القاهرة - صفاء عبدالقادر
عززت عدد من الدول العربية مكانتها، وكان على رأسهم مصر، في إطار برنامجها النووي الموسع لتوليد الطاقة، حيث تعهدت شركة "روس أتوم" المنفذة للمفاعل النووي المصري في الضبعة للحكومة المصرية ليس فقط بتنفيذ كافة المراحل الفنية للمشروع، بما في ذلك إقامة المحطة والمساعدة في العمليات التشغيلية والصيانة وإدارة المخلفات، ولكنها تعهدت أيضاً بتقديم كل الدعم اللازم لإقامة وتطوير البنية التحتية النووية في مصر، وكل ما يتضمنه ذلك من تقديم الدعم الاستشاري اللازم لوضع إطار تشريعي خاص بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والدعم التكنولوجي، من خلال نقل التكنولوجيا، وقبل كل ذلك إعداد كوادر فنية مؤهلة لهذه الصناعة الواعدة في مصر.
ويتمكن المشروع من تغيير وجه المنطقة العربية بالكامل، وتوفير خلال مرحلة الإنشاءات من 10 إلى 12 ألف فرصة عمل للعمالة المصرية المدربة. وتابعت أنه مع بدء عمليات تشغيل المحطة وأعمال الصيانة المتنوعة ستوفر محطة الضبعة النووية ما بين 2500 و3000 فرصة عمل للمتخصصين والمحترفين في هذا المجال. أما عن السعودية، فقد وافق مجلس الوزراء السعودي على إنشاء مشروع وطني للطاقة الذرية، وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أنه بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، قرر المجلس الموافقة على إنشاء "المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة"، ويتكون المشروع من عدد من البرامج والمبادرات.
ومن المعلوم أن المشروع الذي تمت الموافقة عليه يندرج تحت البرنامج الوطني للطاقة المتجددة والذي يعتبر مبادرة استراتيجية من ضمن برامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030، ويهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة المستدامة إلى إجمالي مصادر الطاقة في السعودية. وهذا المشروع تستثمر من خلاله في خامات اليورانيوم الذي يمثل 5% من المخزون العالمي وسيسهم في تطوير وتأهيل علماء سعوديين من ذوي الاختصاص للبحث والاستكشاف وتوظيف خبراتهم لهذا المشروع الوطني ، وسنعمل على أن تراعى معايير الأمن والسلامة الذرية الدولية وتكون تحت المراقبة من قبل جهات رقابية متخصصة لمتابعة المشروع وتنفيذ أفضل الممارسات العالمية .
كما تتطلع دولة الإمارات إلى أن يساهم البرنامج النووي بحلول العام 2020 في إنتاج نحو 25 % من حاجتها من الكهرباء، وتأمل أيضا أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحلول عام 2020، سيكون برنامج الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة جاهزا، حيث توفر أربعة مفاعلات نووية ما يقرب من 25 في المئة من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، وفقا لما ذكرته شركة الإمارات للطاقة النووية (إينيك) التي تديرها الدولة.
وتقع محطة البركة على خليج الخليج من إيران التي تعد موطنا لبرنامجها النووي المثير للجدل، وستجعل دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية لديها برنامج سلمي للطاقة النووية، وكان من المقرر أن يبدأ المفاعل الأول في البداية في توليد الطاقة في عام 2017، ولكن الشركة أعلنت أخيرا أن تأجيلها سوف يتأخر حتى عام 2018 لأسباب تقنية.
وعلى الرغم من مواجهة الأردن لأزمات واضحة في سبيل إنشاء برامج نووية، حيث أوضح الناطق الرسمي باسم هيئة الطاقة الذرية الأردنية، فايز أبو قاعود، أن مسألة التمويل تبقى العائق الوحيد أمام إنشاء المحطة النووية، بينما تم الاتفاق على الشروط الفنية والتكنولوجية للمشروع بشكل كامل وفقا لما نقلته صحيفة العربي الجديد عن الصحيفة الروسية.
ويؤكد مسؤولون أن الطاقة النووية ستكون عنصرا أساسيا في مزيج مصادر الطاقة في الأردن، الذي يعتمد بشدة على الاستيراد لتغطية احتياجاته من الطاقة. وهو يسعى لاكتساب التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة وتحلية المياه. ويقول الخبراء إن مشروع تعدين خامات اليورانيوم يعد أحد مكونات البرنامج النووي، الذي يعكف الأردن على تنفيذه لبناء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء، من المخطط لها أن يبدأ تشغيلها في عام 2027.


أرسل تعليقك