القاهرة- إسلام عبد الحميد
أشاد عدد من الخبراء بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها على ضرورة القضاء على العشوائيات، مطالبًا وزارة الإسكان والقوات المسلحة بضرورة الانتهاء من الوحدات السكنية لسكان هذه المناطق خلال عامين بدلا من 3 سنوات. ورأى الخبراء أن حل مشكلة العشوائيات يكمن في تحويل الأقاليم المصرية لتكون جاذبة للمواطنين، وليست طاردة لهم، وخلق مناطق عمرانية جديدة للأجيال المقبلة، ووقف نمو العشوائيات عبر خلق فرص عمل جديدة بالريف.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن 850 ألف مواطن يعيشون في المناطق غير الآمنة، مطالبا وزارة الإسكان والقوات المسلحة بضرورة الانتهاء من الوحدات السكنية لسكان هذه المناطق خلال عامين بدلا من 3 سنوات. وأضاف السيسي، خلال افتتاح عدد من المشروعات في مجالات مختلفة في مدينة بدر، من بينها الإسكان والتنمية العمرانية والطرق: "عمري ما غاب عني سكان هذه المناطق ولا يليق بنا أن نسيبهم والقوات المسلحة والإسكان مسئولين أمامي تقضوا على العشوائيات في سنتين، "إزاي.. ماعرفش".
وأوضح المهندس الاستشاري عبد المجيد جادو رئيس مجلس إدارة شركة العروبة للاستشارات الهندسية، عضو الجمعية المصرية للثروة العقارية، أن السبب الرئيسي في انتشار العشوائيات هو هجرة المواطنين من القرى والأقاليم المختلفة إلى العواصم لعدم وجود استثمارات بتلك الأقاليم والقرى، بالإضافة إلى عدم وجود مشروعات إسكان بتلك القرى والأقاليم، مما ساهم في انتشار ظاهرة العشوائيات.
وأكد جادو أن الدولة عليها دور كبير لتوفير إسكان مناسب للشباب لاستيعاب هذه الطبقة والعمل على الحد من ظاهرة انتشار العشوئيات، موضحًا أن ذلك أصبح ضرورة ملحة في ظل تضاعف معدل النمو السكاني، وأنه يجب أن يكون هناك تخطيط عمراني سليم لاستيعاب الأعداد المستقبلية من الشباب وحل مشكلة العشوائيات، مشددًا أن حل مشكلة العشوائيات يكمن في تحويل الأقاليم المصرية لتكون جاذبة للمواطنين، وليست طاردة لهم. وقال جادو إن هناك فجوة بين العرض والطلب للوحدات السكنية، ولذلك يجب توفير الوحدات السكنية للمواطنين، مشيرًا إلى أن حل العشوائيات لن يكون في يوم وليلة، ويجب تصنيف العشوائيات لمناطق "آمنة وغير آمنة" بحيث يتم تطوير القابل للتطوير، وغير الآمنة يتم إزالتها ويتم الاستفادة من أرضها في مشروعات أخرى.
وشدد على ضرورة إجراء حوار مجتمعي لسكان العشوائيات لأن كل منطقة لها ظروفها الخاصة وعاداتها وتقاليدها، يجب استيعابها ووضع آلية للحل تكون نابعة من الحوار ويجب أن يكون لهم دور في عملية التطوير، وضرورة وضع آلية لتنفيذ ذلك بالتزامن مع عملية التطوير القائمة يتم الحد من ظهور مناطق عشوائية جديدة، من خلال تحويل الأقاليم لمناطق جاذبة للاستثمار في محافظات الصعيد وغيرها وخلق مناطق عمرانية جديدة للأجيال القادمة، وأن نضع في الحسبان أنه قد تتجدد المناطق العشوائية.
وأكد الخبير العقاري المهندس هشام زهران، أن مشكلة العشوائيات نتيجة طبيعية لتحول قاعدة الإنتاج من الزراعة للصناعة في مصر، حيث وجد الفلاح فرصة أفضل للعيش في المدينة بدلا من القرية، وهي أزمة واجهت الكثير من دول العالم وليس مصر فقط. وأضاف أن حل مشكلة انتشار العشوائيات سيكون من خلال وقف نمو العشوائيات عبر خلق فرص عمل جديدة بالريف، وتنفيذ مشروع القرية المنتجة صديقة البيئة ومنفخضة التكلفة، ولذلك يجب تفعيل مشروع قرى الظهير الصحراوي والذي أطلق في عام 2005 لإنشاء 400 قرية والذي لم ينفذ حتى الآن.


أرسل تعليقك