توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطالبات بتطوير الخدمات حتى يتقبل المواطنون قرارات الرفع

خبراء يدرسون مقترحات زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية المصرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يدرسون مقترحات زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية المصرية

الرئيس عبد الفتاح السيسي
القاهرة-أحمد عبدالله

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة تحسين الخدمة، مقابل الزيادة التي يجب أن تكون مقبولة وعادلة، في أسعار السكك الحديدية، وذلك خلال افتتاحه عددا من المشاريع القومية للطرق قبل يومين.

وأعلن وزير النقل أنه لا مفر من زيادة أسعار التذاكر حتى نستطيع تحقيق التطوير، وأكد أنها قادمة لا محالة، ولكن لم يتم تحديد موعدها، وكانت مثار جدل من البعض، الذي يرى أن الزيادة ضرورية لمواصلة القطارات رحلتها على القضبان، والبعض الآخر يرى أن رواد خطوط السكة الحديد من محدودي الدخل، ولن يتحملوا أي زيادة أخري، وهي القضية التي ناقشها الخبراء والمسؤولين، لبحث أبعاد التطوير ومدى تطبيق أي زيادة على سعر التذاكر.
 
في البداية كشف محمد زين الدين، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، عن أن المشروع المقدم من الحكومة بمشاركة القطاع الخاص في تشغيل خطوط السكك الحديدية سيتم إقراره خلال دور الانعقاد الحالي، حيث تمت إحالته من لجنة النقل والمواصلات إلى رئيس البرلمان لتحديد جلسة عامة لمناقشته، وخلال الفترة الماضية كانت حالة التراجع والإهمال التي وصلت إليها قطارات السكك الحديدية حاضرة على أجندة الحكومة، وهناك محاولات جادة من جانب وزارة النقل لتصحيح مسار السكك الحديدية، حيث أعلن وزير النقل عن التعاقد مع شركة "جنرال الكتريك" لشراء 100 جرار جديد، بالإضافة لعقد صيانة لـ 85 جرارا أخرى متوقفة عن العمل، لعدم وجود عقود صيانة لها، كما يجرى العمل حاليا على كهربة مزلقانات وتطوير محطات السكك الحديدية، وقال إن عودة سكك حديدية مصر لما كانت عليه يتطلب توفير 55 مليار جنيه، حيث أن إيراد التذاكر يقترب من مليارين بينما المصروفات تتجاوز 5 مليارات جنيه.
 
واعتبر زين الدين أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حقق نجاحا كبيرا في الكثير من الملفات خلال السنوات الأربع الماضية بسبب جرأته، وأنه لم يتجاهل المشكلة بل صارح الشعب بها، وعمل على الحل الفوري وليس ترحيل المشكلة كما كان يحدث في الماضي، مضيفا أن ملف السكك الحديدية من الملفات الشائكة الذي تأجل حل مشاكله على مدى أكثر من 40 عاما، وكانت النتيجة الحالة السيئة التي وصل اليها، ودخول القطاع الخاص بخطة انقاذ هذه المنظومة، والهدف الأكبر من دخوله هو تطوير قطاع نقل البضائع في مرفق السكك الحديدية، حيث أن ايرادات هذا القطاع حاليا صفر برغم أن بعض المسؤولين يقولون إنه يحقق ما يقرب من 300 مليون جنيه، وبعض هذه الخطوط تمت سرقتها، مثل خط فوسفات أبو طرطور في محافظة الوادي الجديد بطول 580 كيلو مترا، كما أن الاهتمام بنقل البضائع عن طريق السكك الحديدية سيخلق منافسة في أسعار نقل السلع مع النقل البري، وهذا في مصلحة المواطن وأيضا يؤدي نقل البضائع من خلال السكك الحديدية للحفاظ على الطرق التي تكلفت مليارات من موازنة الدولة.
 
مشروع قانون متوازن
وأشار وكيل لجنة النقل إلى أن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان لدخول القطاع الخاص، تمت مناقشته داخل لجنة النقل والمواصلات ووجد ترحيبا من الأعضاء، فالحكومة أعدت مشروع قانون متوازنا يحافظ على حق الدولة والمواطن في هذا المرفق المهم والحيوي، ويسمح للقطاع الخاص بتحقيق مكاسب مقبولة تمكنه من مواصلة العمل داخل السكك الحديدية، فخسارته تعني توقفه عن العمل وانهيار المرفق، فالدولة لا توجد لديها أموال لضخ مبالغ كبيرة في هذا المرفق.
 
وشدد زين الدين على أن ركاب قطارات السكك الحديدية سيشعرون بتطوير كبير خلال العام المقبل داخل القطارات ومستوى الخدمة حيث تتم حاليا كهربة خطوط السكك الحديدية على مستوى الجمهورية وإعادة هيكلة البنية التحتية للقضبان وإعادة بناء الأرصفة، وهذا يتطلب ميزانية ضخمة ولابد من إعادة النظر في أسعار التذاكر مع مراعاة البعد الاجتماعي للطلبة والموظفين، وإذا تمت مقارنة أسعار تذاكر القطارات مع وسائل المواصلات الأخرى سنجد أنها الأقل والأكثر أمانا.
 
الواقع مختلف
اللواء رفعت حتاتة رئيس شركة السكك الحديدية للخدمات المتكاملة، يرى أن واقع السكك الحديدية في مصر حاليا أصبح مختلفا، وفي تحسن مستمر ربما لم يشعر الراكب بالتطوير الكامل حتى الآن، وهذا سيتحقق مع دخول 100 جرار جديدة الخدمة وهذا سيؤدي لتقليل زمن التأخير والوقت الذي تستغرقه الرحلة، حيث أن الجرارات الحالية لا تستطيع السير أكثر من 90 كيلو في الساعة وهذا يؤدي لتأخير القطارات، مضيفا أن العام المقبل سيشهد انضباط قطارات السكك الحديدية على موعد الساعة بفضل تحديث البنية التحتية والإشارات الالكترونية، ودخول عربات جديدة الخدمة حيث يتم حاليا تصنيع 1000 عربة قطار جديدة داخل مصنع "سيماف" والتي يبلغ تكلفتها 36 مليون جنيه للعربة الواحدة.

وأشار حتاتة إلى أن التطوير داخل السكك الحديدية شمل دورات المياه والأرصفة وأرضية القطارات والمقاعد وتخصيص عامل نظافة في كل عربة، كما تم تركيب كاميرات على الأرصفة لمتابعة الحالة الأمنية وأعمال النظافة.
 
زيادة أسعار التذاكر
وعن زيادة أسعار التذاكر المتوقع اقرارها خلال الفترة المقبلة شدد رئيس شركة الخدمات المتكاملة على أن أسعار السكك الحديدية تعتبر الأقل بين جميع وسائل المواصلات وأنه لم تتم زيادتها منذ عام 1998 وأن المواطن يدفع جنيها واحدا في قطع مسافة 80 كيلو، رغم تحرير سعر الصرف وارتفاع أسعار قطع الغيار وزيادة أسعار المحروقات، كل هذه الأمور تجعل من تحريك الأسعار أمرا ضروريا حتى يستطيع أن يستمر في تقديم خدمة جيدة.
 
منظومة التحصيل
الدكتور أحمد الشامي خبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى قال: إن مصر تعد ثاني أرخص دولة في النقل على مستوى العالم، بعد الهند التي لا تهتم بوسائل الأمان أما لدينا فالأمر مختلف تماما، ومن الصعب الاعتماد فقط على السكك الحديدية في ضبط ايقاع النقل، فهي منظومة متكاملة وتضم أتوبيس النقل العام والميكروباص والسيارات على الطرق بين المحافظات، مضيفا أن الحكومة تتردد كثيرا في تطبيق زيادة أسعار تذاكر القطارات لمراعاة محدودي الدخل، مع العلم أن 60 % من رواد قطارات الدرجة الثالثة لا يدفعون قيمة التذكرة بسبب خلل منظومة التحصيل، ولابد من ضبط هذه المنظومة وعدم الاعتماد على العنصر البشري، كما أن الحكومة يجب أن تهتم بالفئة القادرة على دفع تذكرة مرتفعة بتوفير الخدمات التي هم في حاجة إليها، وهم رجال الأعمال مثل : "الواي فاي" والنظافة والمشروبات، ولابد من معرفة ودراسة حركة رجال الأعمال بين المحافظات المختلفة وهذا الأمر سيحقق عائدا لهيئة السكك الحديدية، فتنمية الموارد لا بد أن تحدث من الفئة الأعلى إلى الفئة الأقل.
 
وتابع الشامي أن قيمة تذكرة قطار الدرجة الأقل من القاهرة إلى الإسكندرية والعكس لا تتجاوز أربعة عشرة جنيهات في قطار متهالك وجرار يسير ببطء ولا توجد خدمة من أي نوع، وهذا يشعر المواطن أن أي زيادة يتم إقرارها غير عادلة، ولكن التطوير سيجعل هناك مبررا للزيادة، أيضا لابد من ازدواج الخطوط حيث يوجد في مصر 9500 كيلو في مسافة قليلة منها مزدوجة.
 
وأكد أن العنصر التجاري في السكك الحديدية لن يتحقق سوى بالاهتمام بقطاع نقل البضائع الذي يحقق مكاسب كبيرة وميزة للجميع لأصحاب المصانع والدولة والمواطن، فنحن نحتاج 20 ألف كيلو متر من خطوط السكك الحديدية حتى يتم ربط جميع المحافظات ببعضها، وتبلغ تكلفة إنشاء الكيلو متر الطولي بالقطار والعربة 40 ألف دولار، والدولة لا تستطيع تحمل هذه الميزانية الضخمة والحل في القطاع الخاص فالسكك الحديدية تحتاج 4 تريليونات جنيه حتى يشعر المواطن بالتطوير.
 
المواطن أولا
ركاب القطارات عبروا عن وجهة نظرهم حول الخدمة المقدمة وزيادة أسعار التذاكر المتوقع تطبيقها خلال الفترة المقبلة ومنهم المهندس حسام طلعت وهو أحد رواد خط القاهرة الإسكندرية الذي أكد أن أسعار التذاكر الخاصة بالقطارات متواضعة أذا تمت مقارنتها بوسائل المواصلات الأخرى.
 
أما "محمد إبراهيم"، موظف، فيؤكد أن غالبية الركاب في قطارات الدرجة الثالثة وما دونها في خطوط الأقاليم لا يحصلون فيها على أي خدمة ، حيث لا توجد مقاعد أو أبواب أو شبابيك، والقطار يقطع المسافة في ضعف الزمن المحدد، مضيفا أنه لابد أن ترتبط الزيادة بتحسن مستوى الخدمة، وعمل حملة قومية لتوعية الركاب بأن هذا المرفق ملك لهم .

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يدرسون مقترحات زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية المصرية خبراء يدرسون مقترحات زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية المصرية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يدرسون مقترحات زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية المصرية خبراء يدرسون مقترحات زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية المصرية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon