القاهرة- هناء محمد
كشف أستاذ اﻹدارة واﻻستثمار، محمد الشوادفي، أن اﻻقتصاد المصري يتمتع بموارد جيدة كفيلة بسدّ نسب العجز بشكل كامل دون المساس بالمواطن أو فرض زيادات جديدة عليه، إﻻ أن الجهات اﻻقتصادية في الحكومة تحتاج إلى إدارة رشيدة.
وأضاف في تصريحاته أن هناك 3 عوامل تساعد على النمو المتزايد لموارد الدولة، وذات نتيجة فعالة، يأتي في مقدمتها تحقيق نسب التحصيل الكاملة من الضرائب على جميع الجهات والهيئات، دون وضع تفرقة أو تغاضي عن جهات بعينها.
وأشار الشوادفي إلى أن العامل الثاني يتمثّل في تحقيق اﻻستراتيجية التصديرية للمنتجات المصرية وباﻷخص المنتجات الزراعية، إضافة إلى تطوير وتنمية المنتج المحلي من أجل ملاءمته للاحتياجات الخارجية، مما يسهم في تحقيق رفع نسب التصدير للخارج وجذب العملة الصعبة التي من شأنها تعزيز قيمة الجنيه المصري.
وأوضح الشوادفي أن العامل الثالث يكمن في إعادة هيكلة القطاعات الصناعية في مصر، وإمدادها بنقل وسائل التكنولوجيا الحديثة، وإمدادها بالخامات التي تضاهي بها المنتجات الصناعية العالمية، حتى تصبح منافسا قويا بين دول العالم المتقدم، ذلك اﻷمر الذي يساعد على خفض نسب البطالة ورفع نسب العمالة الماهرة.
ولفت أستاذ اﻹدارة واﻻستثمار إلى أن أصعب ما يواجه اﻻقتصاد المصري هو عدم تحقيق عملية التوازن النسبي ما بين اﻹنفاق وترشيد اﻻستهلاك، مشيرا إلى أن الحكومة تفتقر إلى وضع آلية لترشيد اﻻستهلاك والتوازن ما بين اﻹيرادات والمصروفات.
كان عمرو الجارحي قال إن المصروفات في مشروع الموازنة الجديدة بلغت 188 مليار جنيه، والإيرادات 818 مليار جنيه.
وأضاف الجارحي أن العجز الكلي في الموازنة (الفرق بين المصروفات والإيرادات) سجل 370 مليار جنيه، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف تخفيض العجز في موازنة العام المقبل إلى 9.1%.
وتوقع الوزير تحقيق فائض أوّلي (الفرق بين إيرادات الدولة ومصروفاتها دون فوائد الديون)، بقيمة 11 مليار جنيه، لأول مرة منذ عام 2011.
وتستهدف الحكومة زيادة الحصيلة الضريبية إلى 604 مليارات جنيه في موازنة 2017/2018، والإيرادات غير الضريبية إلى 214 مليار جنيه، وأشار الجارحي إلى أن مشروع الموازنة العامة الجديدة تضمن ٢٤٠ مليار جنيه للأجور.
وقدر الوزير إجمالي الدين العام خلال العام المالي المقبل بنحو 3.5 تريليون جنيه بما يعادل 104% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد متأثرا بتحرير سعر صرف الجنيه.
واحتسبت وزارة المالية سعر صرف الدولار في الموازنة عند 16 جنيها، والبترول 55 دولارا للبرميل.


أرسل تعليقك