نشرت صحيفة ذا ناشيونال تقريرًا يتضمن إمكانية أن تحل مصر محل قطر كمورد رئيسٍى للغاز الطبيعي المسال إلى كل من دولة الإمارات وسلطنة عمان بمجرد أن تحقق الاكتفاء الذاتي في نهاية العام الجاري.
وأشارت الصحيفة انخفاض واردات مصر من الغاز المسال مع زيادة الإنتاج المحلي، مضيفة أن بعض دول المنطقة تشهد تزايدًا في الطلب على الغاز المسال نظرًا لأنه يشكل جزءًا من المزيج المهم في الاتجاه نحو الطاقة النظيفة في منطقة الخليج”.
وقالت الصحيفة إنه بينما تقوم قطر حاليًا بمد جيرانها من دول الخليج بالغاز من خلال أنابيب، دفعت الاضطرابات السياسية الأخيرة الدول الأكبر استهلاكًا للغاز الطبيعي في المنطقة إلى البحث عن مصادر أخرى لتزويدها بالغاز.
وأوضح التقرير أن مصر، والتي تتمتع بعلاقات سياسية وطيدة مع الإمارات والسعودية، يمكن أن تورد الغاز إلى جيرانها في المنطقة، لاسيما بعد بدء الإنتاج بشكلٍ كاملٍ من حقل ظهر للغاز الطبيعي
أكد الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة في الجامعة الأميركية عضو جمعية البترول المصرية، أن بدء إنتاج الغاز من حقل " ظهر " أجهض المخطط التركي – الإسرائيلي، وجعل أوربا تتجه إلى مصر لتدبير احتياجاتها من الغاز مستقبلًا.
وأضاف القليوبي – في تصريحات صحافية أن تركيا كانت تخطط للتحول إلى مركز عالمي في تجارة الغاز وإمداد أوربا باحتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع إسرائيل عن طريق تجميع إنتاج شرق البحر المتوسط من الغاز وإمداد أوربا باحتياجاتها من الغاز بعد التناقص الطبيعي من إنتاج حقول غاز بحر الشمال الذي تسيطر على إنتاجه روسية .
وأوضح أن تعرض الولايات المتحدة لثلاث عواصف أفقد أوروبا بديل ثاني لتدبير احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال لما تعرضت له الولايات المتحدة من تدمير البنية التحتية لخطوط الغاز المسال ومصانع الإسالة وبالتالي أفقدت أوربا بديل آخر للغاز الروسي .
وأشار أن دخول مصر بقوة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال ساعد كثير في لفت أنظار أوروبا في تدبير احتياجاتها من الغاز .
وأوضح القليبوبي أن تركيا بالتعاون مع إسرائيل كانت تخطط في مد خط غاز عبر السيل الجنوبي تستطيع من خلاله تجميع الغاز الناتج من دول شرق البحر المتوسط متمثلة في إسرائيل ولبنان وقبرص إلى تركيا ثم إلى أوروبا كخط غاز بديل لخط السيل الشمالي .
وتابع أن هذا الخط الذي تمتد مدة تنفيذه لـ8 سنوات بتكلفة تصل إلى 10 مليارات دولار، وتكلفة حماية عسكرية في العام الواحد تصل إلى مليار ونصف المليار، قلل من فرص إنشاء هذا الخط مقارنة بالخط البديل الذي تتفاوض مصر وقبرص واليونان على إنشائه بتكلفة تصل إلى 4 مليارات دولار ومدة تصل إلى 3 سنوات .
وأوضح خبير الطاقة الدولي أن الأعاصير التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الربع الثالث لعام 2017 ، أدت إلى كسر الخطوط الرئيسية للغاز الأمريكي وتدمير البنية التحتية، أفشلت الخطة الأمريكية في أن تكون بديلا لروسيا في تدبير احتياجات أوروبا من الغاز .
وأضاف أن دخول مصر في خريطة الإنتاج العالمية، عمل على تغيير تلك الخريطة في الغاز الطبيعي ولفت أنظار أوروبا لتكون دول البحر المتوسط المورد الأساسي للغاز إلى أوروبا.
يذكر أن جريدة "فاينانشال تايمز" نشرت تقريرًا يشير أن أوروبا تتجه إلى مصر كمصدر للطاقة بعد انخفاض احتياطي بحر الشمال، وأشار التقرير أن بداية الإنتاج من حقل ظهر الشهر الماضي كان ذلك خطوة مهمة في مسيرة مصر لاستقلال الطاقة، وأثبت أن شرق البحر الأبيض المتوسط يؤسس نفسه كقوة في إنتاج الغاز.
أرسل تعليقك