القاهرة_ هناء محمد
طالبت الشعبة العامة للمستلزمات الطبية في غرفة القاهرة التجارية، بعقد اجتماع عاجل، مع رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، لعرض مطالب قطاع المستلزمات الطبية، المتمثلة في تعويض موردي المستشفيات الحكومية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو مستشفيات التأمين الصحي والمستشفيات التابعة للوزارات المختلفة، مثل الكهرباء والداخلية والنقل، عن فروق بقيم التوريدات، والمترتبة على ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من 8.88 جنيه إلى ما يقرب من 20 جنيهًا.
وجاء ذلك في اجتماع مجلس إدارة الشعبة، برئاسة محمد عبده إسماعيل، لمناقشة أزمة عدم تعديل وزارة الصحة قيم المناقصات التي أجرتها لصالح مستشفياتها المختلفة، لتواكب ارتفاع الأسعار، الذي تسبب فيه قرار البنك المركزي الخاص بتعويم الجنيه، وتخفيض قيمته، ما ألحق خسائر ضخمة بمنتجي ومستوردي تلك المستلزمات.
وكشف نائب رئيس غرفة القاهرة التجارية، علي شكري، أن مطالب منتجي المستلزمات الطبية مشروعة، لا سيما أن الدولة نفسها لم تستطع تحمل الزيادات السعرية في تكلفة إنتاج السكر المحلي، لترفع سعر الكيلو على بطاقات التموين من 4.5 جنيه لـ 8 جنيهات، لافتًا إلى أن الغرفة تساند مطالب جميع المتعاملين مع الجهات الحكومية المتضررة من تداعيات تحرير أسعار الصرف، لا سيما أن استمرار تلك المشكلة دون حل، سينعكس سلبًا على أوضاع الاقتصاد المصري، وسيخسر جزءًا مهمًا من قدراته الصناعية.
ودعا شكري، منتجي المستلزمات الطبية للاتفاق على مقترحات عملية لحل الأزمة، إلى جانب تشكيل لجنة مصغرة من 3 أعضاء لمقابلة رئيس مجلس الوزراء.
من ناحيته، كشف رئيس الشعبة، محمد إسماعيل عبده، عن عدم التزام الوزارات والهيئات الحكومية حتى الآن بقرار مجلس الوزراء في جلسته رقم 56، المنعقدة يوم 2 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، الذي ينص على "تشكيل السلطة المختصة في كل وزارة أو محافظة أو الجهات التابعة مثل الهيئات والأجهزة المختلفة لجنة فنية مالية وقانونية، للنظر في التظلمات المقدمة لها، بشأن عقود التوريدات وفحصها ومراجعتها جيدًا، ويتم اقتراح قيمة أو نسبة التعويضات اللازمة لإعادة التوازن إلى هذه العقود، واقتراح أسلوب السداد، مع مراعاة أن يكون تعويض التوازن محسوبًا عن التوريدات المتبقية، وليس التوريدات التي تمت بالفعل، وبحيث لا يصرف تعويض من أكثر من جهة".
وأكد عبده، أن وزارة الصحة ومستشفياتها لم تشكل تلك اللجان حتى الآن، وترفض صرف أي تعويضات، رغم تقدم موردي المستلزمات الطبية بتظلمات، لافتًا إلى أن الشعبة العامة تدرس إقامة دعوى عاجلة أمام مجلس الدولة، للمطالبة بوقف التوريدات، وفقًا للعقود القديمة، وإلزام مستشفيات وزارة الصحة بعدم تسييل خطابات الضمان المقدمة من الموردين، وذلك في الشق المستعجل.
كما أضاف عبده، أنه سيتم رفع دعوى في مجلس الدولة عن إعادة التوازن في المناقصات القديمة، لا سيما أن هناك أكثر من مادة في قانون المزايدات والمناقصات ولائحته التنفيذية، تمنح الحق في التعديل السعري، بسبب قرار تعويم الجنيه الذي يعد بمثابة القوة القاهرة.
وأوضح عبده، أن قطاع المستلزمات الطبية يطالب بتعويضه عن جميع توريداته للجهات الحكومية الواقعة منذ بداية العام المالي الحالي، وليس من 2 ديسمبر تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء، محذرًا من أن القطاع تحمل خسائر ضخمة على مدى عام كامل، ولن يمكنه سداد أي ضرائب، ما يضر بالخزانة العامة.
من ناحية أخري، كشف اجتماع الشعبة العامة للمستلزمات الطبية، عن وجود 3 شركات فقط ذات الحق في منح شهادات للمصانع، بمطابقة إنتاجها للمعايير الأوروبية، والمعروفة بشهادات السي مارك، ما أدى إلى مبالغة تلك الشركات في قيمة رسوم منح الشهادات التي وصلت إلى 50 ألف يورو، ما يعادل مليون جنيه.
وأشار المشاركون في الاجتماع، إلى أن وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، وعد خلال اجتماع في اتحاد الصناعات مؤخرًا، بالعمل على إصدار معايير مصرية لجودة منتجات المستلزمات الطبية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، بحيث يتم الاستغناء عن الشهادات الأوروبية للمنتجات المطروحة في السوق المحلية.


أرسل تعليقك