكومة وخبراء يؤكدون عدم وجود آليات واضحة لتحقيق أهدافه انتقادات حادة لبرنامج الحكومة وخبراء يؤكدون عدم وجود آليات واضحة لتحقيق أهدافه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon