القاهرة - منى عبد الناصر
تقترض الحكومة المصرية ممثلة في وزارة المالية، 112.250 مليار جنيها من البنوك المحلية خلال شهر أيار/مايو المقبل لتمويل عجز الموازنة العامة، من خلال طرح أذون وسندات خزانة بالجنيه المصري في عطاءات دورية يطرحها البنك المركزي أسبوعيا نيابة عن الحكومة.
وتعتمد وزارة المالية علي الاقتراض المحلي بصورة أساسية لتمويل عجز الموازنة العامة المتزايد، وهو ما ينتج عنه آثارا سلبية تتمثل في زيادة معدلات الدين العام التى يقدرها
البنك المركزى بنسبة 95% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين قدرها اقتصاديون متخصصون منهم أستاذ الإدارة المالية الحكومية في كلية اقتصاد جامعة القاهرة الدكتور خالد ذكريا بأنه تخطى الناتج المحلي محققا 101% من إجمالي ناتج الاقتصاد، وهو ما ينذر بالخطورة الشديدة.
ويصل إجمالي حجم الاقتراض الحكومي من البنوك المحلية خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي "نيسان/أبريل – حزيران/يونيو" 2015/2016، مبلغ 291.25 مليار جنيها، وهو ما يتخطى حجم العجز المستهدف بموازنة العام بالكامل التي تقدر بقيمة 251 مليار جنيها.
وبرر وزير المالية الأسبق ممتاز السعيد فى تصريح إلى "مصر اليوم"، اقتراض الحكومة محليا بمبالغ أكبر بكثير من عجز الموازنة، بأن الحكومة تلجأ للسحب على المكشوف من البنك المركزي لتلبية احتياجات الإنفاق الجاري على الرواتب وشراء السلع التموينية وغيرها، لأن حاجة الإنفاق دائما تتخطى الإيرادات الفعلية، فتلجأ وزارة المالية لسحب أموال من البنك المركزي دون وجود رصيد يغطي هذا السحب، ويكون بفائدة مرتفعة، وفي نهاية العام المالي تضطر وزارة المالية لطرح أذن وسندات خزانة لتغطية هذا السحب، بما يشكل ضغطا متزايدا على موازنة الدولة.
وأكد وزير المالية الأسبق، أن الحل الوحيد أمام الحكومة لتقليص السحب على المكشوف، هو القيام بإصلاحات ضريبية حقيقية تؤدى لخلق إيرادات فعلية يمكنها الوفاء بالتزامات الدولة، مع القيام بإجراءات فعالة لترشيد الإنفاق العام، وهو ما يقلل اعتماد الحكومة على الاقتراض الذى يرفع معدلات الدين العام بصورة كبيرة.


أرسل تعليقك