كشف محافظ البنك المركزيّ المصريّ طارق عامر، عن ارتفاع رصيد الاحتياطيّ النقديّ، من العملة الأجنبية لـ22.50 مليار دولار، موضحًا أن مجلس إدارة صندوق النقد الدوليّ، وافقت بالإجماع على إقراض مصر 12 مليار دولار على 3 أعوام.
وأوضح طارق عامر في تصريحات له اليوم الجمعة، أنه تمّ إضافة نحو 2.750 مليار دولار، إلى حساب البنك المركزيّ المصريّ، وذلك بعد موافقة الصندوق.
وكان المجلس التنفيذيّ لصندوق النقد الدوليّ، قد وافق، اليوم الجمعة، على عقد اتفاق لمدة ثلاث أعوام مع جمهوريّة مصر العربيّة، في إطار "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF)، بقيمة 12 مليار دولار أميركي، أو 422% من حصّة عضويتها، وهي تساوى 8.579 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته السلطات المصريّة.
ويساعد "تسهيل الصندوق الممدد" مصر على استعادة الاستقرار الاقتصادي، وتشجيع النمو الاحتوائي، حيث تهدف السياسات التي يدعمها البرنامج إلى تصحيح الاختلالات الخارجيّة واستعادة التنافسيّة، ووضع عجز الموازنة والدين العام على مسار تنازليّ، وإعطاء دفعة للنمو، وخلق فرص العمل مع توفير الحماية لمحدودي الدخل.
وتسمح موافقة المجلس التنفيذيّ، بحصول مصر على مبلغ فوري قدره 1.970 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (أو حوالي 2.75 مليار دولار أميركي)، مع صَرف بقية المبلغ على مراحل، خلال مدّة البرنامج، رهنًا بإجراء خمس مراجعات في تلك الأثناء.
وكان قد اجتمع مجلس المديرين التنفيذين لصندوق النقد الدولي، في العاصمة الأميركيّة واشنطن، مساء اليوم الجمعة، لمناقشة طلب مصر الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، لمدة 3 أعوام، وذلك بعد ثلاثة أشهر من التوقيع المبدئيّ للقرض في القاهرة على مستوى الخبراء في آب/ أغسطس الماضي.
وتمّ التصويت على الطلب المصري، من جانب مجلس المديرين التنفيذين للصندوق، حيث كانت مصر تحتاج إلى الحصول على نسبة 67% من أصوات المجلس، الذي تسيطر الولايات المتحدة الأميركية على الحصة التصويتيّة الأكبر بنسبة 16% من إجمالي الأصوات، وهي حصة تعتبر مضمونة لمصر بعد إعلان ديفيد ثورن، كبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية أن بلاده ستصوّت لصالح مصر، في اجتماع مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق.
كما تستحوذ 7 دول أخرى على نسبه 30% من الأصوات، وهي اليابان والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والسعودية، وهي الدولة العربيّة الوحيدة التي لها مقعد دائم، وحصّتها التصويتيّة تبلغ 2%، كما يعتبر تصويت الصين التى تسيطر على 6.1% من حصة التصويت لصالح مصر، مضمون بعد المباحثات، التي أجرتها مصر، وأسفرت عن اتفاق نهائيّ بقيمة 2.7 مليار دولار، بشأن مبادلة العملة مع الصين، بما يمكن مصر من سدّ الفجوة التمويليّة التي تصل إلى 6 مليارات دولار، والأزمة لاستكمال الموافقة على قرض النقد الدولي لمصر.
كما دعمت مصر في سدّ الفجوة التمويليّة، مجموعة الدول الصناعيّة السبع من خلال تمويل قدره 700 مليون دولار، وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، وهي الدول التى تمتلك الحصّة التصويتية الأكبر في الصندوق.
كما ساعد مصر في الحصول على الموافقة، ما أعلنته مديرة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد، والتي ترأس كذلك اجتماعات مجلس المديرين التنفيذيين، من أنها ستوصي المجلس بالموافقة على قرض مصر، واصفة برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي سيدعمه القرض الجديد، بأنه "برنامج طموح"، يستهدف تحقيق استقرار مؤشرات للاقتصاد الكلي، والنمو المستدام والشامل.
كما أشادت بالإصلاحات الاقتصادية والاجراءات التي اتخذتها مصر في الأيام الماضية، والتي تساعد على زيادة تنافسيّة الاقتصاد المصري، ودعم الموقف الخارجي لمصر، وتعزيز الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات ذات البعد الاقتصادي.
ويضم مجلس المديرين التنفيذيين 24 مديرًا تنفيذيًا، منهم 5 مديرين، يمثلون الدول الخمسة التي تمتلك أكبر حصة في الصندوق، وهي أميركا واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، كما يضم 3 مقاعد دائمة للدول ذات المساهمات المرتفعة، وهي الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى 16 مدير تنفيذي يمثلون مجموعات الدول الأعضاء.
ومثل مصر في اجتماع المديرين التنفيذيين، المدير التنفيذي للمجموعة العربيّة في صندوق النقد الدولي حازم الببلاوي.
أرسل تعليقك