أكد الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي محمد أبو العينين على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في مكافحة التطرف، مشيرًا إلى أن شباب مصر ورجالها يضحون بأرواحهم دفاعًا عن أمنها وأمن المنطقة والعالم ولمكافحة التطرف في العالم، وطالب بموقف عالمي موحد لاقتلاع التطرف من جذوره.
وذكر أبو العينين، خلال لجنة مكافحة التطرف وحضرها ممثلي العديد من الدول الأوروبية والشرق أوسطية واستمرت لمدة ثلاث ساعات، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تعقد حاليا في نيويورك، أن التطرف الذي يحدث في المنطقة سينتشر في العديد من الدول في حالة عدم التصدي له، مطالبا دول العالم بوضع إستراتيجية واضحة لمكافحته للحفاظ على السلام العالمي.
وطالب الدول الغربية بوضع خطة واضحة لحسم النزاعات الموجودة في دول الشرق الأوسط التي تشهد عمليات متطرفة، مشيرا إلى أن التأخر في حل هذه الأزمات يعتبر دعما للتطرف الذي ينتشر ويتمدد سريعا في دول المنطقة، خصوصًا وأن الجماعات المتطرفة أصبحت جاذبة "للمرتزقة" بحثا عن الأموال.
وطالب الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي، الدول الأوروبية والأفريقية بدعم جهود ورؤية مصر في التصدي للتطرف بكافة تنظيماته وبإستراتيجية شاملة تتضمن الأبعاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وتصحيح الخطاب الديني لتصحيح الفهم الخاطئ للدين الإسلامي السمح الذي تستخدمه الجماعات المتطرفة لتبرير أعمالها الخسيسة وتجنيد عناصرها.
وعرض الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي تنفذها مصر والرؤية المستقبلية التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة بناء مصر مشيرًا إلى أن مصر بدأت تستعيد مكانتها كبلد جاذب للاستثمار وأن الاقتصاد المصري يسير على الطريق الصحيح لتحقيق نمو مرتفع وخالق لفرص العمل.
ودعا أبو العينين المستثمرين الأوروبيين لضخ مزيد من الاستثمارات في مصر للاستفادة من موقع مصر الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية والبشرية والسياسات والتشريعات التي تضعها الحكومة لاسيما في مشروعات تنمية منطقة قناة السويس والطاقة المتجددة والتقليدية والصناعات عالية القيمة المضافة.
وأشاد بتوجه السيسي الذي أعاد القارة الأفريقية إلى صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية مشيرًا إلى أنه لمس من المسئولين الأفارقة والأوروبيين تأييد كبير لانتخاب مصر عضوًا بمجلس الأمن، مؤكدًا أن مصر تساند حق أشقائها الأفارقة في الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء.
وأوضح أن نظرة العالم تغيرت لمصر بعد انتخاب الرئيس السيسي والتفاف الشعب حوله وتأييده لجهوده بعدما تعرضت له صورة مصر من تشويه وتضليل في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 .
وعن القضية السورية أشار الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي إلى أن الوضع في سورية غير قابل للاستمرار وأن الحرب الأهلية في هذا البلد العربي الشقيق أدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم وأكبر حركة نزوح للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية موضحًا أن نصف الشعب السوري أصبح مشردًا ومن بقي في داخل سورية يعيش في ظل أوضاع مزرية من التردي ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أنه لولا ثورة الشعب المصري في 30 يونيو 2013 والدور التاريخي للرئيس وللقوات المسلحة لكانت مصر تعاني مما تعانيه الدول الأخرى في المنطقة.
وشدد أبو العينين على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية ومؤسساتها لاسيما الجيش وعلى أن يكون التحول السياسي فيها بإرادة الشعب ودون تدخل خارجي وأن يتم بصورة متدرجة وآمنة ومدروسة حتى لا تنزلق الأوضاع إلى فوضى تستغلها الجماعات المتطرفةفي الاستيلاء على السلطة.
ودعا الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي إلى عقد مؤتمر دولي جديد حول سوريا تشارك فيه الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة لخلق توافق دولي حول أفق الحل وإتاحة الفرصة أمام الأطراف السورية المختلفة ليتفاوضوا بمفردهم حول مستقبلهم السياسي مشددًا على أن ما يحدث في سوريا هو حرب يخسر فيها الجميع والشعب السوري والأمن القومي العربي هم أكبر المتضررين من استمرار هذا النزاع في هذا البلد العربي الشقيق التي تشهد حربًا إقليمية ودولية بالوكالة.
والتقى أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي خلال زيارته إلى نيويورك بالعديد من المسؤولين الأوروبيين والأفارقة، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
أرسل تعليقك