القاهرة- إسلام عبد الحميد
مشروع مدينة دمياط يشمل إنشاء 2400 مصنعًا وورشة أثاث.. ويوفر 40 ألف فرصة عمل مباشرة و12 ألف فرصة عمل غير مباشرة توفير 9600 مكان انتظار للسيارات.. وإنشاء محطة محولات كهرباء بمساحة 17 ألف متر قناة السويس الجديدة، والمليون ونصف مليون فدان، والمحطة النووية فى الضبعة، والعاصمة الإدارية الجديدة، مشروعات سيطرت على وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، وغطت على مشروعات لا تقل أهمية، نوَّه عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى بعض خطاباته.
وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مشروعات تعمير سيناء، وعن وحدات سكنية للشباب، وكذلك تنمية الثروة السمكية عبر مشروع الاستزراع السمكى، بالإضافة إلى إنشاء محاجر فى عدة مناطق فى سيناء، ضمن خطة الدولة لمواجهة الإرهاب بـ"التعمير والتنمية"، أول هذه المشروعات، بدأت بإنشاء 600 حوض للاستزراع السمكي شرق قناة السويس، فى مشروع يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، ويراهن عليه الرئيس فى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الثروة السمكية، بحسب رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية محمد عبد الباقى، الذى أشار إلى أن المشروع يُقام على مساحة 5 آلاف فدان، ويشمل 3828 حوضًا، وتبلغ تكلفة البنية الأساسية الخاصة به 650 مليون جنيه، وسيتم الانتهاء منه نهائيًا في آب/أغسطس المقبل.
وفى مؤتمر للرئيس، في جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، أعلن عن مشروع جديد فى سيناء بدأ منذ أكثر من عام ونصف، وهو مشروع مدينة الرخام، بإنشاء 4 مصانع للرخام، باستغلال جبال "سحابة، ويلق، والمغارة، والخاتمية"، إذ أكد اللواء مصطفى أيمن، مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، أن أعمال الكشف في جبل سحابة أسفرت عن وجود 25 مليار متر مسطح من الرخام عالي القيمة، موضحًا أنه سيقام 4 مجمعات لاستغلال الرخام، توفر أكثر من 5 آلاف فرصة عمل للسيناويين، وقرابة الـ10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة.
ويقول مسؤول فى شركة مصر سيناء لجورج جمال، ، إنه سيتم إقامة 5 ملاحات فى منطقة شرق التفريعة لإنتاج الملح، وأخرى غرب البردويل، موضحًا أنهم يستهدفون تحقيق ربح يقدر بـ614 مليون جنيه، وأن باكورة الإنتاج ستكون نصف مليون طن ملح، ثم ستزيد إلى 5 ملايين طن، لافتًا إلى أن إجمالي إنتاج مصر من الملح حاليًا يبلغ 3.5 مليون طن.
وكشف الرئيس السيسى، خلال تواجده فى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، أيضًا عن مشروعات إقامة 26 تجمعًا زراعيًا وسكنيًا للقبائل وأهالى سيناء، موضحًا أن تلك التجمعات ستتضمن كل الخدمات والمرافق بدءً من الطرق، والآبار، والمدارس، والوحدات الصحية، وغيرها من الخدمات والمرافق، بها ما يقرب من 100 إلى 150 بيتًا بدويًا به آبار مياه ومنطقة زراعية تصل إلى 500 فدان، باستثمارات تصل إلى 10 مليارات جنيه.
وأعلن الرئيس عن عزمه توفير 20 ألف وحدة سكنية بالإسماعيلية الجديدة، ضمن مشروع الإسكان الاجتماعى، على أن تشمل المرحلة الأولى، في مدينة الإسماعيلية الجديدة، والتي تقع شرق قناة السويس، 12 ألف 244 وحدة سكنية، مساحات متنوعة، من إجمالي عدد 57 ألف وحدة في المدينة، التي سيتم افتتاحها رسميًا في 25 نيسان/أبريل المقبل.
ويعمل في إنشاءات المدينة الجديدة 120 مقاولًا بإجمالى 198 شركة ونحو 15 ألف عامل ومهندس وفني، بالإضافة إلى 200 مصنع وشركة تقوم بتصنيع وتوريد مستلزمات البناء، تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وبالإضافة إلى إنشاء أكثر من 2000 وحدة سكنية في العريش، والبدء في عمل أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية أخرى في العريش أيضًا، و5 آلاف وحدة بجنوب سيناء، والتخطيط لإنشاء 3 آلاف آخرين خلال عام أو عام ونصف، وفقًا إلى كلام السيسي.
وتنفذ الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أيضًا، مشروع أنفاق قناة السويس، الذي يضم شبكة قومية من الأنفاق تربط محافظات الإسماعيلية وبورسعيد والسويس بسيناء ومنطقة شرق القناة، يتم خلاله العمل في أنفاق محافظتى الإسماعيلية وبورسعيد كأسبقية أولى، بواقع نفقين للسيارات ونفق سكة حديد، في كل منها، ثم أنفاق مماثلة فى السويس لربطها بسيناء وعمليات التنمية المنتظرة بها خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى ميناء شرق التفريعة، الذي أعلن الرئيس عن افتتاحه خلال عام أو عام ونصف.
وأجمع عدد كبير من الخبراء والمسؤولين في القطاع الصناعي على أهمية توجه الحكومة إلى إنشاء مشروع المدينة الصناعية، أومدينة الأثاث المزمع إنشاؤها في مدخل دمياط الشرقي في قرية شطا بمحافظة دمياط، وذلك بعد الإعلان عن موافقة رئيس مجلس الوزاراء عن تخصيص 331 فدان لإقامة المشروع.
ويمتلك المشروع جدوى اقتصادية هائلة تؤهله إلى أن يجعل من دمياط مدينة عالمية وصرحًا كبيرا في صناعة الأثاث والعمل على التصدير في العديد من أسواق العالم، ومن المستهدف أن يساهم المشروع في مضاعفة حجم صادرات القطاع 4 أضعاف الوضع الحالي للوصول بالصادرات إلى 10 مليارات جنيه، ويقوم على إنشاء 2400 مصنع وورشة أثاث، ويوفر بذلك 40 ألف فرصة عمل مباشرة و12 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
وتوقع رئيس المجلس التصديري للأثاث إيهاب درياس أن يسهم مشروع مدينة الأثاث بدمياط الذى أعلنت عنه الحكومة، في زيادة معدلات التصدير وتوفير العديد من فرص العمل للشباب، وتحقيق معدلات النمو التى يستهدفها المجلس والخاصة بمضاعفة حجم صادراته الحالية 3 مرات على الأقل خلال الأربع سنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن المجلس التصديري سيركز خلال الفترة المقبلة على الاستفادة من معدلات النمو القوية لصادرات الأثاث إلى بعض الأسواق الجديدة، مثل السوق الكندية، واتحاد نيجيريا، إضافة إلى الدول العربية التي تستحوذ على 87% من إجمالي الصادرات المصرية في قطاع الأثاث.
وأوضح درياس أن صادرات القطاع شهدت تراجعًا كبيرًا في بعض الأسواق خلال العام الماضي ومنها السوق التونسي والتى تراجعت فيه الصادرات بنسبة 52%، وليبيا التي استقبلت منتجات أثاث مصرية بقيمة 34.3 مليون جنيه بتراجع 40%، إلى جانب بعض الدول الأخرى مثل جنوب أفريقيا التى تراجعت الصادرات المصرية لها 75%.
وطالب درياس بضرورة أن يتم وضع حوافز للاستثمار في المنطقة من خلال اتاحة مساحات كبيرة لإقامة المصانع ولا يتم الاكتفاء بالمساحات التي أعلن عنها، مشددًا على ضرورة تهيئة المناخ للاستثمار حتى لا يتم عرقلة المشروعات التنموية مشيرًا إلى أنه توجد تخوفات شديدة من تعطل مشروع مدينة الأثاث في دمياط مثلما حدث مع مدينة الروبيكي لعدم وضوح الرؤية.
واقترح إنشاء مجلس أمناء للمدينة على غرار مشروع قناة السويس الجديدة بحيث تكون مهمته الأساسية متابعة تنفيذ مشروعات المدينة وعدم تعطل المشروعات من خلال إزالة العقبات التي تواجهه بشرط أن تمثل دميع الجهات العاملة في القطاع أو الأجهزة المعنية لتشمل ممثلين عن اتحاد الصناعات وغرفة صناعة الأخشاب والمجلس التصديري للأثاث ووزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية والقوات المسلحة ومحافظة دمياط والمجتمع الصناعي والتجاري في دمياط.
وقال نائب رئيس المجلس التصديري للأثاث عبده شولح إنه من المقرر أن تصل التكلفة المبدئية لإنشاء المدينة 4 مليارات دولار، لافتًا إلى أنه سيتم توجيه جزء من انتاج المدينة للصناعة المحلية ولكن الهدف الأساسي التصدير، وأن التصميم يشمل تخصيص مساحات للعرض والمخازن كما يضم 325 ورشة صغيرة تتراح مساحتها من 200 إلى 500 متر كما تشمل 175 مصنعًا يضم الصناعات المغذية وأن المدينة ستساهم في توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل.
ويعلق العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ووكيل المجلس الأعلى للصحافة الدكتور حسن عماد مكاوي، ، بأن تجاهل وسائل الإعلام لبعض المشروعات التي أعلن عنها الرئيس السيسي يُعد خطأً مزدوجًا بين أجهزة الإعلام التابعة للحكومة من ناحية ووسائل الإعلام الرسمية والخاصة من ناحية أخرى، موضحًا أن أجهزة الإعلام التابعة للحكومة لا تُعلن عن هذه المشروعات ولا تقدم انجازاتها ولا تتيح معلومات كافية، وبالتالي وسائل الإعلام لا تعرف بها المعرفة الكافية.
وأضاف مكاوي أن المشكلة الأخرى من ناحية وسائل الإعلام أنها لا تسعى لمعرفة المعلومات إلا ما هو متاح وسهل الوصول إليه ولا تبذل جهد كافي من أجل الوصول إلى تلك المعلومات وإعلان تلك المشروعات وما يستجد فيها، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اقر بأن هناك مشكلة كبيرة فيما يتعلق بتدفق المعلومات من الحكومة إلى وسائل الإعلام، وهناك مشكلة ما في عملية التواصل بين الحكومة ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن الإعلام هو حلقة الاتصال بين الدولة من جهة والجماهير من جهة أخرى، لافتًا إلى أنه عندما تفقد حلقة الاتصال بهذا الشكل يكون له انعكاسات سيئة فيما يتعلق بحجب المعلومات وعدم وصولها إلى الجماهير المستهدفة.
فيما قال أستاذ الصحافة في كلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتور محمود علم الدين ، إن تجاهل وسائل الإعلام لبعض المشروعات التي أعلن عنها الرئيس السيسي لها بعدين الأول مرتبط بالتراجع المهني الذي تشهده بعض وسائل الإعلام المصرية، والبعد الآخر السعي لإبراز السلبيات أكثر من الإيجابيات، موضحًا أن نشر الموضوعات الجدلية التي لم تتم حتى الآن غير تسليط الضوء على المشروعات التي بدأت وعائدها قائم من هنا المفترض على الإعلام الذي هو شريك في عملية التنيمة في المجتمع بوسائله كلها وأن يعرض آراء المتخصصين ومناقشة المشروعات بشكل موضوعي مفصل ودقيق، وليس خطف الموضوعات والخلاف في مشروعات مثل العاصمة الإدارية والعمل عليه ونشر النقاط السلبية التي من وجهة نظر بعض وسائل الإعلام التي تساهم في زيادة المبيعات.


أرسل تعليقك