القاهرة – منى عبد الناصر
أعلن وزير التخطيط المصري الدكتور أشرف العربي، الاثنين، عزم الحكومة على طرح نسبة من أسهم شركة الريف المصري مستقبلا، وهي الآن تحت التأسيس لتكون مسؤولة عن مشروع استصلاح وزراعة المليون ونصف فدان.وقال العربي فى تصريحات صحفية علي هامش مؤتمر "حوار مع الحكومة" الاثنين، أن رأس مال الشركة المدفوع 8 مليار جنيه، لافتا إلى أن الطرح لن يتم فى المرحلة الحالية وإنما قد ينظر فيه مستقبلا.
وألمح وزير التخطيط خلال جلسة المؤتمر، إلي عزم حكومته على تخفيض مخصصات الدعم قائلا: "برنامج الحكومة يتضمن مراجعة تسعير الخدمات الحكومية، لأن السبب الرئيسي لتدهور الخدمات هو تقديمها بسعر أقل كثيرا من تكلفتها، مما أثر على عدم وجود تمويل لصيانتها، وذلك بسبب استهلاك بنود الأجور والدعم وأقساط الديون ل80% من الموازنة، والباقي لا يكفى للاستثمار والصيانة، ولذلك يجب إعادة الهيكلة".
وكشف العربي، أن برنامج الحكومة يتضمن إنشاء صندوقين سياديين، الأول صندوق البنية الأساسية ويضم صناديق قطاعية للطاقة والصناعة والزراعة، مضيفا أن الصندوق سيدخل فى شراكات مع صناديق أخرى مماثلة عربية وأجنبية من أجل مضاعفة الاستثمار ومحفظة الصندوق، مشيرا إلى أن نسبة مشاركة الصندوق بالمشروعات لن تتجاوز 20% مقابل 80% للقطاع الخاص، كما تضمن مهام الصندوق استغلال أصول الدولة.وأضاف أن الصندوق السيادي الثاني هو صندوق لتشجيع الصناعات الإبداعية ودعم المفكرين والمبدعين، على أن يتم
الإعلان عن تفاصيله الفترة المقبلة.
وأشار العربي، إلى أن الحكومة تبدأ فى تأسيس كيان كبير يقوم بالأعمال الاستشارية للحكومة، مضيفا "حاليا نلجأ إما لمكاتب استشارية عالمية لإعداد الاستشارات أو اللجوء للحكومة، موضحا أن بنك الاستثمار القومى بدأ تأسيس هذا الكيان وسيضم مجموعة من الخبرات المتميزة، والتى عملت بمكاتب عالمية.واستعرض العربي، خلال كلمته في مؤتمر "حوار مع الحكومة 2016"، التحديات التي تواجهها الحكومة، موضحا أن الحكومة تواجه ارتفاعا فى معدلات النمو السكاني تصل إلى 8 أضعاف دولة كوريا الجنوبية، و 4 أضعاف النمو السكاني بالصين، كما لدينا مشكلة فى توزيع السكان حيث وصلت المساحة المؤهلة إلى 7% من مساحة مصر.وأضاف "كما لدينا تحديات اقتصادية مرتبطة بتباطؤ شديد فى معدل النمو منذ العام المالي 2011/2012 حتى العام المالي 2014/2013، ولأول مرة يتجاوز معدل النمو العام الماضي أكثر من 4% ليحقق 4.2% فى يوليو الماضى".
وأضاف العربى، كما لدينا تحديات خاصة بمعدل الاستثمار والذى وصل إلى معدل 14% كنسبة للناتج المحلى، مضيفا أنه قبل الأزمة المالية وصل معدل الاستثمار بمصر إلى 22%، ولدينا هدف أن يصل معدل الاستثمار إلى 18-19% بنهاية يونيو 2018، لافتا إلى أن معدل البطالة أيضا تشكل إحدى التحديات حيث وصلت إلى نسبتها إلى 12.8%، ورغم أنه فى اتجاه نزولي مقارنة ب13.7% بنهاية يونيو 2014.واستعرض ، خلال كلمته التسهيلات التي تقدمها الحكومة لحل معوقات الاستثمار لرفع معدل الاستثمار، موضحا أن أولى تلك التحديات
هي الطاقة، حيث نجحت الحكومة فى بذل جهد كبير لحل الأزمة، والمشكلة الثانية وهى مشكلة الأراضي، ووضعت الحكومة في برنامجها حلولا" كثيرة وسيشعر المستثمر بالتحسن وإتاحة الأراضي.
وأشار إلى مشكلة التراخيص التي تواجه المستثمرين مضيفا أنهم يشكون من طول فترة التراخيص، ومؤخرا تم عرض مشروع قانون يسمح بترخيص الصناعة بالإخطار فى حالات كثيرة، وذلك لتحسين مرتبة مصر فى تقرير ممارسة الأعمال للبنك الدولى، لافتا إلى أن البرنامج تضمن أيضا العديد من فرص الاستثمار بمشاركة القطاعين العام والخاص.وقال :" القطاع الخاص ببرنامج الحكومة سيقود التنمية نظرا لما يتوافر لديه من القدرة والخبرة والتمويل، ولكن يجب أن يكون فى يده القطاع العام سواء كان مراقبا أو منظما أو مشاركا أو محفز"، مضيفا "لدينا اهتمام بقطاعات كثيرة وعلى رأسها قطاع التشييد والبناء والذى ساهم كثيرا فى ارتفاع معدل النمو".
ولفت إلى أن الحكومة تبنت نظام النمو الاحتوائى، من أجل تحقيق معدل نمو مع توفير العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه رغم نشاط قطاع التشييد والذى ساهم كثيرا فى رفع معدل النمو، إلا أن الحكومة تنفذ مشروع ضخم للإسكان الاجتماعى لبناء 600 ألف وحدة سكنية بنهاية يونيو 2017، وهو مشروع ضخم إذا ما تمت مقارنته بخطط التنفيذ الذى حققتها الحكومة خلال ال30 عاما الماضية والتى لم تزيد عن بناء 30 ألف وحدة كل عام.واختتم وزير التخطيط كلمته قائلا :" لأول مر تقدم للحكومة برنامجا تفصيلا يحدج أهدافها على المديين القصير والمتوسط المدى، مما يمكن الاعلام والقطاع الخاص والمجتمع المدنى من مراقبة الحكومة، ومحاسبة المسؤولين"، مضيفا "المرحلة المقبلة مليئة بالتحديات ولكن مليئة بأسباب التفاؤل"


أرسل تعليقك