القاهرة - جهاد التونى
أكّد مركز القاهرة للدرسات الاقتصادية والإستراتيجية، في بيانه بشأن حكم التحكيم الصادر ضد مصر، أن حكم التحكيم الدولي بإلزام شركات مصرية بسداد مليار و 76 مليون دولار، ليس حكمًا نهائيًّا، ولكن يمكن الطعن عليه خلال 60 يومًا.
وأوضح مدير عام مركز القاهرة للدراسات الإقتصادية (معد البيان)، عبدالمنعم السيد، أن هذا الحكم تجاري على شركات مصرية، وليس على الحكومة المصرية ذاتها، مع العلم أن الحكم ضد شركات تمتلكها أو تشترك في ملكيتها الحكومة المصرية، وهي شركه "إيجاس" والهيئة العامة للبترول.
ونبه إلى أن هذا الحكم كاشف لأمور عدة بداية لقضايا تحكيم دولية مرفوعة على مصر، سواء كان تحكيمًا تجاريًّا بين شركات، أو تحكيمًا استثماريًّا على الحكومة المصرية يتجاوز 30 مليار دولار.
وأكّد على ضرورة توجه الدولة المصرية بتشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين لإعداد تقرير عن جميع القضايا التحكيمية المرفوعه ضد مصر، وتحديد موقف مصر، واتخاذ إجراءات التصالح في القضايا التي يكون موقف مصر فيها ضعيفًا.
وأوضح أننا في توقيت نسعى فيه إلى جذب الاستثمار الأجنبي لمصر؛ لضخ أموال في شرايين الاقتصاد المصري، ومن ثم ليس من المنطق أن تكون سمعة مصر في الخارج سيئة، في مجال المنازعات التجارية والاستثمارية.
وطالب بضرورة الاستعانة بـالخبراء المصريين والدوليين والمكاتب الدولية المتخصصة في مجال التحكيم؛ لتمثيل مصر أمام لجان التحكيم الدولية، في حالة استمرار النزاع في بعض القضايا التحكيمية، نظرًا إلى عدم التوصل لحلول وتصالح مع طالبي التحكيم، أو لقوة موقف الجانب المصري مستنديًّا في قضايا التحكيم الدولي.
ونبّه على ضرورة استخدام أوراق الضغط المصرية، وخصوصًا السياسية والدبلوماسية، وأيضًا التلويح بعدم استيراد الغاز الإسرائيلي؛ لعدم تنفيذ الحكم الصادر ضدنا في حالة رفض الطعن الذي سيقدم.
وشدّد على دراسة حيثيات حكم التحكيم الصادر وتقييم أداء المحكمين المصريين والمكاتب الاستشارية التي تم التعاون معها في هذا الصدد، وإلغاء التعاقد في حالة ثبوت تقصير وضعف أداء المكاتب الاستشارية ومحكمي الجانب المصري
وأشار إلى أن التفاوض الذي يتم حاليًّا مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم لا بد أن يأخذ اتجاهًا آخر، خاصة وأن شركته "EMG" قدمت دعوى تعويض بمليارات الدولارات ضد الحكومة المصرية، ومن المعروف أن هذه الشركة يساهم ويشارك فيها إسرائيليون.


أرسل تعليقك