القاهرة – منى عبد الناصر
خفضت الحكومة المصرية توقعاتها للناتج المحلي, ومعدل النمو المتوقع تحقيقه خلال العام المالي المقبل 2016/2017، بناءً على نتائج تنفيذ موازنة العام المالي الحالي التي جاءت أقل من التوقعات بكثير, وأعلن وزير التخطيط المصري أشرف العربي، في مؤتمر صحفي في مجلس الوزراء عصر الأربعاء، أن النمو المستهدف العام الجاري 5.2%، مقابل 5.5% توقعات سابقة للنمو، كما أعلن أن الناتج المحلي الإجمالي للإقتصاد المصري متوقع أن يحقق 3 تريليون جنيها، مقابل توقعات بلغت 3.2 تريليون توقعات سابقة.
وغيرت الحكومة تقديراتها للموازنة العامة الجديدة للعام المالي الحالي، بعد التغيير الوزاري، حتى تكون أكثر واقعية وتكون أقرب للواقع حسب ما صرح به مسؤول بارز في وزارة المالية إلى "مصر اليوم".
وأكَّد على أن المراجعات التي تمت على الموازنة على مدار السبعة أيام الماضية ابتداءً من الأربعاء وحتى اليوم، كان هدفها الرئيسي "تغيير سياسة بناء التوقعات لتستند على إجراءات قابلة للتنفيذ" – على حد تعبيره.
وأعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، خلال المؤتمر الصحفي في مجلس الوزراء عقب إقرار الموازنة اليوم، عن أن الإيرادات المتوقعة بالموازنة الجديدة 627 مليار جنيه، منها 434 مليار جنيه إيرادات ضريبية، تشمل إيرادات متوقعة من تطبيق ضريبة القيمة المُضافة، وإيرادات غير ضريبية 191 مليار جنيه، مقابل إيرادات متوقعة العام الجاري بقيمة 520 مليار جنيه.
وتستهدف الموازنة الجديدة مصروفات بقيمة 936 مليار جنيه مقارنة بـ 829 مليار جنيه العام الحالي، ويصل إجمالي حجم الدين العام المتوقع خلال العام المالي المقبل إلى 2.9 تريليون جنيه، وتقدر فوائد الدين في الموازنة الجديدة بقيمة 292 مليار جنيه، مقابل 244 مليار جنيه العام الحالي.
وقال الجارحي إن الدعم سيصل إلى 210 مليارات جنيه في موازنة العام الجديد، والأجور 228 مليار جنيه، مضيفا أن الموازنة الجديدة ٢٠١٦/٢٠١٧ تم وضعها على أساس سعر برميل النفط ٤٠ دولارًا، وسعر 9 جنيهات للدولار، وهو ما نشرته مصر اليوم في وقت سابق قبل 10 أيام من الشهر الجاري، ومن المقدر أن ينخفض دعم المواد البترولية والكهرباء في الموازنة الجديدة بواقع 25 مليار جنيه، حيث تم بناء توقعات الموازنة على أساس أن سعر النفط العالمي بواقع 40 دولارا للبرميل، وهو السبب الرئيسي في خفض مصروفات الدعم، حيث لم ترصد الحكومة أي إجراءات لإعادة هيكلة دعم المواد البترولية في الموازنة الجديدة، وتركت هذا الأمر إلى مناقشات البرلمان الذى يقرر ما إذا كان ينوي اتخاذ إجراءات تتعلق بهيكلة الدعم للمواطنين من عدمه.


أرسل تعليقك