القاهرة - اسلام عبدالحميد
يبدأ ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الاثنين، زيارة رسمية إلى القاهرة تستمر لمدة أربعة أيام، يعقد خلالها مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال رئيس مجلس الأعمال المصري البحريني، محمد السويدي، إن الاتفاقيات والمشاريع المتوقع أن تتم خلال زيارة ملك البحرين لمصر تشمل قطاعات الأدوية والزراعة.
ويرافق ملك البحرين خلال الزيادة وفد من رجال الأعمال يمثلون 40 شركة تعمل في مختلف القطاعات، وأضاف محمد السويدي، في تصريحات صحافية، أنه سيكون ضمن جدول أعمال الوفد المرافق للملك زيارة محور قناة السويس، وعقد اجتماعات مع هيئة قناة الاستثمار وهيئة التنمية السياحية، وسيعقد الثلاثاء منتدى الأعمال البحريني لبحث مشاريع التعاون بين البلدين.
وحول هذه الزيارة وما سبقها من زيارات أخرى من دول مختلفة، أجمع الخبراء على أهميتها والجهود المبذولة من مؤسسة الرئاسة لتنسيقها، وربطوا هذه الزيارات بالمؤتمر الاقتصادي، ومصير المشروعات التي تم الاتفاق عليها.
وقالت أستاذ الاقتصاد بالجامعة الفرنسية، وعضو مجلس النواب، بسنت فهمي، إن زيارة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى مصر تأتي في إطار التعاون المشترك بين مصر ودول العالم ككل، مشيره إلى أن الزيارات التي تمت في الفترة الأخيرة إلى مصر من رؤساء عرب وأجانب، دليل على عودة مصر إلى دورها المحوري بين باقي الدول.
وأكدت فهمي على أن هذه الزيارات المختلفة من دول العالم، تأتي استكمالاً لما تم في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، وستثمر بالعديد من المشروعات التي طال انتظارها بعد انتهاء المؤتمر الاقتصادي، ويرى مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن زيارة ملك البحرين إلى مصر تأتي في إطار المزيد من التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين، وخاصة أننا مقبلون على حقبة ما بعد النفط.
وأضاف نافع، أن الزيارات التي تنظمها مصر مع رؤساء الدول حالياً، هي تدارك للأخطاء التي تمت في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، وكان على الحكومة المصرية أن تقوم بدورها في متابعة اتفاقات ومذكرات التفاهم الخاصة بالمشروعات التي وقعت في المؤتمر، مشيراً إلى أن هذا لم يحدث من قبل وزير الاستثمار السابق الذي "لم يقم بالدور المطلوب منه، المشكلة الرئيسية تكمن في المتابعة، فيجب المتابعة لجميع المشروعات والاتفاقات التي تتم بين مصر وبين باقي الدول، وعلى مؤسسة الرئاسة تمهيد الطريق لاستقبال الاستثمارات، وتحويل كل اتفاقية إلى مشروع على أرض الواقع".
وقال رئيس الوزراء السابق، إبراهيم محلب، إن الحصيلة النهائية للاستثمارات والقروض التي حصلت عليها مصر في مؤتمر شرم بلغت 60 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى دعم خليجي بقيمة 12.5 مليار دولار، وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت زيارات متتالية لزعماء خليجيين إلى القاهرة، آخرها زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسبقتها زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في 7 نيسان/أبريل 2016، وجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والبحرين بلغ 52.5 مليون دولار بنهاية نوفمبر 2015.
ويبلغ حجم الاستثمارات بين البلدين 955 مليون دولار، وفقاً لأحدث تقارير هيئة الاستثمار في مصر، حيث يبلغ عدد الشركات المؤسسة 173 شركة، تتصدرها الاستثمارات التمويلية بقيمة 475 مليون دولار، تليها الاستثمارات الصناعية بـ 233 مليون دولار، والقطاع الزراعي باستثمارات 127 مليون دولار.


أرسل تعليقك