القاهرة- جهاد التوني
أصدر وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، قرارًا بفرض رسم صادر 3500 جنيه على الطن من قصاصات وفضلات وأسمال الأقمشة وإلغاء الأحكام المخالفة لذلك.
وأكد الوزير أن هذا القرار جاء انطلاقًا من حرص الوزارة على دعم وتنشيط والمحافظة على صناعة الغزل والنسيج وتجنب الآثار السلبية المترتبة على عدم توافر قصاصات وفضلات الأقمشة في السوق المحلية نتيجة للتزايد المضطرد للصادرات من هذا النوع، الأمر الذي يهدد الصناعة المحلية.
ولفت إلى أنه تم فرض هذه الرسوم على المواد الخام لضمان توافرها في السوق المحلية وتجنب توقف هذه المصانع والتأثير سلبًا على حجم استثماراتها لاسيما وأنها من الصناعات كثيفة العمالة، وأن مصانع الغزل والنسيج طالبت الوزارة بالتدخل والاستمرار بفرض رسم صادر لضمان توافر مواد خام في السوق المحلية، وأن قرارًا سابقًا بهذا الشأن سينتهي العمل به نهاية العام 2015 وبناءً على ذلك تم استطلاع آراء الجهات ذات العلاقة بشأن مدى جدوى استمرار رسم الصادر من عدمه.
وأضاف الوزير أن الوزارة تلقت موافقات وتأييد وتشجيع من قِبل الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس والمجلس التصديري للغزل والمنسوجات وتوصية من شركة الكتان للغزل والنسيج باستمرار فرض رسم الصادر لما له من ردود إيجابية من توفير الخامات محليًّا وبالجنيه المصري بدلاً من الاستيراد.
كما أوصى المجلس التصديري للمفروشات المنزلية بفرض رسوم عليها؛ حيث يتم تدويرها لإنتاج غزول سميكة يمكن استخدامها في صناعة المفروشات لاسيما للمصانع الصغيرة والمتوسطة وصغار المنتجين.
كما أوصت جمعية رجال الأعمال بفرض الرسوم لما يترتب عليها من تقليل الاستيراد وتوفير منتج بسعر مناسب يسهم في تخفيف الأعباء على المواطنين ويشجع استمرار عمل المصانع التي تصدر الغزول المنتجة من تلك القصاصات وطلبت الجمعية زيادة قيمة الرسم الصادر بنسبة 25%.
وكشف الوزير عن زيادة مضطردة في صادرات هذا النوع من فضلات الأقمشة والقصاصات خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بما يؤكد جدية التوصيات والطلبات التي قدمتها الجهات المعنية لاستمرار فرض الرسوم، مؤكدًا أن صادرات هذا النوع قد ارتفعت من 43 طن العام 2013 إلى 93 طن العام 2014 ثم قفزت إلى 294 طن العام الجاري 2015، الأمر الذي يحِد من وجود هذه الأنواع من الخامات في السوق المحلية ويرفع من أسعارها ويعطي دليلًا على عدم فعالية الرسم الصادر المفروض.
وذكر قابيل أن الفارق بين سعر السوق المحلية والتصدير شاسع؛ إذ يصل هذا الفارق إلى 3670 جنيهًا للطن الواحد، وهو ما يمثل عامل جذب كبير للتصدير فبينما تصل الأسعار المحلية إلى 3700 جنيه للطن وتكلفة النقل 130 جنيهًا للطن فإن العملية التصديرية للطن تقدر بـ6330 جنيهًا للطن، بعد دفع رسم الصادر المقدر سابقًا وهو 2500 جنيه للطن في حين يصل سعر التصدير إلى 9780 جنيهًا للطن.


أرسل تعليقك