توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان آخرها "خيرك لأهلك" لتوفير فرص عمل للمصريين في الخارج

خبراء يرون أن مبادرات الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد المصري غير مُجدية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يرون أن مبادرات الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد المصري غير مُجدية

الحكومة المصرية
القاهرة - هناء محمد

تواصل الحكومة المصرية، إطلاق مبادرات تخاطب خلالها المصريين في الخارج؛ لحثِّهم على تحويل أموالهم بالدولار لدعم الاقتصاد المصري ورفع الحصيلة الدولارية في الدولة والاستفادة من المصريين العاملين في الخارج. وتمثلت آخر هذه المبادرات فيما أطلقته وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفيرة نبيلة مكرم، بعنوان "خيرك لأهلك"، التي تهدف لدفع المصريين بالخارج بالسعى نحو توفير فرص عمل لمواطنيهم بالداخل وتنفيذ مشروعات تنموية ليستفيد منها الشباب.

ولم تكن هذه المبادرة الأولى هي من نوعها ولكن سبقها عدة مبادرات، ففي 2012، طرح البنك الأهلي شهادة إدخارية للمصريين العاملين بالخارج باسم "المصري"،  بالتعاون مع شبكة فروع لبنوك خليجية، وذلك في إطار مبادرة الحكومة المصرية الخاصة بتوفير موارد دولارية. وأطلقت السفارة والمكتب السياحي المصري في دولة الإمارت، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، مبادرة تحت عنوان "ولادك سندك يا مصر" بهدف إنقاذ السياحة في مدينة شرم الشيخ، وفي ظل تراجع مصادر النقد الأجنبي لمصر، طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المصريين في الخارج في فبراير/شباط 2016، بتحويل 100 دولار لتخفيف الأزمة الاقتصادية في البلاد. 

وطرحت بنوك الأهلي المصري والقاهرة ومصر شهادات استثمار دولارية للمصريين في الخارج تحت اسم "بلادي"، بفائدة 3.5%، وثلاث سنوات بفائدة 4.5%، وخمس سنوات بفائدة 5.5%، لزيادة الاحتياطي النقدي. وفي مارس/آذار 2016، أطلق السفير ناصر حمدي سفير مصر في الرياض وقتئذ، مبادرة لتحويل 90 دولارًا شهريًا من أبناء المصريين في الخارج، لتحقيق أهداف الثورة عبر المشاريع العملاقة الجارية في مصر.
وكانت وزيرة الدولة للهجرة، نبيلة مكرم، قد أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي، عن فتح حساب لمبادرة بعنوان "ادعم بلدك"، وذلك من أجل مساهمة المصريين بالخارج  بالتبرعات في صندوق "تحيا مصر"، لدعم مشاريع التنمية القومية التي من المفترض أن تنفذها الدولة ضمن خطتها الاستراتيجية للتنمية المستدامة لـ 2030. 

وأكَّد خبراء بشأن تتابع هذه المبادرات وجدواها بالنسبة للاقتصاد المصري، أنها لا تقدم حلولًا دائمة تقوم على أسس اقتصادية علمية لا تستند إلى مشروعات مدروسة، معتبرين في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن مسألة إطلاق المبادرات لعب على أوتار العاطفة فهي أمر تجاوزه الزمن ولا محل له من الإعراب الاقتصادي. واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد خزيم، أن هذه المبادرات مجرد تصريحات للاستهلاك، بدون دراسات جدوى ولا تستند إلى واقع على الأرض ولن ينتج عنها شيء؛ لأنها لا تستند إلى جدية مشروعات مدروسة.

وأضاف خزيم، في تصريحاته أن مبادرة "خيرك لأهلك"، لا يوجد لها خرائط لنوعية الأنشطة والمشروعات التي ستنفذها أو أماكنها، وبالتالي لن ينتج عنها أثر اقتصادي"، مشددًا على ضرورة أن تكون المشروعات مدروسة وبها التفاصيل التي تغري أصحاب الأموال للمساهمة فيها.. موضحًا أنَّه بدلًا من هذه المبادرات لا بدّ أن يكون هناك حلولًا لدعم الاقتصاد المصري، ومنها طرح شركات مساهمة لمشروعات قناة السويس في المنطقة اللوجستية ووادي التكنولوجيا وشرق التفريعة تشارك فيها الدولة أو البنوك المصرية وتكون هناك أسهم للمصريين العاملين في الخارج ويكون رأسمالها بالدولار. 

وتابع أنَّ العائد والربحية في مشروعات تموين السفن وإصلاحها وخدماتها مضمونة العائد والربحية العالية تمامًا مثل صناعة تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات من خامة مصرية وصناعة التخزين والنقل البحري بما يضمن تدفق أموال بالدولار، وعوائد جيدة . ولفت إلى أن مثل هذه المشروعات مدروسة وتغري أصحاب الأموال للمساهمة فيها وأثرها عظيم على الاقتصاد من ناحية جذب الاستثمارات بالدولار وأيضًا إنشاء مشروعات مصرية تضمن عوائد على مستوى الدولة والأفراد، ولكن للأسف لا أحد يستمع. 
 وتوقع خبير اقتصادي الدكتور رائد سلامة، عدم نجاح مبادرة "خيرك لأهلك" أو إفادتها للاقتصاد المصري؛ لأنها لم تقدم مشروعات حقيقية تدعمها دراسات جدوى متكاملة في ظل شائعات لمشروع قانون استثمار غائم وغير واضح المعالم. 

وتابع سلامة، في تصريحاته أنَّ هذه المبادرات ترسخ مفهوم تخلي الدولة عن دورها في التنمية التي توفر فرص عمل دائمة وتطرح قيمًا مضافة بالمجتمع، كما أنها مجرد أطروحات تعتمد بالأساس على مفاهيم الخير وتلعب على المشاعر بمنطق يشبه منطق الإحسان وكلها أمور لا تُقيّم اقتصاد دول.  وذكر سلامة أنّ هذا النوع من المبادرات قد تساهم بشكل محدود جدًا في حل جزئي لمشكلة البطالة لكنها لا تقدم حلولًا دائمة تقوم على أسس اقتصادية علمية، موضحًا أنَّه عند مخاطبة أي مصري بالخارج لاستثمار أمواله في مصر، لا بدَّ أن يكون الخطاب مبنيًا على لغة وأدوات تحقق له مصالحه ولا تهمل مصالح البلد بشكل عام، خاصة أن المصريين الأثرياء العاملين في الخارج يتبعون أسسًا اقتصادية اعتادوا عليها في توظيف أموالهم. وأشار إلى أن مسألة إطلاق المبادرات باللعب على أوتار العاطفة فهي أمر تجاوزه الزمن ولا محل له من الإعراب الاقتصادي، ومثلها مثل صندوق "تحيا مصر"، الذي بنوا عليه آمالًا عريضة لكنه لم ينتج عنه شئ يُذكر لأنه اعتمد بالأساس على تبرعات الأغنياء.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يرون أن مبادرات الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد المصري غير مُجدية خبراء يرون أن مبادرات الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد المصري غير مُجدية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يرون أن مبادرات الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد المصري غير مُجدية خبراء يرون أن مبادرات الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد المصري غير مُجدية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon