القاهرة- إسلام عبد الحميد
شهدت المشغولات الذهبية ارتفاعا غير مسبوق بشكل مفاجئ خلال الأيام الماضية، حيث وصل سعر الذهب عيار "21" لأول مرة إلى 379 جنيهًا، وارتفع بمقدار 37 جنيهًا خلال 48 ساعة، ويبدو أن المعدن الأصفر فى طريقه لاستعادة بريقه هذا العام فى ظل ندرة "العملة الخضراء" بالسوق المحلية وخمود الجنيه المصري، ليعيد للأذهان مرة أخرى التوجه التقليدى للاستثمار الذى اعتادته الأمهات المصرية على مر العصور الماضية.
ويتزايد بحث المواطنين هذه الأيام عن سبل لتحويل ما تبقى لديهم من مدخرات لأي أوعية استثمارية، قبل أن تتبخر قيمتها مع الخفض المحتمل للجنيه، والزيادة المطردة بمعدلات التضخم، ليأتى بزوغ نجم "المعدن الأصفر" من جديد، والذى يلجأ له البعض كملاذ آمن للتحوط قبل موجات هبوط العملة.
يُذكر أن مصر تعانى أزمة نتيجة نقص العملة الأجنبية خلال الفترة الراهنة الأمر الذى قفز بأسعار العملة الخضراء لمستويات غير مسبوقة ليتجاوز حاجز الـ 11 جنيهًا بالسوق الموازية بالتزامن مع ثباته بالرسمية عند 8.85 جنيه، ووسط مطالب من اقتصاديين بخفض قيمته لتشجيع الاستثمار، وسد الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
وارتفع سعر الذهب صوب أعلى مستوى له خلال عام مدعومًا بضعف الدولار وهبوط الأسهم الأوروبية بعد صدور بيانات تجارية صينية أججت المخاوف بشأن حالة الطلب العالمي، فضلاً عن ظهور مؤشرات لإرجاء الولايات المتحدة الأميركية خطوة رفع الفائدة على الدولار، الأمر الذى يعزز من مواصلة الارتفاع هذا العام.
وأرجع أعضاء شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أسباب ارتفاع أسعار الذهب إلى الارتفاع الجنوني والغير مسبوق فى سعر الدولار أمام الجنيه في السوق الموازي، ما جعل المعدن الأصفر يقفز بصورة كبيرة على مدار الفترة السابقة.
وأكد رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، الدكتور وصفي أمين، أن تراجع أسعار النفط الخام، وتراجع سوق الأسهم، يعد أحد المؤشرات لتنامي فرصة المعدن الأصفر للصعود، مشيرًا إلى أن الذهب ولأول مرة يحدث له قفزات كبيرة متتالية وطفرات بفعل ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء بصورة غير مسبوقة.
وأوضح أمين أنه لو تم التحكم في سعر الدولار سيساهم في ثبات أسعار الذهب، مؤكدًا أن سعر الذهب مرهون بسعر العملة الخضراء، لافتًا إلى أن جميع التوقعات الراهنة تؤكد ارتفاع الذهب محليًا، على الرغم من تراجع الطلب على الشراء، ووصول حجم المبيعات إلى أقل من 10%.
وأكد سكرتير شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، نادي نجيب، أن الدولار هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع الذهب إلى مستويات تاريخية لم يصل إليها قبل ذلك، حيث إنه لأول مرة يسجل عيار 18 فى السوق 320 جنيهًا، ويتخطى عيار 21 حاجز الـ350 جنيهًا.
وأكد سكرتير الشعبة، أن أعلى سعر حققه الذهب فى مصر كان فى مايو من عام 2011 وبلغ وقتها 319 جنيهًا، مرجعًا أن السبب وراء ارتفاع الذهب محليًا هو الارتفاع الذى يخيم على السعر العالمي، والذى بلغ 1244 دولارًا للأوقية.
جدير بالذكر شهدت أسعار المشغولات الذهب في السوق المحلي، الخميس، ارتفاعًا حيث سجل الجرام عيار 21 نحو 360 جنيهًا، وقفز عيار 18 عند 308 جنيه، وارتفع سعر عيار 24 إلى 411 جنيها، بينما بلغت قيمة الجنيه الذهب 2880 جنيه.


أرسل تعليقك