القاهرة - جهاد التونى
بدأ الاتحاد العام للغرف التجارية في اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد قيود الاستيراد، التي فرضها كل من وزارة الصناعة والبنك المركزي في مذكرة رسمية إلى رئاسة الجمهورية مع إعلان 27 غرفة و4 ملايين تاجر لإخلاء مسؤوليتهم تجاه المستهلكين، وحتى لا يتم توجيه الاتهامات بالجشع للقطاع التجاري، فضلًا عن نفيهم عدم توفير الدولة لحصيلة من جراء هذه القرارات خاصة الدولار؛ لأن استنزاف العملة الأجنبية تتم على الذرة الصفراء والقمح وفول الصويا والأدوية واللحوم، وتناست تلك القرارات أن السلع تامة الصنع لا تشكل نسبة كبيرة من الواردات، كما أن غالبيتها لا يتم تصنيعها محليًا أصلًا، والفائدة التي ستعود على الاقتصاد أقل بكثير من الضرر طويل الأجل.
وطالبت المذكرة بوقف تطبيق قرارات وزارة التجارة والصناعة الأخيرة بخصوص الاستيراد رقم 991/ 992 لعام 2015 نهائيًا وبدون تأجيل، بالإضافة إلى تشكيل لجنة من وزارة التجارة والصناعة والغرف التجارية لبحث كيفية الارتقاء بالمواصفات بما لا يخل بالاتفاقيات الدولية ولا يؤثر على الصناعة الوطنية وتطوير الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وطالبت المذكرة بعقد اجتماع عاجل مع وزير التجارة والصناعة لمناقشة الكارثة المتوقع حدوثها بالسوق المحلي والاقتصاد، على أن يكون الاجتماع في خلال الأسبوع الحالي، وأكدت المذكرة على فتح سقف الاعتمادات المستندية دون حد أقصى، وتوفير العملة الصعبة من الدولار في البنوك، تفادياً لحدوث أزمة فى أسواق المستهلكين الفترة المقبلة وإلغاء الحد الأقصى للإيداع، وإعادة النظر في قواعد تنظيم الاستيراد، لأنها تتضارب مع الاتجاه العام للدولة الذي يهدف إلى خفض الأسعار مع ضرورة ضم السلع الغذائية إلى قائمة السلع الإستراتيجية المستثناة من إجراءات ترشيد الاستيراد، بجانب القائمة التي تضم الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية المستخدمة فيها، بالإضافة إلى ألبان الأطفال فقط.
وذكرت المذكرة أن القرارات من شأنها أن تمنع الاستيراد من دول مثل الصين وتركيا، وكذلك منع الشراء من أي تاجر وسيط أو حتى من الوكيل واقتصرها على الشراء من المصانع في الخارج مباشرة وبالاشتراطات التي حددها، وهو ما لا يتناسب مع نظام التجارة في مصر، التي تعتمد على الشراء من التجار.
ولفتت المذكرة إلى أن صدور مثل ذلك القرار مخالف لقانون الغرف التجارية، وكل القوانين والقرارات الوزارية المتعلقة بالاقتصاد والتجارة تعرض على الغرف التجارية لبيان مدى تأثيرها على التجار والاقتصاد القومي وإذا تمت الموافقة على تعديل ذلك القرار يجب عرضها على الغرف.
وأوضحت أنه وضع معايير تعجيزية للمستورد ومنها صورة من الترخيص النهائية الصادرة للمصنع المورد في الخارج، لافتًا إلى أن التراخيص المؤقتة التي تصدرها بعض الدول لمصانعها غير معترف بها في مصر وكذلك بالنسبة لشهادة الكيان القانوني للمصنع والأصناف، التي ينتجها فإنه يعد شرطًا يستحيل تطبيقه إذ إنه من الاستحالة طلب مثل تلك المستندات من مصنع خاصة إذا كانت أول مرة يتم التعامل معه.
وأضافت أن القرارات الجديدة تلزم المصانع الموردة بقبول التفتيش من فريق فني للتأكد من استيفاء معايير البيئة أي أن مستورد السلعة يتحمل تكاليف سفر فريق من الجهات الرقابية للتفتيش على المصنع في الخارج في أي وقت، مؤكدًا أن القرارات المقيدة للاستيراد لن تمنع دخول السلع إلى مصر بشكل نهائي ولكن سيتم إدخالها بطرق غير قانونية.


أرسل تعليقك