القاهرة - سهام أحمد
طالب أبوبكر الديب، الكاتب الصحفي والخبير في الشأن الاقتصادي، الحكومة والبنك المركزي، باتخاذ إجراءات سريعة للحد من السوق السوداء للدولار، قبل توحشها من جديد بعد أن اختفت منذ اتخاذ البنك المركزي قرارًا بتحرير سعر الصرف، في 3 نوفمبر 2016.
وقال الديب إنه بعد هبوط الدولار أمام الجنيه، ليلامس مستوى الـ15 جنيها، بعد عدة انخفاضات متتالية على مدار أسابيع، عاد الحديث عن ارتفاع الدولار مرة أخرى في السوق السوداء رغم انخفاضه في البنوك.
وحذر الديب من لجوء المستثمرين قبل شهر رمضان المقبل والعيد إلى السوق السوداء لتوفير احتياجاتهم من العملة الأميركية، لتنفيذ عمليات استيراد كبيرة، مما يزيد الطلب على الدولار ويرفع سعره، وهنا تعود السوق السوداء كلاعب أساسي في تحديد سعر العملة.
واقترح أبوبكر الديب 10 حلول وإجراءات لمنع عودة السوق السوداء، منها الاعتماد على مدخلات إنتاج محلية، لتلبية احتياجات الصناعة المصرية، دون الحاجة إلى الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة، وعمل مواصفات قياسية، للمصانع المصرية، طبقًا للجودة العالمية من أجل فتح أسواق خارجية لمنتجاتنا، مع هيكلة ودعم مكاتب التمثيل التجاري في الخارج للقيام بدورها الأساسي في دعم التجارة الخارجية وزيادة الصادرات، وزيادة الفائدة على المدخرات بالدولار، مع تغيّر سعر الصرف على فترات طبقًا للظروف الاقتصادية.
كما اقترح فتح فروع للبنوك المصرية في الخارج خاصة في دول الاتحاد الأوروبي وأميركا، من أجل تشجيع المصريين في الخارج على تحويل العملات الأجنبية لمصر، والاستثمار فيها، مع تقليل الطلب على العملة الأجنبية، من خلال التعامل بالجنيه في التعاملات الدولية ما أمكن، وإقرار ضوابط مغلظة على الاستيراد العشوائي، أو السلع الاستفزازية، كأكل القطط والكلاب، وخلافه، من ألعاب الأطفال وفوانيس رمضان و"السبح" والسجاد وغيرها.
وأضاف بضرورة قيام الحكومة بجذب الدولار من المصريين بالخارج، من خلال تيسير حصولهم على أراضٍ وتراخيص المشروعات، أو أن تشتري الحكومة وبنوكها الدولار منهم بسعر أعلى من المتداول، فضلا عن دعم قطاع السياحة من خلال حملات ترويجية بالخارج للمعالم المصرية، والتيسير على المستثمرين السياحيين، وتيسير الائتمان الممنوح لهم، وتيسير إجراءات الاستثمار لجذب مشروعات جديدة وبالتالي توفير عملة صعبة، ويجب فتح البنوك باب بيع الدولار، وعدم الاكتفاء فقط بالشراء.


أرسل تعليقك