توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سبب تصاعد أزمة قلة موارد النقد الأجنبي التي تضرب البلاد

البنوك المصرية تُضطر إلى التوسع فى الاقتراض من الخارج هربًا من قلة موارد الدولار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البنوك المصرية تُضطر إلى التوسع فى الاقتراض من الخارج هربًا من قلة موارد الدولار

الدولار
القاهرة –سهير مسعود

لجأت البنوك المصرية الى خيار الاقتراض من الخارج بسبب تصاعد أزمة قلة موارد النقد الاجنبي وذلك في إطار سعيها إلى تلبية احتياجات عملائها، وهذا الخيار الذي تتسابق البنوك المحلية في اللجوء اليه ليس فقط بسبب تزايد صعوبة تدبير موارد للعملة الأميركية بل أصبح حصول أي بنك مصري على قرض من مؤسسة دولية أو بنوك تجارية اجنبية أو عربية هو بمثابة نجاح كبير يعتز به وشهادة ثقة من مؤسسة دولية لبنك محلي.

وكان الاقتراض من الخارج هو السبيل الأسهل والإسرع في توفير موارد متنوعة للدولار بعد أن أثبتت الخيارات الأخرى صعوبتها أو فشلها في تلبية احتباجات البنوك, ومنها رفع سعر العائد على الدولار أو طرح شهادات بالجنيه ذات عائد مرتفع مقابل التنازل عن الدولار وكذلك طرح اوعية للمصريين العاملين فى الخارج، وتعاني البنوك المصرية من تراجع موارد النقد الاجنبى منذ عام 2011 حيث فقد احتياطي النقد الأجنبي اكثر من 20 مليار دولار حيث كان 36 مليار دولار في 2011 حتى سجل في آذار/ مارس الماضي 16.5 مليار دولار.

وتقدم عدد كبير من البنوك المصرية  لمؤسسة التمويل الدولية للحصول على قروض لسد فجوة نقص مورادها من الدولار وفقا لتصريحات مدير مجموعة المؤسسات المالية مؤسسة التمويل الدولية ماركوس بروجى  وبالفعل حصل بنكى الكويت الوطنى –مصر وبنك عودة اللبنانى فى الحصول على قروض منها الاول بقيمة 75 مليون دولار والثانى لم يكشف عن الرقم ولم يتم الاعلان بعد عن نتائج مفاوضات بقية البنوك الاخرى، وكانت البنوك الكبرى الأهلي ومصر صاحبة النصيب الأكبر من الحصول على قروض من مؤسسات مالية وبنوك  خارجية.

وحصل البنك الاهلى على ما يزيد عن 600 مليون دولار من مؤسسات مختلفة مثل مصرف التنمية الصينى وبنك التنمية الافريقى والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية ومجموعة من البنوك ابوظبي الوطني  -المؤسسة العربية المصرفية- سيتي جروب -واتش.اس.بي.سي - ستاندرد تشارترد - الاتحاد الوطني.
أما بنك مصر فأعلن منذ ايام عن اقترابه من الحصول على قرض بقيمة 300 مليون يورو من احد المؤسسات المالية وكان قد حصل من قبل على مجموعة قروض وصلت الى حوالى 400 مليون دولار من تحاف بنوك بقيادة ABC- البحرين ومصرف التنمية الصينى والبنك الإفريقى للتنمية، وحتى على مستوى البنوك التى تمتلك ميزة نسبية وهى أنها تابعة لبنوك خارجية يمكن ان تمدها بسيولة دولارية الا انها  اعلنت عن اقترابها الحصول على قروص ومنها مصرف أبو ظبى الاسلامى الذى يتفاوض اقتراض حوالى 450 مليون دولار وكذلك بنك بلوم اللبنانى وغيرها.

ويرى مصرفيون أن هناك مزايا للاقتراض من الخارج وهى انها قروض تكون طويلة الاجل كما انها تمنح البنك المقترض شهادة ثقة فى ظل تراجع التصنيف الائتمانى لمصر الذى ينعكس فى صعوبة  مثل هذه المفاوضات والتى تظهر فى ارتفاع تكلفة الاقتراض ,ولكن يكون الامر اقل صعوبة بالنسبة للبنوك التى لها بنوك "أم " فى دول اخرى
وفى المقابل عيبها يتمثل فى ارتفاع تكلفة الاموال  مقارنة بالبدائل الاخرى  وتعرض البنك لمخاطر تقلبات سعر الصرف ,كما أنها تظل عبء على البنك حتى سدادها، وأكدت الخبيرة المصرفية زينب هاشم  أن جميع البنوك في حاجة إلى موارد بالدولار، والجميع يبحث عن موارد متنوعة لتلبية احتياجاته واحتياجات عملائه.

وقالت ان البنوك تواجه مشكلة فى التسعير حيث تشترط البنوك او المؤسسات المقرضة التسليف باسعارفائدة مرتفعة تؤدى الى ارتفاع التكلفة، وقال رئيس قطاع الاستثمار في إحدى البنوك الخاصة أحمد الغندور إن مخاطر الاقتراض من الخارج منخفضة لان الخطورة  ليست فى  الاقتراض  فى حد ذاته او الجهة المقرضة  ولكن فى طريقة استخدامه.

وأشار الغندور إلى أن البديل الاخر المتاح امام البنوك لتوفير موارد بالعملة الاجنبية هو طرح أوعية ادخارية دولارية وهذا ما هو حدث بالفعل ووصلت اسعار الفائدة فى بعض البنوك الى 4,5 % و5% فى محاولة لجذب المخدرات بالدولار,  رغم انها تؤدى الى ارتفاع تكلفة الاموال فى البنوك، وقال إن لجوء البنوك إلى الاقتراض  من الخارج  سببه أن هذه البنوك لديها بالفعل طلبات للاقتراض بالدولا، مؤكدًا أنه من الصعب ان تقوم باقراض هذه الاموال بالعملة المحلية حتى تضمن عدم التعرض لمخاطر تقلبات سعر الصرف عند السداد لان العميل سيكون ملتزم ان يسدد بالعملة الاجنبية .

واضاف الخبير المصرفي و أستاذ التمويل والاستثمار في جامعة القاهرةالدكتور هشام إبراهيم  أن الاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية  من أفضل البدائل لانه يكون بتكلفة مناسبة مقارنة بالبدائل الاخرى، موضحًا أنه فى ظل أن  طرح اوعية ادخارية ليست كافية لتوفير الموارد التي تحتاجها البنوك من  العملات الاجنبية  اصبحت البنوك تلجأ إلى الاقتراض من الخارج.

وأضاف أن هناك قصور  فى موارد النقد الاجنبى بشكل عام , ورغم رفع العائد عليها مؤخرا  ولم تحقق المرجو منها وهذا قد يكون مرجعه الى ارتفاع سعر الدولار فى السوق  الموازية بفارق كبير عن سعره فى السوق  الرسمية وهو ما يجعل حائزى الدولار بيعه فى السوق غير الرسمية لتحقيق نكاسب اكبر يفوق سعر العائد على هذه الاوعية، ويرى ابراهيم ان زيادة رؤؤس اموال البنوك الاجنبية قد يكون حل لجذب موارد بالنقد الاجنبى في الوقت الحالي، مؤكد أن البنوك الأجنبية أو فرع البنوك الأجنبية  لديها مرونة أكبر في الاقتراض من الخارج سواء بضمان اللبنك الأم أو لأنه  يوفر لها السيولة الازمة عند حلول موعد  السداد أو وقت الحاجة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنوك المصرية تُضطر إلى التوسع فى الاقتراض من الخارج هربًا من قلة موارد الدولار البنوك المصرية تُضطر إلى التوسع فى الاقتراض من الخارج هربًا من قلة موارد الدولار



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنوك المصرية تُضطر إلى التوسع فى الاقتراض من الخارج هربًا من قلة موارد الدولار البنوك المصرية تُضطر إلى التوسع فى الاقتراض من الخارج هربًا من قلة موارد الدولار



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon