القاهرة - أكرم علي
أثار ارتفاع عملة الدولار غير المسبوق للجنيه المصري، خلال الأيام الماضية حالة من الرفض والتخوف من قبل المواطنين المصريين، الذين توقعوا ارتفاعًا جديدًا في الأسعار لكثير من السلع التي تستوردها مصر من الخارج وتتعامل معها بالدولار وليس الجنيه المصري، فضلا عن تخوّف الكثير من أصحاب الشركات من فكرة إغلاق شركاتهم لعدم استطاعتهم الاستيراد لقلة المعروض من الدولار وارتفاع سعره.
وثبت البنك المركزي المصري سعر بيع الدولار في عطاء أمس الثلاثاء، الذي عرض فيه بيع 40 مليون دولار عند مستوى 7.73 جنيه، بعد رفعه في العطاءين السابقين بمقدار 20 قرشا بواقع 10 قروش في كل عطاء.
وأكد أحد صاحب شركات استيراد الهواتف المحمولة في القاهرة إسلام عبده، أنه لم يستطع استيراد الكثير من المنتجات لعدم توافر الدولار من البنوك واللجوء للسوق السوداء والتي تصرف الدولار بزيادة كبيرة عن البنوك، حيث تؤكد البنوك أنهم يدعمون استيراد السلع الأساسية فقط لا الترفيهية.
وأوضح عبده لـ"مصر اليوم" أن هناك الكثير من الشركات التي تستورد الكثير من المنتجات مثل الملابس وغيرها قد تتجه للإغلاق لعدم توافر الدولار الكافي لتغطية نفقات الاستيراد.
وعبّر الموظف أحمد عبد المنعم عن تخوفه الشديد من موجة غلاء جديدة في السوق المصري عقب ارتفاع الدولار، لاعتماد السوق المصري بنسبة تفوق الـ٧٠٪ على الاستيراد من الخارج، مشددًا على أنه يجب فرض الرقابة على الأسواق الفترة المقبلة للقضاء على الاستغلال الذي سينجم عن ارتفاع سعر الدولار.
وأكد الخبير الاقتصادي رشاد عبده لـ"مصر اليوم"، أن ارتفاع سعر الدولار بتلك الصورة القياسية يعني زيادة الأسعار بشكل كبير في السوق، متوقعا وصول الدولار إلى أعلى من ثمانية جنيهات في السوق السوداء الفترة المقبلة، وأوضح أن المواطن المصري فقط من يدفع ضريبة تخفيض عملة الجنيه أمام الدولار والحكومة لم تضع الرقابة الكافية على الأسواق لمنع زيادة الأسعار بشكل جنوني.
وأشار محافظ البنك المركزي هشام رامز، في تصريحات متلفزة مساء الاثنين، إلى إن ما حدث هو حركة للعملات لن تكون مؤثرة بشكل كبير على السوق المصرية، ولن تنعكس على مصر بشكل سلبي، بشرط تحقيق توازن بين العملات.
وبيّن أن ارتفاع سعر الدولار خلال اليومين الماضيين هي سياسية تسمى بـ"تعويم الدولار" وهي متبعة في أوساط المصرفيين، موضحًا أن الارتفاع بمثابة 2.6٪، لافتاً إلى أن تلك الزيادة لم تحدث منذ ما يقرب من 6 أشهر، وأوضح أن ما يحدث بدافع الأزمات التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية ولاسيما أزمة اليونان الأخيرة التي تتعامل بعملة اليورو، مشددا على أن الأمر لن يؤثر على الاقتصاد المصري على الإطلاق.


أرسل تعليقك