القاهرة – منى عبد الناصر
تسببت إيرادات المناجم والمحاجر المصرية في أزمة بين وزارتي البترول والمالية، بسبب عدم قيام هيئة الثروة المعدنية بتقدير واقعي للإيرادات المستهدفة من هذه الجهات، والتي قدرتها الهيئة في موازنتها بقيمة 10 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري 2015/2016، في حين أنها لم تحقق نصف مليار جنيه حتى الآن.
وقال مسؤول بارز بقطاع الموازنة العامة بوزارة المالية، أن الأزمة تسببت فيها هيئة الثروة المعدنية لأنها بالغت في تقدير الإيرادات، التي تم على أساسها بناء توقعات الموازنة العامة للدولة، وهو ما يرشح تفاقم ازمة العجز لعدم قدرة الحكومة على تحصيل هذه الإيرادات بصورة فعلية.
ونتيجة هذا التدني الحاد في الإيرادات، خفضت وزارة المالية توقعات الإيرادات المستهدفة من المناجم والمحاجر خلال موازنة العام المالي المقبل 2016/2017 على 5 مليار جنيها فقط، مع وجود شكوك في قدرة هيئة الثروة المعدنية على تحقيقها في ظل الأداء الضعيف العام الحالي – على حد تعبير المصدر.
ورصدت موازنة العام الجاري مبلغ 10 مليار جنيها ستهدف تحقيقها من المناجم والمحاجر بعد إصدار قانون جديدة للثورة المعدنية في مصر وتحريك الأسعار التي ظلت ثابتة لعشرات السنوات، بما يرفع عائدات الدولة من هذه الثروات، لكن التطبيق الفعلي أثبت فشل حكومي في تحقيق هذه الأهداف.
وأعاد وزير المالية الجديد عمرو الجارحي صياغة توقعات الموازنة الجديدة، بعد توليه الوزارة نهاية أذار / مارس الماضي، حيث قام بإعادة هيكلة الدين العام لتخفيض 11 مليار جنيه من مصروفات الفوائد، وخفض 10 مليار جنيه من الإيرادات المستهدفة من الضرائب، لتستهدف تحقيق 434 مليار جنيها، وهو ما برره نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنير في تصريح سابق، أن الخفض مبرره وجود مبالغة في وضع التوقعات بمشروع الموازنة في صورته الأولى، وهي إيرادات لن تحقق فعليا، بناء على نتائج أداء الإدارة الضريبية خلال الأعوام الماضية.


أرسل تعليقك