القاهرة - جهاد التوني
توقع وزارة "التجارة والصناعة"، اليوم الأحد، اتفاق تعاون مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي لتنفيذ مشروع "تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتطبيق تكنولوجيات الطاقة النظيفة في القطاع الصناعي" والذي سيتم تنفيذه من خلال عدد من الجهات التابعة للوزارة تشمل مجلس الصناعة للتكنولوجيا والإبتكار والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بتكلفة إجمالية قدرها 2,3 مليون دولار ولمدة ثلاث سنوات.
وأوضح وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، أنّ هذا المشروع يأتي في إطار إستراتيجية الحكومة المصرية للنهوض بمعدلات كفاءة الطاقة لتلبية احتياجات المواطنين وكافة القطاعات الصناعية والإنتاجية والخدمية ومن ثم المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس حرص الوزارة على دعم ومساندة الصناعة المصرية في مجال تحسين كفاءة إستهلاك الطاقة وذلك للإرتقاء بقدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، حيث يهدف إلى وضع منظومة متكاملة لتعميق التصنيع المحلي للمعدات كثيفة الإستهلاك للطاقة في القطاع الصناعي طبقًا للمعايير الدولية، وأبرزها المواتير والمحركات الكهربائية والتي تستهلك ما يقرب من 60-70 % من إجمالي الطاقة المستخدمة في المنشآت الصناعية.
كما أضاف الوزير أن المشروع سيركز على تشجيع القطاع الخاص على الدخول في مجال تصنيع وتركيب وصيانة تكنولوجيات ومعدات الطاقة النظيفة وتشمل تكنولوجيات ترشيد الطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة، وجذب الإستثمارات في هذا المجال مما سيساهم بدوره في توفير العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وهي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية والمقبلة، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بتطبيق المواصفات القياسية على كافة المواتير والآلات المستوردة لمنع دخول المنتجات منخفضة الجودة إلى السوق المصري فضلًا عن الارتقاء بالإمكانات والقدرات الخاصة بمعامل الفحص والاختبار لهذه المنتجات.
ومن جانبها، أكدت المدير القطري لمؤسسة التمويل الدولية في مصر وليبيا، واليمن ندى شوشة، أنّ المشروع يأتي في إطار حزمة البرامج والمبادرات التي تنفذها المؤسسة مع الحكومة المصرية والتي تأتي على رأسها برامج تحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي والترويج لتكنولوجيات الطاقة النظيفة، مشيرة إلى أن تشجيع القطاع الخاص على الإستثمار في هذه التكنولوجيات أصبح أمر ضروري تسعى إليه جميع دول العالم نظرًا لدوره أيضًا في خلق العديد من فرص العمل.
وأشارت إلى وجود فرص كبيرة للنمو أمام القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة وزيادة نسبة مشاركته في معدلات نمو الاقتصاد المصري والناتج المحلي الإجمالي، وذلك في ظل المبادرات المطروحة والتي تستهدف الارتقاء بمعدلات أداء الأنشطة الصناعية في مصر وتطويرها لتصبح أكثر توافقًا مع التكنولوجيات الحديثة المستخدمة في المجالات التصنيعية المختلفة.
ولفت رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة الدكتور حسن عبد المجيد، إلى أن المشروع سيشمل مكونين رئيسيين تقوم الهيئة بتنفيذ المكون الأول والذي يشمل إعداد دراسة تفصيلية عن السوق المحلي للمواتير والمحركات الكهربائية وتطبيق برنامج متكامل لإعداد وتطوير كافة المواصفات والمعايير الخاصة بكفاءة الطاقة بالمواتير والمحركات الكهربائية وإجراءات إختبارها والدلائل الإرشادية لتقييم ومتابعة أداء هذه المعدات، وذلك بما يتوافق مع المواصفات والإشتراطات الدولية في هذا المجال، فضلًا عن زيادة الوعي وبناء قدرات مختلف الجهات المصرية المعنية بتطبيق هذه المواصفات والإجراءات.
وفيما يتعلق بالمكون الثاني الذي سيتم تنفيذه من خلال مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف التابع لمجلس الصناعة للتكنولوجيا والابتكار أوضحت المهندسة حنان الحضري مقرر المجلس أنه سيتم تقييم عدد من تكنولوجيات الطاقة النظيفة وتحديد أنسبها لتصنيعها محليًا وتطبيقها داخل المنشآت الصناعية، وذلك من خلال إعداد دراسات جدوى تفصيلية تغطي الجوانب الفنية والإقتصادية لهذه التكنولوجيات والتي سيتم عرضها على المستثمرين من القطاع الخاص.
كما أشارت إلى أنه سيتم مراجعة وتطويركافة السياسات والتشريعات والحوافز التي من شأنها تشجيع القطاع الخاص على تنفيذ مشاريع جديدة في مجال تصنيع وتركيب وصيانة تكنولوجيات الطاقة النظيفة بالإضافة إلى تنفيذ عدد من البرامج لبناء القدرات الفنية في هذا المجال.


أرسل تعليقك