القاهرة- جهاد التوني
أكد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل أهمية تنمية وتطوير قطاع الصناعات الدوائية المصرية لتلبية حاجات السوق المحلية وزيادة معدلات تصدير الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية المصرية إلى مختلف الأسواق الخارجية والعمل على زيادة القدرة التنافسية وإزالة العقبات كافة التى تواجهها خلال المرحلة المقبلة.
وقال الوزير إن الوزارة تعمل الآن على حل المشاكل التي تواجه هذا القطاع بالتعاون مع المنتجين والمصدرين والوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة خاصة وأن هناك فرصًا كبيرة للتصدير للأسواق الخارجية، لافتًا إلى أنه سيتم عقد اجتماع موسع مع وزير الصحة الدكتور أحمد عماد لبحث تلك المشاكل ووضع الآليات اللازمة لحلها ووضع خطة عمل لهذه الصناعة خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع، الذي عقده الوزير مع أعضاء المجلس التصديري للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، برئاسة الدكتور ماجد جورج لبحث سبل تطوير صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية والعمل على فتح المزيد من الأسواق التصديرية لهذا القطاع الحيوي خاصة داخل السوق الأفريقية.
وأكد الوزير أن هناك اهتمامًا من جانب الوزارة لتطوير القطاعات الصناعية وتهيئة المناخ الذي يساهم في تنمية هذه الصناعات ويرتكز على تطوير التشريعات وتيسير الإجراءات وإعداد استراتيجية طموحة لزيادة الصادرات المصرية وإنشاء مجموعة من التجمعات الصناعية لعدد من القطاعات ذات الميزة التنافسية، الأمر الذي يسهم في زيادة معدلات النمو وفتح مزيد من فرص العمل أمام الشباب.
ومن جانبه، أوضح رئيس المجلس التصديري للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية الدكتور ماجد جورج، أن المجلس يعكف على إعداد استراتيجية طويلة المدى حتى 2030 تستهدف خلال الأعوام الثلاثة الأولى مضاعفة الصادرات بنسبة 100%؛ حيث بلغت صادرات هذا القطاع 5‚4 مليار جنيه نهاية العام 2014 والهدف الوصول بها إلى 9 مليار جنيه نهاية العام 2018.
وأضاف أن هناك تركيز على القارة الأفريقية خلال المرحلة المقبلة لفتح مزيد من الأسواق التصديرية داخل القارة بما تمتلكه من فرص واعدة وسوق كبيرة، لافتًا إلى أن هناك اهتمامًا من المصانع العاملة في هذا القطاع داخل السوق المصرية بتطبيق معايير الجودة العالمية وتطوير خطوط إنتاجها، الأمر الذي يسهم في فتح الكثير من الأسواق العالمية أمام المنتجات المصرية.
وأشار عضو المجلس التصديري للصناعات الدوائية الدكتور محيي حافظ إلى أن مشكلة تسعير الأدوية تمثل تحديًا كبيرًا أمام الشركات المنتجة؛ حيث تتسبب في مشاكل للمنتجين عند التصدير، خاصة وأن هناك بعض الدول تطلب الالتزام بالأسعار المحلية دون مراعاة تكاليف تسجيل الدواء والشحن وفارق سعر العملة وتكلفة التسويق والتكلفة الحقيقية للإنتاج.
ولفت إلى أنه تم عقد اجتماع مشترك بين المجلس وغرفة صناعة الأدوية وممثلي وزارة الصحة للوصول إلى حلول عملية لهذه المشكلة، الأمر الذي يتطلب سرعة تفعيل نتائج هذه الاجتماعات للمساهمة في زيادة ومضاعفة الصادرات المصرية من الأدوية والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل إلى مختلف الأسواق.
كما طالب أعضاء المجلس بضرورة تبسيط إجراءات تسجيل الأدوية والتراخيص الخاصة بالمصانع، بالإضافة إلى العمل على إدراج قطاع الأدوية ضمن البرامج المستفيدة من مساندة الصادرات لزيادة قدرته التنافسية داخل الأسواق الخارجية.
واستعرض المجلس الدراسة الخاصة التي تستهدف إنشاء مراكز لوجيستية داخل عدد من الأسواق الأفريقية لزيادة صادرات الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية إلى تلك الأسواق، بالإضافة إلى استفادة القطاعات التصديرية الأخرى بهذه المراكز لتيسير دخول المنتجات المصرية والوجود بشكل قوي بهذه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.


أرسل تعليقك