القاهرة_ هناء محمد
اختلف خبراء اقتصاديون بشأن تأثير الأحداث التي وقعت بداية الأسبوع الجاري، في كنيستي طنطا والإسكندرية، وإصدار قانون الطوارئ على الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة، والذي يعد بمثابة مؤشرًا لتدهور الظروف الاقتصادية في الفترة المقبلة. وتسعى الحكومة في الفترة الجارية، إلى تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي، التي بدأتها منذ اقتراضها من صندوق النقد الدولي 12 مليار دولار، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاقتصاد لاستعادة عافيته.
وتراجع مؤشر البورصة المصرية بعد ساعات من التفجيرات كأول رد فعل منها، لينخفض السوق بقيمة تداولات 875.1 مليون جنيه. وخسر رأس المال السوقي للبورصة، نحو 6.9 مليار جنيه في ختام تعاملات يوم حدوث التفجيرات، وبلغ 657.42 مليار جنيه، وانخفض السوق بضغط مبيعات المصريين والأفراد، فيما اتجهت تعاملات الأجانب والمؤسسات والعرب للبيع.
وبعد تراجع مؤشر البورصة هل يرتفع سعر الدولار في الفترة المقبلة متأثرًا بهذه الأحداث، خاصة أنها من الممكن أن تؤدي إلى الحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية، التي تعمل الحكومة حاليا على جذب المزيد منها. وأكد المستشار الاقتصادي أحمد الخزيم، أن فرض حالة الطوارئ هي ليست أمر جديد على مصر، مشيرًا إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني، تم فرضها لفترة كبيرة لأن مصر كانت تمر بحالة حرب، ولكن في هذا الوقت كان لايمكن فرضها في الكثير من الأسباب، وعلى رأسها برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تتحدث عنه الحكومة مرارًا وتكرارًا، وجذب الاستثمارات الأجنبية وغيرها.
وأضاف الخزيم أن اتخاذ مثل هذا القرار يعتبر انهيارًا للاقتصاد المصري، ويساعد في عزوف المستثمر الداخلي قبل الخارجي، وتجعله يقلل من استثماراته تخوفًا من تقلص أمواله في ظل هذه الأحداث. وأشار إلى أن الاقتصاد يعاني من عجز في الموازنة، وزيادة التضخم الذي كسر حاجز الـ 30% مما وبالتالي يعالجها المركزي برفع أسعار الفائدة، وارتفاع الأسعار في الأسواق، فهو ليس بحاجة إلى اتخاذ القرار، الذي يهيئ بأننا بلد ليست أمنة، واصفًا اياه بالقرار المتعسف وغير الرشيد.
وعن التفجيرات الإرهابية، ندد الخزيم بحادث الإسكندرية وطنطا، مستطردًا، "الحكومة تجري في الدايرة الجهنمية"، مؤكدًا أنها تضر بسمعة مصر وتؤثر على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ركود اقتصادي على كافة القطاعات. وفيما يتعلق بقطاع السياحة أشار الخزيم إلى أنها تتأثر بشكل كبير، خاصة بعدما وضعنا أملا على إعلان الولايات المتحدة أن مصر دولة أمنة.
ويتعارض وائل النحاس الخبير الاقتصادي، مع رؤية الخزيم، وأكد في تصريحاته أن مؤشر قياس حالة الاقتصاد المصري، في ظل هذه الظروف يتحكم فيه البورصة وقانون سوق المال، مشيرًا إلى أن استقرار هذين المؤشرين دليل على عدم تأثر الاقتصاد بهذه الأحداث. وأضاف النحاس أن انخفاض مؤشر البورصة في هذا اليوم البورصة كان طفيفًا، وبالتالي لن تؤثر بالشكل القوي على التداولات، مؤكدًا أن تحرك الدولار كان ليس بالقوة التي يتوقعها البعض والأزمة الاقتصادية التي توقعها الكثيرون.
وعن التدفقات الأجنبية، أشار النحاس إلى أن مصر تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو عشرة مليارات دولار في السنة المالية الجارية، مؤكدًا أن فرض حالة الطوارئ هي أكبر دليل على أن مصر آمنة، ويستطيع المستثمر ضخ أمواله وهو مطمئن على أمواله التي يضخها في المشروعات الاستثمارية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري في حالة تعافى كبيرة، وستكتمل خطة الإصلاح الاقتصادي الفترة المقبلة، إن هذه الحوادث الإرهابية لن تجبر المستثمرين على سحب استثماراتهم من مصر، لأنها حوادث مخصصة وفي أماكن معينة.


أرسل تعليقك