القاهرة - جهاد التونى
كشفت حملة "إمسك كرش" المتخصصة في مكافحة الفساد عن الخطر الداهم الذي يواجه المشروعات الاقتصادية الجديدة في مصر خلال الفترة المقبلة، حيث يشير أحدث تقرير اقتصادي أصدرته الحملة، أن حوالى 60 في المائة من رجال الأعمال المصريين يدفعون الرشاوي للموظفين في أغلب المصالح الحكومية حتى يحصلون على تراخيص مشروعاتهم الاستثمارية الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكد مؤسس حملة "إمسك كرش" محمد جمال حمزة، أن الحملة أجرت استطلاعًا ضم حوالي 60 رجل أعمال مصري حول أبرز المعقوات التى تواجه مشروعاتهم الاستثمارية في مصر، حيث أشار 60 في المائة منهم إلى أن البيروقراطية والروتين الحكومي فى بعض الأجهزة وعلى رأسها وزارت الاستثمار والزراعة والإسكان والكهرباء والمحليات سبب تعطل مشروعاتهم، وأن الرشوة هى طوق النجاة للحصول على التراخيص اللازمة لمشروعاتهم، فيما يرى 40 في المائة منهم أن الأزمة في تضارب القوانين وتعدد جهات إصدار التراخيص.
وأوضح مؤسس الحملة أن أغلب رجال الأعمال لديهم خيارين إما دفع الرشوة واستخلاص تراخيص المشروعات الخاصة بهم أو البحث عن أسواق خارج مصر لمشروعاتهم، إلا أن أغلبهم يرون أن هناك مؤسسات في الدولة يغلب عليها الروتين والفساد، مازالت تعمل ضد توجاهت الرئيس عبد الفتاح السيسي وتحقيق أماله في العبور بمصر إلى بر الأمان وجذب مزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والأجنبية التي تدفع عجلة النمو الاقتصادي.
وشمل الاستطلاع قطاع مواد البناء والإسكان، والقطاع الصناعي وقطاع الطاقة، وقطاع المنتجات الغذائية بالإضافة إلى المشروعات الزراعية، إلى أن قطاعات مواد البناء والقطاع الصناعي يستحوزون على نصيب الأسد في دفع الرشاوي مقابل إنجاز تراخيص المشروعات.
ويرى مجتمع الأعمال أن النظام الإليكتروني للتعامل بين المستثمر والدولة، هو الحل الوحيد لتحسين صورة الدولة والقطاع الحكومي.


أرسل تعليقك