القاهرة – أكرم علي
آثار إعلان شركة "إيني" الإيطالية، عن اكتشاف أكبر حقل غاز في البحر المتوسط داخل مصر؛ القلق الدولي لدى الدول المعارضة لمصر، وخصوصًا "إسرائيل" التي كانت تسعى لتصدير الغاز إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت أسهم شركات الطاقة "الاسرائيلية" على نحو حاد، الاثنين، في بورصة "تل أبيب" المحتلة، بعد أن أعلنت مجموعة "إيني" عن اكتشافها أكبر حقل غاز في البحر المتوسط داخل مصر، وأوضجت صحيفة "هآرتس" العبرية، أنّ مؤشر أسهم شركات البترول والغاز في بورصة "تل أبيب" انخفضت إلى نسبة 7.6 في المائة خلال التعاملات الصباحية ليصل إلى 1010.13 نقطة، وأن سهم شركة "أفنير" هوى لنسبة 11.5 %، و"ديليك" لنحو 11.4 % و"راشيو" 14.8 %.
وأبرزت "هآرتس"، أنّ الاكتشاف سيغير تماما الوضع في "إسرائيل"، موضحة أنّ خطط الغاز- بالنسبة إلى حقلي "تامار" و"ليفيثان" "الإسرائيليين" لم تعد مناسبة، خصوصًا رفض تطوير الحقلين على اعتبارهما حكرًا لأعوام عدة، مبدية وجود قلق من أنه سيكون هناك المزيد من الرقابة على الأسعار أو على الأقل أن ضبط سعر سوق الغاز في الإقليم سيتم تحديده من مصر.
وتابعت، أنّ هناك عواقب وخيمة تقع على "إسرائيل" بسبب اكتشاف الحقل المصري الجديد، فعلى سبيل المثال تخطط شركة "دليك" الإسرائيلية للغاز إلى بيع حقل "تامار"؛ ولكن بعد الاكتشاف المصري ستكون قيمته أقل، أما بالنسبة إلى حقل "ليفيثان" فمن المتوقع أنّه لن يتم توقيع المزيد من عقود التصدير وستبقى تعاملات الحقل مع العملاء الصغار في الأردن و"إسرائيل"، وفي هذه الحالة ستكون التنمية أقل وأرخص والكمية المباعة ستكون أصغر حجما ووفق تكلفة أقل.
وبيّن الخبير الاقتصادي رشاد عبده، أنّ اكتشاف حقل الغاز الطبيعي في مصر؛ سيدعم وضع الطاقة في البلاد من حيث الإتاحة والسعر، وربما يغير معالم المنطقة اقتصاديًا بما يعزز سياسة مصر وتعاملها مع الدول المختلفة في الإقليم، مشيرًا إلى أنّه من المتوقع بأن تعمل الشركة على تعزيز أهداف الإنتاج للأعوام المقبلة.
وأردف عبده في تصريح إلى "مصر اليوم"، أنّ الحقل الجديد سيغير من سيناريو الطاقة في المنطقة، مبيّنًا أنه سيحدث ثورة في المشهد العالمي للطاقة، فمن المتوقع بأن تصل مصر إلى اكتفائها الذاتي الكامل في غصون خمسة أعوام، ما يجعل مصر مصدرة أيضًا للطاقة ويجذب الاستثمارات ويؤثر على سياسة مصر مع الدول المجاورة.
وتوقع، بأن اكتشاف في هذا الحجم يستطيع أن سيطير على أزمة الطاقة داخل مصر، وأنه سيكون لديهم على الأرجح تلبية الحاجات المحلية أولًا، قبل أن تتم مناقشة أي خطط التصدير، وهذا أيضا يلغي خطط "إسرائيل" في تصدير الغاز إلى مصر.


أرسل تعليقك