القاهرة - جهاد التوني
أعلن رئيس اتحاد الغرف التجارية، أحمد الوكيل، أن الاتحاد شرع في وضع استراتيجية وخطة عمل لدعم الميزان التجاري، من خلال تنمية الصادرات التي ما زالت مستمرة في الانهيار، نظرًا لعدم وجود رؤية أو إستراتيجية واضحة المعالم لوزارة الصناعة والتجارة للنهوض بها، وذلك بعيدًا عن أي إجراءات للحماية أثبتت فشلها في مختلف دول العالم، وتؤثر بالسلب على جذب الاستثمارات، وتدفع دولًا عدة إلى المعاملة بالمثل.
وقال الوكيل إن خطة العمل تتضمن عدة محاور، لحل مشاكل اتفاقات التجارة الحرة، وإنشاء مناطق لوجيستية للمنتجات المصرية في الأسواق الرئيسية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتطوير منظومة النقل واللوجيستيات وخفض تكلفتها، وفتح مصادر جديدة لواردات مدخلات الإنتاج، لتحقيق نسب المكون المحلي اللازمة لدخول مناطق التجارة الحرة، والارتقاء بالمواصفات المصرية لحماية المنتج المحلي والمستهلك من السلع الرديئة، مع رفع مستوى المنتج المحلي ليتمكن من دخول أسواق التصدير عالية القوة الشرائية، والربط بمصادر المعونة الفنية لرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري.
وأكد أن مصر لم تستغل العديد من اتفاقات التجارة الحرة الاستغلال الأمثل، ولذلك يدرس الاتحاد واردات تلك الدول ومواصفاتها والجمارك المطبقة عليها، وبالتالي الميزة التفصيلية لمثيلها المصري، ثم سيتم الربط بين المنتجين المصريين والمستوردين في تلك الدول من خلال اتفاقات الاتحاد مع الاتحادات النظيرة، لتيسير نفاذ المنتجات المصرية وتنظيم وفود تسويقية متخصصة للدول المستهدفة، مع المشاركة بجناح مصري مجمع في المعارض الدولية.
وأضاف رئيس اتحاد الغرف التجارية أنه يجري دراسة القوائم السلبية والحصص المفروضة على مصر في عدد من الاتفاقات الثنائية، التي يجب إلغاؤها لدخول تلك الدول في اتفاقات إقليمية؛ مثل اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، وأغادير، والكوميسا، إلى جانب تنمية استيراد مستلزمات الإنتاج من تلك الدول لتحقيق نسبة المكون المحلي اللازمة.
وأوضح أنه يتم دراسة المواصفات القياسية المصرية للارتقاء بها إلى مستوى تلك في أسواقنا التصديرية، لتنمية الصادرات وحماية المصنع المصري من المنافسة غير الشريفة من الواردات الرديئة، وحماية المستهلك المصري.
ويتم كذلك إنهاء دراسة إنشاء مناطق لوجيستية في روسيا، وشمال وشرق أوروبا، وشرق وغرب ووسط أفريقيا؛ ليتمكن المصدر المصري من توفير سلعتة بالأسلوب الذي تتطلبة الأسواق العالمية، وهو بكميات صغيرة متكررة في مواعيد محددة، والذي لا يمكن تحقيقه مباشرة من مصر.
وأكد أحمد الوكيل أن أحد المحاور الأساسية هو تطوير منظومة النقل واللوجيستيات، والعمل علي تشجيع الاستثمار في أنظمة سلاسل الإمداد، مع تأهيل التجار والموردين على التعامل بها، بشكل يضمن تحديث منظومة النقل واللوجيستيات التي من شأنها رفع كفاءة العمليات التجارية من ناحية، وخفض الهالك والتكاليف من ناحية أخرى، ما سيرفع من تنافسية المنتج المصري، كما سيخفض من فاتورة الواردات.
وأضاف أن هذا يجب أن يتكامل مع سرعة اعتماد اتفاقات النقل الدولية، مثل "التير" و"الإي تي كارنت"، التي تضمن سهولة تدفق السلع المصرية، وتخلق فرص عمل متميزة لأبناء مصر، مع التوسع في إنشاء ساحات داخلية للبضائع وأسواق جملة على الطرق السريعة بحدود المحافظات والمدن الكبرى، وتجهيزها بما يسمح باستقبال البضائع الواردة للتوزيع داخل المحافظة أو المدينة، وإعادة توزيعها بوسائل أصغر إلى مناطق الاستهلاك المطلوبة داخل كل محافظة أو مدينة، والعكس بالنسبة للصادرات.
وأوضح أن فتح أسواق تصديرية جديدة ومصادر جديدة للواردات بدأ تنفيذه من خلال بعثات ترويجية لأسواق واعدة، والمشاركة في المعارض الخارجية، واستقدام وفود لرجال الأعمال من دول جديدة، مع التركيز على الصادرات السلعية والخدمية، وستقوم تلك البعثات أيضًا بالبحث عن مصادر أرخص وأجود للواردات، ما سيخفض من قيمة الواردات دون اتخاذ أي إجراءات للحماية.
وشدد الوكيل على أن الاتحاد سيستمر في حملة دعم شراء المنتج المصري التي أطلقها منذ عامين، بشرط الجودة والسعر المنافس، مشيرًا إلى أن تغطية وسائل الإعلام العالمية لبعض الإجراءات الجديدة لها آثار سلبية طويلة الأجل على الصادرات المصرية وجذب الاستثمار في مصر وخلق فرص عمل، في وقت نحن في أشد الحاجة إلى دفع عجلة الاقتصاد وعودة معدلات النمو إلى سابقها، والاستفادة من التحول الديموقراطي الذي تنتهجه مصر


أرسل تعليقك