القاهرة – أكرم علي
توقع صندوق النقد الدولي، انخفاض عجز الموازنة العامة في مصر إلى نسبة 9.4 % خلال العام المالي الجاري، مقابل عجز بـ 11.5 % في العام الماضي، مشيرا إلى أن مستوى الاحتياطات النقدية الدولية سوف تظل متدنية في مصر مما يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين.
وقال الصندوق في تقرير له "رغم هذا التوقع الإيجابي إلا أنه لا يزال أقل من تقديرات الحكومة في الموازنة المعدلة التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي أوائل تموز/يوليو الماضي، إذ يتوقع أن يبلغ العجز 8.9% نهاية حزيران/يونيو المقبل".
وأوضح الصندوق أن الخطة الخمسية التي تتبناها مصر بهدف إلغاء دعم الكهرباء ماضية في مسارها، فيما تأخر مسار إصلاح دعم المواد البترولية، مؤكدا أن القاهرة لم تحرز تقدما ملموسا في إصلاح الشركة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية للغاز الطبيعي.
كما انتقد الصندوق تخفيض معدلات ضريبة الدخل على أعلى فئة، فضلا عن تأجيل فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية، متوقعا أن تحقق ضريبة القيمة المضافة التي تعتزم مصر تطبيقها في الفترة القادمة ارتفاعا كبيرا في الإيرادات.
من جهة أخرى أكد مسؤول حكومي أن وزير المالية هاني قدري، التقى بعثة من البنك الدولي خلال الأيام الماضية للتفاوض على القرض الذي طلبته مصر بقيمة 3 مليار دولارًا بسعر فائدة لا تتجاوز 2 % على مدار 30 عاما.
وأوضح المصدر في تصريح لـ "مصر اليوم"، أن اللقاء شهد خلافات بين الجانبين، بسبب رفض وفد البنك الدولي إدخال القرض في دعم الموازنة العامة والاحتياطي النقدي الأجنبي، باعتبار أن هذا يخالف أسس البنك التي تمنح القروض للمشروعات الإنمائية والإصلاح الاقتصادي وبناء المشروعات المختلفة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه من المقرر أن تعقد جولة جديدة قريبًا للوصول إلى اتفاق بين الطرفين، وأن المالية تحاول الخروج من الموقف من خلال تخصيص القرض لبعض الاستثمارات التنموية المفترض تمويلها من الموازنة للحصول على القرض.
يذكر أن احتياطي النقد الأجنبي انخفض بنحو 3 مليارات دولار خلال شهري آب/ أغسطس وأيلول/سبتمبر 2015، وهو ما أدى إلى مواجهة الاقتصاد لأزمة شح العملة الأجنبية في ظل تراجع الموارد الدولارية وعلى رأسها الصادرات التي انخفضت بنحو 28 % خلال الشهر الماضي وإيرادات قناة السويس التي تراجعت بنحو 9.8 % خلال الشهر نفسه.


أرسل تعليقك