تسيطر حالة من الغضب الشديدة على العديد من المواطنين في جميع محافظات مصر، بسبب نقص المقررات التموينية والتي تتمثل في الزيت والسكر والأرز، مؤكدين أن تجار السلع التموينية لا يصرفون سوى زجاجة زيت واحدة لكل بطاقة تموين، وأشار الأهالي إلى أنهم لا يتمكنون من شراء الزيت أو الأرز الحر نظرًا لإرتفاع ثمنه.
و قال المتحدث الرسمي لوزارة التموين، محمود دياب، إنه يوجد نقص في بعض السلع نتيجة تطبيق نظام جديد للبقالين وأن هذا النظام يصب في صالح المواطن, مشيرًا إلى أن وزير التموين قام بتوزيع إستمارات على 26 ألف بقّال وتم التفاوض مع الموردين وأكثر من 25 شركة وتم بالفعل التوريد بأسعار الجملة وتم صرف فارق الخبز 204 مليون جنيهًا .
وأشار دياب إلى أن إنتاج وإستهلاك السكر في مصر بنحو مليون طن، حيث يصل الإستهلاك السنوي إلى نحو 3 ملايين طن، فيما يصل الإنتاج إلى 2 مليون طن ويصل الاستهلاك السنوي للفرد إلى 35 كيلو جرامًا مقابل 21 كيلو جرامًا، هو معدل الاستهلاك الصحي بالاضافة إلى استهلاك الزيوت مؤخرًا، 26% منها للمسلي النباتي وهذه تعتمد في إنتاجها على زيت النخيل المستورد بنسبة 100%، والذى تقدر كميته بـ 700 ألف طن سنويًا، وهناك نسبة 7.7% لإنتاج البسكويت والشوكولاتة، أما زيوت الطعام فتقدر نسبتها بـ 65% من استهلاك الزيوت في مصر 14% منها نصيب دوار الشمس و13% لزيت الذرة و73% منها تخص زيت بذرة القطن وفول الصويا معا.
وطالب دياب جميع بقالي التموين بسرعة التوجه للمخازن حيث تم توفير جميع السلع وتم التعاقد على توريد 1.5 طن زيت لسد العجز وانتهاء الازمة .
وأفاد مصدر مسئول في الإتحاد العام للتموين، فضل عدم ذكر إسمه، أن مشكلة الأرز ترجع إلى أن قيمة شركات الأرز 8 مليار جنيها ويعمل بها 25 ألف عامل الحكومة تخلصت من 7 مضارب لديها وقامت ببيعها لاتحاد العاملين المساهمين منذ سنوات بمبلغ ثلاثمائة وخمسون مليون جنيها فقط وهذه المضارب متواجدة في الدقهلية والإسكندرية والغربية والشرقية وكفر الشيخ والبحيرة ودمياط وبلقاس ولا يوجد بها أرز على الاطلاق.
وإتهم المصدر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية, أحمد الوكيل بأنه المتسبب في إرتفاع أسعار السلع الغذائية في مصر، مشيرًا إلى أن قرار وزير التموين بتصدير الأرز إلى الخارج كان بناء على طلب منه كما توجد سلسلة بلاغات تتهمه باحتكار السكر والأرز.
وقال المصدر: "هناك وفرة في إنتاج السكر بمصر ولا توجد أزمة في الكميات المنتجة محليًّا سواء من قصب أو بنجر السكر، إلَّا أن المشكلة الحقيقية تكمن في مافيا الإستيراد من رجال الأعمال بالتعاون مع الغرف التجارية التي تسعى لإغراق الأسواق المحلية بالسكر المستورد، مستغلين فارق الأسعار لصالحهم، فيستوردون من الدول ذات الوفرة من الإنتاج، والتي تسعى للتخلص منه، مما دفع الأسعار العالمية للانخفاض، ومن هذه الدول إندونيسيا وإسبانيا واليونان وإيطاليا والبرازيل، والتي تحتل المراتب الأولى في إنتاج السكر عالي الجودة عالميًّا".
وأضاف: "قرارات وزير التموين الأخيرة جعلت كيلو السكر المكيس بسعر 4.60 قرش، والسكر الفلت «الشكائر زنة 50 كيلو» بسعر 4.40 قرش في حين السكر المستورد أرخص من الأسعار، ولا أحد يترك الرخيص ويشترى الغالي في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية لذا السكر المحلي مركون بالمخازن والمستورد أغرق السوق".
ومن جانبه, أكد رئيس مجلس إدارة شعبة المواد الغذائية والبقالة التموينية في الغرفة التجارية في الجيزة, يحي كاسب, أن الأزمة التي تشهدها المقرات التموينية تمثل قضية أمن قومي لأنها تمس 80 مليون مواطن يستفيد من التموين، مشيرًا إلى أن نقص المقررات التموينية ظهر جليًا في هذه الفترة لان الوزارة كانت تعتمد على صاحب البقالة أن يشتري على حسابه ويحاسب الحكومة بعد ذلك.
وأشار كاسب إلى أن البقال في الفترة من 1 الى يوم 20 يبع ببدل نقاط الخبز ومن يوم 10 يذهب لفرع الجملة لأخذ التموين، موضحًا أنه تحدث مع الوزارة بأن تعترف أن هناك أزمة في الزيت سنويا خاصة في فصل الشتاء ولكن لم نأتي بجديد لآن بعض مصانع استخراج الزيوت من بذرة القطن وفول الصويا لا تعمل سوى 40 يوما فقط في العام يتم بعدها الاعتماد على الزيوت المستوردة.
ولفت إلى أن مصر أصبحت تستورد كل شيء ويبلغ حجم الاستيراد ما يقرب من 95% إذ نستورد مواد خام ونقوم بتعبئتها، موضحًا أن وزير التموين، خالد حنفي رجل اقتصاد نظريا ممتاز ولكن عمليا يوجد خلاف على ذلك لان حسب تصريحات الوزارة ان كل بقال تمويني يجب ان يكون لديه 80 سلعة متوفرة ولكن الموجود لا يتعدى 40 سلعة ولكن أهم السلع التي يحتاجها المواطن غير متوفرة كالزيت والأرز.
وأضاف أن الزيت في المقررات التموينية ردئ، وكذلك الأرز والشهر الماضي لم يحصل البقال التويني على بضاعة نظرًا لأن المخازن خاوية وتم صرف مياه معدنية وجبنة والمواطن لا يحتاج للمياه المعدنية.
وأشار إلى أنه نظرًا للأزمة فزجاجة الزيت وصل سعرها إلى 9 جنيهات في ظل الأزمة، ويأخذها المواطن بـ11 جنيه، وكيلو الأرز بـ5 ويباع بـ6،5، وكيلو السكر يُباع بـ5 جنيهات، وشركة الجملة ليس بها سلع والمتحدث باسم الوزارة يؤكد وجود السلع.
وقالت أسماء سعيد، ربة منزل إن وزارة التموين يستشري فيها الفساد والمواطن معدوم ولا يصل له أبسط حقوقه وتعاني معظم المحافظات بجمهورية مصر العربية من نقص المواد التموينية اللازمة مثل الزيت والسكر والأرز فضلا عن توافر المستورد .
ووجهت أسماء رسالة إلى وزير التموين خالد حنفي قائلة: "إنزل يا وزير وشوف الناس, كفاياكم كسل, وكفاياكم إستنزاف موارد مصر, شعب مصر مش ناقص وزراء, ومفتشين فاشلين في السرقة, في هذه الوزارة فاحت رائحتها النتنة فبدلًا يا وزير أن تتعلم من الغرب ما يفيد وزارتك تترك الفساد يتفشى ويستشري في عصب المصريين".
وقال المحاسب, محمد أحمد:" لا يوجد مقررات تموينية عند بقالي التموين والمنافذ منذ 3شهور وليس بها زيت والفلاح يأخذ جبنة وتونة بدل الزيت عاوز زيت علشان نقلي بطاطس, وبتنجان علشان نأكل التموين بيصرف عصير ونسكافية والمواطن طالع عينه انقذونا من جشع التجار".
وقال العامل بأحد المصانع, ويدعى مجدي السيد: "إن المخازن ليس بها فيها سلع وأن التموين عبارة عن 2 زجاجه زيت وخد بالباقي صلصه ومكرونة وجبنة فيتا ومسحوق غسيل وحتى لو في بضاعة في المخازن المسؤول القائم بالتوزيع ليس عادلا في توزيع السلع حرام أقوم بأخد علبه تونه بـ 9 جنيه متأكّلش عيل من عيالي وأنا عندي 7 عيال ما ينفعش اكلهم كلهم تونه".
ويضيف السيد: "معظم بقالين التموين أغلقوها لعدم توافر المقررات التموينية واذا قاموا بفتح محلاتهم فهي خاليه من أي مواد تموينية وعندما قمت بالسؤال عن صرف نقاط الخبز سخروا مني, وقالوا لا توجد بضاعة لصرف التموين".
أرسل تعليقك