القاهرة – مصر اليوم
يبدأ اليوم العمل بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي ٢٠١٥ / ٢٠١٦ والتي تستهدف رفع معدل النمو الحقيقى إلى ٥٪ مقارنة بمعدل نمو متوقع ٤٪ خلال العام المالي الماضي، كما تستهدف الوصول بالناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 2.8 تريليون جنيه بسعر السوق وبالأسعار الجارية، و1٫9 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة.
وتنتهج الخطة "النمو الاحتوائي" الذي يحقق التوازن بين هدفي النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى أن تنمية المناطق الأكثر فقرًا وتمكين الفئات الأكثر حرمانًا ودعم دور الشباب فى عملية التنمية هي مرتكزات أساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العام المالي المقبل.
وأعلن وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتور أشرف العربي أن أهم الملامح الأساسية لخطة العام المالي الجديد تشمل تحقيق معدلات النمو المستهدفة مما يتطلب تنفيذ استثمارات إجمالية قدرها ٤١٧ مليار جنيه، منها ١٨٠ مليار جنيه تقريبًا استثمارات عامة (حكومة – هيئات اقتصادية – شركات عامة) والباقي في حدود ٢٣٧ مليار جنيه استثمارات خاصة، وهذا يعني زيادة معدل الاستثمار من ١٤.٣٪ في العام الحالي إلى 15٪ في العام المالي المقبل، مشيرًا الى أن ذلك يعكس في الخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التوجّهات طويلة المدى "لاستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر ٢٠٣٠ "، بهدف أن تُصبح مصر من أفضل ٣٠ دولة على مستوى العالم فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والتنمية البشرية ومكافحة الفساد وتنافسية الأسواق وسعادة المواطنين، وذلك بتحقيق التنمية المستدامة من خلال العمل على محاور عديدة تشمل التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والطاقة والبيئة والابتكار والمعرفة والتعليم والصحة والثقافة والتنمية العمرانية والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية والسياسة الداخلية والسياسة الخارجية والأمن القومي.
وأضاف العربي أن الخطة ترتكز على إعطاء دفعة قوية للمشروعات القومية الكبرى، خاصة محور تنمية قناة السويس، واستكمال محاور التنمية الاستراتيجية (البرنامج القومى للطرق الاستراتيجية)، ومشروع تنمية المليون فدان، وتطوير مترو الأنفاق من خلال المرحلتين الثالثة والرابعة من الخط الثالث والرابع، وتطوير منطقة المثلث الذهبي، وتطوير المناطق العشوائية، واستكمال برنامج الإسكان الاجتماعي، بالاضافة إلى البرنامج القومى لتنمية القرى الأكثر فقرًا، مشيرًا الى أن محددات الاستثمارات الحكومية تضمنت أيضًا إعطاء أولوية للمشروعات المفتوحة التي قاربت على الانتهاء بهدف سرعة الاستفادة من عوائد التشغيل، وعدم البدء فى مشاؤيع جديدة إلا إذا كانت ذات عائد اقتصادي واجتماعي جديد، وفقا لدراسات جدوى حقيقية تثبت مدى جدية وأهمية هذه المشاريع، كما تركز الخطة على دعم وزيادة المخصصات المالية الخاصة بالثقافة والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي، وتوجيه الاستثمارات للأنشطة المتكاملة التى تخدم أكثر من تجمّع سكاني، والأنشطة التى تحظى بآثار دفع أمامية وخلفية قوية، وكذلك الاعتماد على آلية المشاركة مع القطاع الخاص كنظام تكاملي لتحفيز الاستثمار الخاص فى المجالات غير التقليدية، والتخفيف من الأعباء المالية على الخزانة العامة.
وأشار العربي إلى أن خطة الاستثمارات الحكومية خلال العام المقبل تتضمّن تخصيص استثمارات فى حدود ٧٥ مليار جنيه، منها ٥٥ مليار جنيه ممولة من الخزانة العامة للدولة تشمل ٢٨ مليار جنيه لتمويل مشاريع التنمية الزراعية والعمرانية وغيرها من المشاريع الإنتاجية ، و٢٨ مليار جنيه لتمويل برامج ومشاريع التنمية البشرية في مجالات التعليم والصحة والبحث العلمي والثقافة والشباب وغيرها ونحو ١٢ مليار جنيه لمشاريع النقل والطرق، بالاضافة إلى ٧ مليارات جنيه تقريبًا للتنمية المحلية متضمنة برامج تطوير العشوائيات والقرى الأكثر فقرًا.


أرسل تعليقك