القاهرة- إسلام عبد الحميد
تحت عنوان " نحو اقتصاد جديد " .. تنطلق فعاليات "ملتقى سوق المال" يوم 17 أيار / مايو المقبل و الذي تنظمه الجمعية المصرية للأوراق المالية "ECMA" ، وبمناسبة مرور 20 عاما على تأسيسها وذلك بمشاركة كبرى الشركات المصرية ومسؤولي بنوك وصناديق الاستثمار، وقادة صناعة أسواق المال ومديري الأصول والمستثمرين، لمناقشة الفرص والتحديات التى تواجه الاقتصاد المصري خلال الفترة الراهنة، والإجراءات المحتملة بهدف تطوير الجهاز الإداري للدولة والتشريعات الحاكمة ، وتقديم عرضا شاملا للدور الاستراتيجي لسوق المال فى تنشيط قنوات الاستثمار في القطاعات الحيوية فى السوق المصرية ، ومايرتبط بها من قضايا رئيسية تتعلق بالمؤسسات العاملة في السوق وهيئات الرقابة والمستثمرين في البورصة.
ويأتى الملتقى فى إطار احتفال الجمعية المصرية للأوراق المالية بمرور 20 عاما على تأسيسها، قامت خلالها بدور محوري في تطوير صناعة سوق الأوراق المالية المصرية والمساهمة الفعالة فى رفع المستوى الفني والمهني للعاملين فيه ببرامج تدريب احترافية ، ومساهمتها في إدخال العديد من التعديلات على مشروعات القوانين المختلفة المنظمة لسوق المال وذلك بنصوص عملية وقابلة للتطبيق أدت لإنضباط السوق وإحكام الرقابة عليه ، بالاضافة الى دورها الحيوي فى مجـال إرسـاء المعـايير والضـوابط الـلازمة للحـفاظ على المسـتوى المتميز للمـهنة عبر لجانها المتنوعة ونشطاتها المستدامة مع المؤسسات المحلية والعالمية .
ويشارك فى الملتقى نخبة من المتحدثين تشمل ، وزيرة الاستثمار داليا خورشيد ، شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء السابق ، وأشرف سالمان وزير الاستثمار السابق و السيد منير فخري عبدالنور وزير الصناعة والتجارة السابق، وعمرو موسي الامين العام السابق لجامعة الدول العربية الأسبق، والدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق، والدكتور هانى سري الدين رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ورئيس هيئة الاستثمار سابقا إلى جانب مشاركة عدد من كبار القيادات السياسية والاقتصادية .
من جانبه قال الدكتور محمد تيمور رئيس الجمعية، أن سوق الأوراق المالية فى مصر شهد نموا واضحاً وهيكلياً فى البنية الأساسية والتشريعية خلال السنوات السابقة ، وتحديث المؤسسات العاملة في السوق وزيادة القدرات التنافسية ، التي تسمح للاقتصاد المصري بالنمو بالكيفية المثلى عبر الاعتماد عليه بشكل أكبر ، مشيرا الى أن الجمعية تسعى من خلال الملتقى على إرساء مفاهيم جديدة لاستراتجيات الاصلاح الاقتصادى معتمدة على اعادة تقييم تجارب الاستثمار الحالية ، ومناقشة القضايا والتحديات والسعي لوضع قواعد مشتركة بتصويب السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية بما يتناسب مع التطورات الراهنة ، خاصة فيما يتعلق بسوق المال ومايمكن أن يحدثه للتنمية الشاملة للدولة باعتباره خيارا حاكما لتمويل الاستثمار وأنشطة الاقتصاد المتنوعة .
وأضاف أن الملتقى سيناقش أيضا سبل تطوير آليات سوق المال فى مصر ، وكيفية الاستفادة من التحسن النسبى لمؤشرات أداء الاقتصاد فى مساعدة سوق المال على القيام بدوره في عملية توفير التمويل اللازم للمشروعات"، مشيراً الى أن الوقت الحالي هو الأنسب ليلعب القطاع غير المصرفى دورا أكثر فاعلية فى عملية تمويل المشروعات بدلا من الاعتماد الأساسي على البنوك، وذلك من خلال التغلب على المشكلات التى تواجهه والمتمثلة فى انخفاض قيم وأحجام التداول ، وارتفاع المصاريف الإدارية على شركات الاوراق المالية ، وقلة الطروحات والقيد ، وغيرها.
وأشار تيمور الى أن فعاليات الملتقي بما تضم من مشاركين ينتمون الى كبريات المؤسسات المالية والمصرفية ووزراء من المجموعة الاقتصادية، ستعمل على صياغة أطروحات جديدة تساعد على تشجيع الاستثمار المحلى والأجنبي وجذب مستثمرين للنهوض بسوق المال وتنشيطه ، من خلال دعم وتطوير أليات عمل أجهزة الدولة المختلفة فى اطار التكامل والاتفاق على رؤية محددة تعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحسن طرق الإدارة في إطار منهجي ، لافتا الى أن استراتجية الجمعية المصرية للأوراق المالية "ECMA" للسنوات المقبلة متواكبة مع خطط الإصلاح الاقتصادية التى تتبناها الدولة خاصة السياسات المتعلقة بأسواق المال وسبل تنشيطه .
ولفت إلى أن فعاليات الملتقي ستشهد حفل تكريم لبعض الشخصيات المؤثرة فى تاريخ الجمعية وأعضاء أول مجلس إدارة لها ، ورؤساء بعض الشركات الرائدة فى القيد بالبورصة والتى حققت معدلات نمو مناسب لعملياتها فى السوق المصرية ، مما يؤهل السوق ككل إلى منح امتيازات من شأنها تشجيع القيادات الناجحة على زيادة استثماراتها بالسوق المصرية ، والاعتماد عليها فى تنفيذ مشروعات التنمية الشاملة التى تتبناها القيادة السياسية للدولة خلال الأعوام المقبلة .
وأكد محمد ماهر نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن الملتقى سيجمع أطراف السوق المصرية كافة من مستثمرين وصناديق للإستثمار، وصناع للقرار ، وذلك بهدف مناقشة الأوضاع الراهنة داخل السوق المصرية وبحث أبرز التحديات الحالية ورصد أهم إحتياجات الإقتصاد المصري على المدى القصير، وكذلك إستغلال حالة الإهتمام من جانب المستثمرين لإقتناص فرص الإستثمار المتاحة داخل السوق .
أضاف أنه من المقرر أيضاً أن يشهد الملتقى بحث اليات تشجيع المستثمرين على زيادة التوجه نحو الإنضمام لسوق البورصة المصرية بإعتبارها أحد أهم الأدوات التمويلية لتعظيم إستثماراتهم بالسوق المصرية .
تأسست الجمعية المصرية للأوراق المالية في 16 نيسان/إبريل 1996 كأول جمعية مهنية غير حكومية لا تهدف إلى تحقيق الربح ، وتضم أعضاء من كافة التخصصات - أفراد ومؤسسات –في مجال الأوراق المالية وسوق المال في مصر بهدف تنمية الصناعة ( 147 عضوا عاملا) .
وتم إشهارها في 18 آب/اغسطس 1996 بعدد (35) مؤسسا كلهم من الأفراد، وينتمي الأعضاء إلى القطاعات التالية " السمسرة ، تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية ،
الإشتراك في تأسيس شركات، إدارة صناديق الاستثمار ، الترويج وتغطية الاكتتاب ، رأس مال مخاطر، إدارة الأصول، التداول عبر الإنترنت، إدارة علاقات المستثمرين، المقاصة والإيداع والقيد المركزي، تقييم وتصنيف وتحليل الأوراق المالية، نشر المعلومات، الشركات المصدرة للأوراق المالية، أمناء الحفظ، التأجير التمويلي، الاستشارات المالية عن الأوراق المالية، البنوك، بالإضافة إلى بعض الأنشطة المساندة للعاملين في مجال الأوراق المالية".


أرسل تعليقك