القاهرة – منى عبدالناصر
تسلّم البرلمان المصري مشروع الموازنة الجديد للعام المالي المقبل 2016/2017، في نهاية أيام المهلة الدستورية لتقديمها، بعد أن أقرتها الحكومة في اجتماعها، الأربعاء الماضي، ووافق عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في اجتماع حضره رئيس الوزراء شريف إسماعيل، ووزيرا المال والتخطيط عمرو الجارحي وأشرف العربي، ونائب وزير المال للسياسات المالية أحمد كوجك.
وأجرى وزير المال ونائبه الجديد تغييرات جذرية على مشروع الموازنة خلال 7 أيام منذ حلف اليمين، وحتى إقرارها في مجلس الوزراء، تتعلق بخفض كل من مصروفات الموازنة وإيراداتها على حد سواء؛ للوصول إلى تقديرات واقعية بعيدة عن المبالغة، بحسب تأكيدات مسؤول بارز في الوزارة، وفي نفس الوقت الحفاظ على نسبة العجز في حدود منخفضة.
وجاءت أهم التغييرات التي أجرتها الحكومة على الموازنة قبيل تسليمها إلى مجلس النواب، في خفض 10 مليارات جنيه من الإيرادات الضريبية المتوقعة خلال العام المقبل، إلى 434 مليار جنيها، وخفض مصروفات الفوائد بواقع 9 مليارات جنيه، لتستقر عند 292 مليار جنيه، مقابل 303 مليار جنيه قبل التعديل.
وبرر المسؤول كيفية تخفيض مصروفات فوائد القروض في الوقت المتوقع أن تشهد هذه الفوائد ارتفاعًا جراء قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بواقع 1.5% الشهر الماضي، بقيام وزارة المال بتوريق 250 مليار جنيه من رصيد السحب على المكشوف لصالح البنك المركزي، بسعر فائدة 12% وهو أقل من الفائدة المقررة على أذون وسندات الخزانة التي تصل إلى 14%، وبالتالي تمكنت من خفض مصروفات الفوائد والحفاظ على عجز الموازنة في حدود 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأقرّ الرئيس المصري مشروع قانون الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المقبل، والتي تستهدف معدل نمو يصل إلى 5.2% مقارنة بـ4.4% العام المالي الحالي، وخفض معدل البطالة إلى أقل من 12% مقارنة بـ12.8% حاليًا، وناتج محلي قدره 3.2 تريليون، وتستهدف الخطة الاقتصادية تنفيذ استثمارات تصل إلى 531 مليار جنيه العام المالي الجديد، بواقع 292 مليار جنيه استثمارات للقطاع الخاص و48٫7 مليار جنيه للهيئات و83٫2 مليار جنيه للشركات العامة وكذلك 107 مليارات جنيه استثمارات حكومية، مقارنة بـ75 مليار جنيه فقط خلال موازنة العام الحالي.
وتستهدف موازنة العام المقبل تخفيض العجز إلى 9٫8٪ مقارنة بـ11٫5٪ خلال العام المالي الحالي، حيث تقدر إجمالي إيرادات الدولة في الموازنة الجديدة إلى 627 مليار جنيه، مقابل مصروفات قدرها 936 مليار جنيه، وتصل قيمة فاتورة الدعم بالموازنة الجديدة إلى 210 مليارات وتمثل الأجور 228 مليار جنيه، وفي هذا السياق أوضح وزير التخطيط عقب إقرار الرئاسة للموازنة الجديدة، الخميس، أن الموازنة العامة لن تعتمد على مِنح من الخارج وإنما مجرد تسهيلات، مؤكداً أهمية عملية الإصلاحات وتشجيع الاستثمار الحكومي وتشجيع القطاع الخاص.


أرسل تعليقك