القاهرة - جهاد التوني
أكد مدير عام الاتحاد العربي لتنمية الموارد البشرية المستشار أيمن الجندي في المؤتمر العربي السادس تكنولوجيا الموارد البشرية المنعقد في القاهرة في الفترة من 27 – 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري أن معظم المؤسسات العربية تعاني من مشاكل في التدريب ومازالت بعض المؤسسات العربية تنظر إلى التدريب بأنه سلعة ترفيهية.
وأشار إلى أن نصيب الفرد في الدول العربية أقل من دولار سنويًا ويتم التعيين في كثير من الإدارات العربية عن طريق المحسوبية، مضيفًا أن الدول العربية تعاني من مشكلة في قياس العائد من التدريب والاستمرارية بعد التدريب في المقابل فإن الدول الأجنبية تعاقب الموظف إذا لم يقدم جديدًا في عمله بعد ثلاث شهور.
وذكر أن أغلب المؤسسات العربية تحمل هيكلًا إداريًا مترهلًا يعج بالبطالة المقنعة ويغلب عليها الفساد، مؤكدًا أن الجهاز الإداري العربي يحتاج إلى تنمية في ظل وجود مؤسسات ترفض التغيير والتطوير مما يتطلب ضرورة تنمية مهارات الفرد وإعداد القيادة والأخذ بالأساليب الحديثة.
ونبه المستشار أيمن الجندي إلى أن الدول العربية تملك ثروات بشرية عربية كبيرة قادرة على إقامة نهضة شاملة ومستدامة إذا أحسن استغلالها مشيرًا إلى أن الصين والهند استطاعت إقامة نهضة من خلال الفرد مشيدًا بدور الاتحاد العربي لتنمية الموارد البشرية في المنطقة العربية وقدرته على تنمية الموارد البشرية وتعامله مع أكثر من 600 جهة عربية.
ولفت رئيس قسم المكتبات والمعلومات في كلية الآداب جامعة حلوان الدكتور زين عبدالهادي إلى أن المؤتمر يستعرض أهم القضايا المتعلقة بتكنولوجيا الموارد البشرية حيث تتم التطورات فيه كل يوم من خلال العمل الدؤوب الذي تقوم به مؤسسات البحث والتطوير في العالم ومستودعات الخبرة والتخطيط الاستراتيجي وتكنولوجيا المعلومات من خلال التقارير السنوية الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى أن الأمر كله يتعلق بالجهات الجديدة للموارد البشرية ومسؤولياتها الاجتماعية أو رأس المال البشري الذي تستثمر فيه المؤسسات الكبرى في العالم موضحًا أنه لا نمو للاقتصاد ولا تحسن لمرافق اجتماعية ولا رعاية يمكن أن تتم بعيدًا عن الاستثمار في هذا العنصر البشري الذي يمكنه دائمًا تغيير الواقع بل وتغيير العالم.
وأشار إلى أن تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة يتناول تأثير العمل الإبداعي على العمل الوظيفي الروتيني والعادي ويتناول تأثير العمل بالإكراه على التنمية البشرية وانتهاك الحريات والحقوق وسياسات انعدام المساواة داخل المجتمعات وتعميق الإنقسامات والفوارق، وطالب بتوفير سياسات تعمل على تلاشي كل ذلك مما يضعنا أمام المسؤولية الاجتماعية للدولة.
وأكدت وزير الدولة في وزارة التنمية البشرية في السودان آمنة ضرار أن انعقاد المؤتمر في وقت أحوج ما تكون فيه أمتنا العربية للتداول حول هذا الموضوع الهام والمتجدد في إطار تنمية الموارد البشرية لبلداننا العربية وشعوبنا، مشيرة إلى أن نجاح المؤسسات في عملها إنما يبنى على تمكن من يديرونها بمواجهة احتياجات اليوم والمستقبل.
وأشارت إلى أن الإدارة المعاصرة بحاجة إلى مديرين بإمكانهم تحويل المجتمع إلى بلوغ غاياته في التنمية والرفاهية مما يمكن المجتمع الإنساني من تنظيم حياته ومقدراته وصولًا لغاياته المتجددة.
وذكرت أن أهداف هذا الملتقى يلقى اهتمام دولنا جميعًا التي تتملق في معرفة التحديات التي تواجه ادارة وتنمية الموارد البشرية في ظل المتغيرات الجديدة والمحيطة بالإدارة وبالتالي اكتساب المعرفة للتعامل معها وكيقية ادارة الصراعات التنظيمية الحكومية وتنمية المهارات في اعداد برنامج تطوير وتحسين ادارة الموارد البشرية في مجال العمل الحكومي إلى جانب ادارة عملية التغيير والتطوير والتعامل مع مقاوميها ودور ادارة الموارد البشرية والتطوير الابداعي.


أرسل تعليقك