القاهرة -سهير مسعود
قفز سعر بيع الدولار في السوق الموازية، لأول مرة في التاريخ المصرفي المصري، الثلاثاء، إلى 11 جنيه، وسجل 10.90 جنيه للشراء و 11 جنيه للبيع ليسجل اليوم أعلى زيادة يومية على الإطلاق وصلت الى 50 قرش منذ بداية التعاملات صباح الثلاثاء . وكان سعر الدولار قد سجل الاثنين، 10.40 جنيه للشراء و10.50 جنيه للبيع، وواصل الصعود اليثلاثاء، في أول يوم عمل في سوق الصرف في حين استقر في التعاملات الرسمية عند 8.83 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع ليصل الفارق بين السعرين الرسمي وغير الرسمي إلى أكثر من 2.15 جنيه
وجاء هذا الصعود التاريخي متزامنًا مع قيام البنك المركزي بطرح العطاء الدولاري الاسبوعي بقيمة 120 مليون دولار إلى ثبات السعر فيه للدولار عند 8.78 جنيه وأكد متعاملون في سوق الصرف أن هناك زياردة الطلب على الدولار في السوق الموازية بالإضافة إلى ما يتردد عن تدخل للبنك المركزي بإجراء خفض جديد للجنيه .
واكد مسؤولو الصرافات أن هناك طلبات "غير عادية" وغير مفهومة على الدولار ظهرت منذ يومين دفعت الدولار إلى الصعود بهذا الشكل الكبير ، مع قرب شهر رمضان قد يكون هو السبب في زيادة الطلب على الدولار مع زيادة معدل الاستيراد ، مشيرًا إلى أنه تم رفع سعر الشراء حتى وصل إلى 10.80 جنيه لجذب بائعى الدولار. وقال أحد المستوردين أنه قام بشراء الدولار الثلاثاء، ب10.75 جنيه في الصباح قبل أن يرتفع بعد ساعات قليلة إلى 11 جنيه ,مشيرًا إلى أن صغار المستوردين قرروا التوقف عن الاستيراد لعدم مقدرتهم على العمل بهذه الأسعار التي يصعب حساب التكلفة وتعرضهم للخسائر الكبيرة حتى وإن كانوا يتحملون غرامات الأرضيات في الموانيء .
وأضاف، أنه من المستحيل أن تكون طلبات المستوردين فقط هى السبب فى هذه الزيادة المبالغ فيها لسعر الدولار في السوق السوداء . واوضح الخبير المصرفي والمحلل المالي صفوت عبد النعيم، أن ارتفاعات الدولار شيء متوقع خاصة في ظل ضعف الاحتياطي النقدي الذي يخلق سوقًا موازىًا تصعب عليه السيطرة بالاضافة إلى توقعات قيام البنك المركزي باجراء خفض جديد للجينه أمام الدولار وهو ما يدفع الدولارللارتفاع فى السوق
وأكد أن أي إجراءات للحد من السوق الموازية لن تكون ذات جدوى اذا لم يرتفع الاحتياطي النقدي، مشيرًا إلى أن هذه الارتفاعات للدولار متوقعة لأن مصر دولة مستوردة خاصة في ظل ارتفاع سعر الدولار عالميًا مع انخفاض اسعار برميل النفط وخاصة بعد انتهاء اجتماع "الأوبك" إلى عدم اتفاق لدعم أسعار النفط مما يؤكد استمرار تخمة المعروض عالميًا من النفط مما يهدد في مزيد من الانخفاضات لأسعار النفط في صالح ارتفاع سعر صرف الدولار عالميًا مقابل جميع العملات . وقال إن المتضرر الأكبر من تقلبات أسعار الصرف، الدول التي تفتقر لاحتياطيات نقدية قوية من الدولار ومنها مصر في ظل ضعف النمو في الاحتياطي بالدولار .


أرسل تعليقك