رجح عضو الجالية المصرية في الكويت الخبير الاقتصادي أحمد الضبع، إقبال المصريين في الكويت على المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي بدأت صباح السبت في الخارج بشكل كبير، خصوصا أنها ستمثل رسالة مهمة للمصريين في الداخل.
وأوضح الضبع أنه على الرغم من انحسار المنافسة فيما بين التكتلات القبلية بشكل رئيسي وعدد من الأحزاب والقوى السياسية إلا أن وجود جميع محافظات الصعيد في الجولة الأولى والتي تمثل غالبية الجالية المصرية في الكويت والخليج فضلا عن جولة وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم والمتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، المستشار عمر مروان في الكويت والأردن وأستراليا لحث المواطنين على المشاركة، هذا إلى جانب جهود البعثات الدبلوماسية والجاليات في حوالي 139 دولة بها سفارة وقنصلية مصرية في الخارج، يمكن أن ترفع من نسب المشاركة.
وأضاف الضبع أن هناك عوامل أخرى يمكن أن تعزز من الإقبال منها تنظيم الانتخابات على يومين من التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء مع توفير وسائل نقل وخدمات لوجستية وعدم اشتراط التسجيل الإلكتروني المسبق للناخبين على موقع اللجنة.
وأكد أن المصريين في الخارج يدركون أهمية مجلس النواب المقبل والأدوار العديدة التشريعية والرقابية المطلوبة منه في ظل غياب البرلمان لفترة وعدم وجود غرفة تشريعية أخرى، مشيرا إلى أنه يوجد نحو 10 ملايين مصري في الخارج حوالي 640 ألفا منهم وبنسبة 6.4% لهم حق التصويت وتصل نسبة المشاركة المعتادة إلى أقل من 50% أي 320 ألف ناخب غالبيتهم في السعودية حوالي 190 ألف ناخب بنسبة 60% ثم الكويت حوالي 60 ألف بنسبة 18% ثم الإمارات وبقية دول العالم.
ولفت الضبع إلى أنَّ المصريين في الخارج حصلوا على حقهم في الانتخاب ومارسوه بالفعل على مدار الاستحقاقات الانتخابية المختلفة طوال الأعوام الأربعة الماضية ويمارسون حقهم الدستوري بالترشح وخصوصا مع تخصيص مقاعد لهم ضمن القوائم الانتخابية الأربعة للجمهورية إلى جانب الأقباط والمرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.
ودعا إلى دراسة مقترحات تقدمت بها بعض القوى السياسية بإقامة دوائر خصوصًا للمصريين في الخارج انتخابا وترشحا ليصبح لهم حق الترشح والانتخاب لشخص يمثلهم ويدافع عن حقوقهم.
وشدد على أهمية الدور الذي من الممكن أن يقوم بع المصريون في الخارج ليس فقط على صعيد التحويلات المالية وإنما في قضايا مهمة ومحورية جدا لمصر في الفترة الحالية وأهمها زيادة الاستثمارات الأجنبية الواردة وتنمية الصادرات المصرية للخارج وتشجيع الحركة السياحية وغيرها من قضايا تعزيز العلاقات المصرية الخارجية بشكل عام وبالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية في الخارج.
وقدر الضبع حجم ما يمتلكه نحو 10 ملايين مصري في الخارج بما يصل إلى 150 مليار دولار بمتوسط 15 ألف دولار لكل مغترب أو 150 ألف دولار لكل مغترب من ذوي الدخل المرتفع الذين يمثلون 10% من المغتربين على اقل تقدير موزعة على مدخرات أو ممتلكات أو استثمارات في العديد من دول العالم التي يقيمون.
وأبرز إمكاناتهم وقدراتهم خصوصا مع انتشارهم في معظم بلدان العالم وتنوع تخصصاتهم وتجاربهم والاهم انتماءهم الواضح للوطن والذي يزداد وضوحا في العديد من المواقف من خلال زيادة تحويلاتهم من العملة الأجنبية إلى مصر في أوقات الأزمات ورغبتهم الشديدة في خدمة مصر والعودة إليها بأفكار ومشاريع متنوعة وارتباطهم الكبير والمستمر بأهلهم في الوطن ورغبتهم في حل مشاكلهم.
وفي هذا السياق أوضح الضبع أنه تقدم بمقترح للعودة إلى تنظيم مؤتمرات المصريين في الخارج اعتبارا من الصيف المقبل بتنظيم من وزارة الهجرة وبمشاركة جميع الجهات الحكومية المصرية المعنية وخصوصا وزارة الخارجية والقوى العاملة والسياحية والاستثمار والتجارة الخارجية وقطاع التمثيل التجاري والداخلية وغيرها.
وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف تعزيز دور المصريين في الخارج في تنمية المجتمع بشكل عام مع التركيز على الجانب الاقتصادي، هذا إلى جانب التوصل لاستراتيجيات وخطط وبرامج لتعظيم الاستفادة من المصريين في الخارج في مختلف المجالات وعدم الاقتصار في النظر إليهم على أنهم مصدر لتحويل العمل الصعبة، وكذلك تعزيز التواصل بين ممثلي أهم الجاليات واتحادات المصريين في الخارج والمسئولين المعنيين ورجال الأعمال والجهات ذات الصلة، فضلا عن إتاحة الفرصة للجهات الحكومية والخاصة في مصر لعرض ما لديها من فرص على المغتربين، وأخيرا إتاحة الفرصة للمصريين في الخارج لعرض ما لديهم من أفكار وفرص استثمارية.
أرسل تعليقك