القاهرة - جهاد التوني
أكد أحدث تقرير صادر عن جهاز التمثيل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة أن العلاقات المصرية الروسية تشهد تطورًا ملحوظًا إقتصاديًا وتجاريًا حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2014 بنسبة 86% ليصل إلى 5.4 مليار دولار كما ارتفعت الصادرات المصرية خلال نفس الفترة بنسبة 22.3% لتصل إلى 540 مليون دولار وتتمثل أهم الصادرات المصرية لروسيا في البطاطس والخضروات المجمدة والبرتقال والأجهزة الكهربائية في حين يستحوذ القمح والبترول على النصيب الأكبر للواردات المصرية من روسيا بينما بلغ إجمالي الإستثمارات الروسية في مصر نحو 70 مليون دولار معظمها في قطاعات السياحة والإنشاءات في حين بلغت الإستثمارات في روسيا نحو 9 مليون دولار.
وقال رئيس جهاز التمثيل التجاري الوزير مفوض تجاري علي الليثي أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى موسكو تعزز العلاقات المصرية الروسية وتؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتفتح سوقًا كبيرًا أمام الصادرات المصرية وزيادة حجم الإستثمارات المتبادلة حيث تعد روسيا شريكًا تجاريًا مهمًا لمصر، لافتًا إلى أن روسيا من أهم الدول المصدرة للسياح وأن السوق الروسي يمكنه أن يتحمل أكبر حجم صادرات من المنتجات المصرية خلال المرحلة المقبلة .
وأضاف أن هناك العديد من مجالات التعاون المقترحة بين البلدين سيتم مناقشتها وطرحها على هامش زيارة الرئيس وتشمل مجالات الصناعة والتجارة والطاقة والبترول والغاز والزراعة والبناء والتشييد وغيرها من المجالات الأخرى والعمل على الاستفادة من الخبرة الروسية في تطوير وتحديث المصانع، لافتًا إلى أن هناك العديد من القطاعات التي تمثل فرصًا كبيرة لتحقيق شراكة بين القطاع الخاص في البلدين ومنها مشاريع في مجال توليد الطاقة المصنعة وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالإضافة إلى التعاون في مجال صناعة السيارات وإنشاء مراكز لوجستية ومراكز لتموين السفن في منطقة قناة السويس.
وقال الليثي إن من بين الموضوعات المطرحة للنقاش الإسراع في بدء مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوروبي والانتهاء من إنشاء صندوق الاستثمار المصري الروسي الإماراتي المقترح إنشاؤه لتمويل عدد من المشاريع الاستثمارية في مصر خلال المرحلة المقبلة منها مشروع خط سكة حديد بين العين السخنة وحلوان وخطي المترو الخامس والسادس والمراكز اللوجستية في مدينتي 6 أكتوبر والعاشر من رمضان بالإضافة إلى التعاون في مجال صناعة سيارات الركوب وإنتاج الصلب إلى جانب مجالات النقل خاصة تأسيس مشاريع في ميناء شرق بورسعيد لتداول الحاويات.
وأشار رئيس جهاز التمثيل التجاري إلى المفاوضات التي تجري حاليًا لإنشاء منطقة صناعية روسية في مصر تشمل مجالات مختلفة أهمها تصنيع الماكينات الزراعية ومعدات البناء وخاصة أنه سيتم توقيع مذكرة تفاهم خاصة بإنشاء تلك المنطقة على هامش فاعليات الدورة العاشرة للجنة المصرية الروسية المشتركة المقرر عقدها في منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وكشف الليثي عن نجاح الاتصالات مع الجانب الروسي خلال الفترة الماضية في تسجيل 7 شركات عاملة في مجال تصدير منتجات الالبان لدي وزارة الزراعة الروسية وذلك للمرة الأولى في السوق الروسي كما يجري حاليًا الإعداد لتسجيل 6 شركات أخرى كمرحلة ثانية مصدرة لمنتجات الألبان واللحوم بالإضافة إلى زيادة الكميات المصدرة للشركات السابقة لتشمل جميع منتجات الألبان، لافتًا إلى أنه من المتوقع زيادة صادرات مصر من الحاصلات الزراعية للسوق الروسي خاصة في وجود طلب كبير حاليًا لدى المستوردين الروس على الحاصلات الزراعية وذلك بعد مد سريان فترة الحظر الروسي المفروض علي واردات روسيا من أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج لتنتهي في شهر آب/أغسطس من العام المقبل هذا إلى جانب المفاوضات التي تجري حاليًا لتقديم تسهيلات ائتمانية علي الواردات المصرية من القمح الروسي والعمل على استثناء واردات مصر من القمح من الضريبة التي فرضتها روسيا الاتحادية علي صادراتها من القمح منذ تموز/يوليو الماضي.


أرسل تعليقك