القاهرة محمد الشناوي
أعلن البنك المركزي المصري، أنه سينتهج خلال الفترة المقبلة سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف تعكس القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية وعلاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة وتعكس آليات العرض والطلب .
وقال البنك المركزي في بيان له اليوم الإثنين، إنّ هذه السياسة تستهدف توفير النقد من أجل التنمية, ووضع مصر في مصاف الدول التي تتمتع بأسواق صرف عالية الكفاءة والشفافية مما يعمل على تعميق السيولة ويعزز أيضا من قدرتنا على جذب الإستثمار.
وسبق وأن خفض البنك المركزي قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة دفعة واحدة صباح اليوم ليصل إلى 85ر8 جنيه في عطاء إستثنائي بلغت قيمته 200 مليون دولار مقابل 73ر7 جنيه في العطاءات السابقة.
وتوّقع البنك المركزي أن تعكس تلك القرارات القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية في غضون فترة وجيزة، كما توّقع أن تنعكس الآثار الإيجابية لتلك القرارات على الإقتصاد المصري متمثلة في الكثير من المؤشرات ومن أهمها إحتياطي النقد الأجنبي الذي يستهدف البنك المركزي أن يسجل حوالي 25 مليار دولار في نهاية عام 2016 نتيجة لجذب الإستثمار الأجنبي بعد الإطمئنان إلى إنهاء القيود ووجود خروج آمن لتلك الإستثمارات واستعادة الاقتصاد المصري لقدراته التنافسية مما سينعكس بالإيجاب على مستويات التنمية الإقتصادية التي ستتحقق في السنوات القادمة مما يعود بالفائدة على المجتمع ككل.
ورأى البنك المركزي أنّ هذا الإجراء سوف يساهم في توفير السلع في السوق المحلي لتأمين كافة احتياجات المواطنين فضلا عن عدم تأثر مستوى أسعار السلع الأساسية التي تتعهد الحكومة بدعمها وتوفيرها لمستحقيها.
وأكّد على أنّه سيتابع عن قرب كافة التطورات ولن يتوانى عن توظيف كامل أدواته وصلاحياته للحفاظ على انتظام أسواق النقد واستقرار مستوى الأسعار في الأجل المتوسط.
وأشار إلى أنّ ذلك يأتي في إطار تكليف رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي لمحافظ البنك المركزي، طارق عامر، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح اوضاع أسواق النقد والعمل علي تحقيق الاستقرار النقدي من اجل توفير المناخ المطلوب للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وإطلاق قدرات الاقتصاد المصري في جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز الثقة في قوة الجهاز المصرفي وقدرته لتمويل المشروعات الكبرى، حيث قام البنك المركزي بوضع خطة شاملة لتحقيق تلك الأهداف.
وأوضح أنه بالرغم من التحديات التي واجهتها الدولة وخاصة خلال الأشهر الأربعة الماضية والتي تمثلت في تراجع ملحوظ في تدفقات النقد الأجنبي ومن أبرزها السياحة والاستثمار المباشر ومحافظ الاستثمار المالية وتحويلات المصريين بالخارج والذي واكبه أيضا تصاعد في وطأة التلاعب من قبل المضاربين في سوق النقد المحلي فقد استطاع البنك المركزي أن يواجه تلك التحديات باتخاذ العديد من القرارات الهامة من أجل استعادة الثقة من قبل المتعاملين وإعادة حركة العمل الاقتصادي وفك حالة الاختناق في التعاملات التجارية والخدمية بالإضافة الى ضمان توافر السلع الأساسية .
ونوّه المركزي إلى أنّه دعم قطاعات إقتصادية إستراتيجية منها على سبيل المثال، الإجراءات التي إتُّخذت مؤخرًا بإلغاء قرارات شباط/فبراير ٢٠١٥ تصحيحًا للأوضاع وإستعادة الثقة في السياسة النقدية وتحقيق إنسياب النقد الأجنبي في الأسواق فضلاً عن عودة تداول النقد الأجنبي إلى داخل البلاد بعد أن كان يتم تداوله في الخارج خلال العام الماضي نتيجة إجراءات وقيود تحكمية لا تتواكب مع أعراف إدارة حركة النقد وحرية تداوله.


أرسل تعليقك