القاهرة - جهاد التوني
كشف مدير مركز القاهرة للدراسات الإقتصادية الدكتور عبدالمنعم السيد، أن إنشاء قناة السويس الجديدة أكد حقيقة وجود طاقات كامنة في الاقتصاد المصري يمكن استغلالها لبناء نموذج تنموي جديد يتسم بالخصوصية، ويراعي ظروف وطبيعة الاقتصاد المصري بعيدًا عن النماذج التنموية المستوحاة من توصيات ورؤية المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في استثمار الزخم الشعبي والثقة في القيادة السياسية، وعولت على المدخرات الوطنية لتمول هذا المشروع الضخم وذلك خلال فترة زمنية قصيرة للغاية عن طريق طرح شهادات استثمار قناة السويس لتمويل حفر وتعميق قناة السويس الجديدة.
وأضاف أن الحكومة جمعت 64 مليار جنيه مصري في 8 أيام فقط وعلى الرغم من ظهور بعض الآراء المتخوفة من التأثير السلبي لهذه الآلية التمويلية على القنوات الإدخارية الأخرى، كالسيولة المتاحة أمام الشركات المدرجة في البورصة والودائع في الجهاز المصرفي إلا أن الأثر الفعلي جاء محدودًا.
وذكر أنه على الرغم من ارتفاع العائد على شهادات الاستثمار والذي بلغ 12% سنويًا إلا أنه مازال أقل من الأرباح المتحققة من الاستثمار في سوق الأوراق المالية، فضلًا عن اختلاف طبيعة المستثمرين في سوق الأوراق المالية والذين يميلون إلى تحمل جانب أكبر من المخاطر من أجل تحقيق عائد مرتفع والذي سيتم سدادها من عوائد قناة السويس مما يؤكد حرص المصريين على المشاركة في إنشاء قناة السويس من أموالهم بعيدًا عن مصادر التمويل الأجنبية.
وأشار إلى أن تأثير إصدار شهادات استثمار تمويل مشروع قناة السويس الجديدة على السيولة في البنوك محدودًا، فحجم التمويل البالغ قدره 60 مليار جنيه يمثل نسبة ضعيفة بالمقارنة بالسيولة المحلية التي تعدت 1.4 تريليون جنيه، ومن ثم فقد بلغت نسبة انخفاض الودائع الجارية نحو 1.7% فقط في أيلول/سبتمبر 2014 مقارنة بأب/أغسطس من نفس العام في حين أن الاكتتاب في شهادات الاستثمار جذب حوالي 27 مليار جنيه مصري من الأموال خارج البنوك.


أرسل تعليقك