القاهرة - شيماء الصاوي
دعت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي البرلمان الأفريقي إلى الاهتمام والعمل على دعم برامج لتعليم الفتيات في أفريقيا والربط بين التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة، مؤكدة أن عددًا من مؤسسات المجتمع المدني المصرى لديها أنشطة وبرامج مكثفة في هذا الصدد، وجاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر التاسع للمرأة والذي ينظمه البرلمان الأفريقي، في مدينة شرم الشيخ ويختتم أعماله الجمعة تحت عنوان "تعزيز وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار والقيادة السياسية"، وفي حضور جمعيات الهلال الأحمر المصري ونهوض وتنمية المرأة، بالإضافة إلى الجمعية المصرية لسيدات الأعمال ومؤسسة مصر الخير وسيدات أعمال مصر 21.
وقالت والي "لدينا دراسات تؤكد أنه كلما شاركت المرأة في مواقع اتخاذ القرار كلما قلّ الفساد، وفي مصر لدينا 90 برلمانية يعبرن عن صوت المرأة ونعتمد عليهن للتعبير عنها ووضعها في الاعتبار أثناء دراسة واتخاذ القرارات". وشددت على أهمية تعليم الفتيات حيث يسهم تعليمهن في الحصول على فرصة عمل أو توفير فرصة للآخرين، كما يسهم في تعزيز صحة المرأة وخفض وفيات الأطفال إلى جانب محور مهم وهو انتقال المرأة من قطاع العمل غير الرسمي إلى القطاع الرسمي حيث التأمين عليها وتمتعها بالحقوق المكفولة للعامل إلى جانب تحسين دخل أسرتها .
وأضافت والي أن الدلائل أثبتت أن نسبة رفاهية وصحة الأطفال وانتظامهم في التعليم تتزايد كلما كانت الأموال في أيدي المرأة، لذا صممت مصر برنامج تكافل وكرامة وهو برنامج مساعدات نقدية مشروطة ومعظم المستفيدين من النساء الفقيرات اللاتي يعيشن في 1400 قرية بشرط انتظام أولادها في التعليم بنسبة حضور لا تقل عن 80% وزيارتها للمؤسسات الصحية على الأقل 3 مرات في العام .
وبشأن تعاون الحكومات مع المجتمع المدني، أكدت والي أنه في مصر تتعاون وزارات التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والشباب والرياضة مع المجتمع المدني لتدريب الشباب والفتيات على خوض انتخابات المجالس المحلية، مشيرة إلى فخرها بدور المجلس القومي للمرأة والذي أصبح نشطًا تحت قيادة الدكتورة مايا مرسي، حيث يبذلون جهودًا في تدريب المرأة، خاصة على مواجهتها للممارسات الاجتماعية والتي لا زالت تضع قيودًا على مشاركة المرأة سياسيًا رغم عدم ممانعة القوانين لذلك .
ومن جانبه وجه رئيس البرلمان الأفريقي روجيه نكدوا دانغ الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والبرلمان على وضعهم الإمكانيات والترتيبات تحت تصرف البرلمان الأفريقي مما أسهم فى نجاح تنظيم فعالياته، وطالب البرلمانيات الأفريقيات ببذل المزيد من الجهود وليس التوقف عند ترديد الشعارات للاضطلاع بدورهن ومسؤوليتهن لتحقيق أكبر قدر ممكن من تطلعات المرأة الأفريقية، وأن يعملن على دعم مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، ودعاهن إلى عدم ترك الساحة للرجال واغتنامهن الفرصة كما اغتنمن المقاعد .
وبدورها ، قالت رئيس مجموعة المرأة في البرلمان الأفريقي إيشاتا هايدرا سيسيه: "إن السيدات الأفريقيات ينتظرن الكثير من البرلمان الأفريقي وهيئة مكتبه التي ستجتمع السبت في شرم الشيخ لمناقشة أجندة أعماله لعام 2017، داعيًا إلى أن يكون هذا البلد صاحب الـ 7 آلاف عام ملهم لهيئة المكتب لوضع قضايا السيدات على قائمة اهتمامتهم من توفير الخدمات الصحية والتعليم والمساواة بين الجنسين وغيرها كثير .
وأعربت عن أسفها لما وصفته باتحاد الدول الكبري وتبنيها العولمة لتقسيم وتمزيق أفريقيا، رافضة سياسات النزاعات المسلحة والتي تكون المرأة أول ضحاياها، قائلة : "ينبغي أن نحصل على كل شيء بقوة، وسيبقى العالم غير مستقر إذا كان نصف العالم مهمشًا ولقد أحرزت القارة تقدمًا كثيرًا في مجالات كثيرة ، ولكنه يظل غير كاف وحان وقت العمل ".
وبدورها أوضحت الممثلة المقيمة لمكتب مصر الميداني للبنك الأفريقي للتنمية ليلي المقدم أن إمكانيات القارة الأفريقية في تحقيق المنافسة يتمثل في زياة نسبة تولي المرأة مناصب قيادية ومساهمتها في مراكز صناعة القرار، مشيرة إلى أن بنك التنمية الأفريقي يؤمن أن عدم مشاركة المرأة في المناصب القيادية خطأ كبير ولابد من تعزيز قدرة المرأة على الابتكار وتأهيلها للمشاركة في عملية اتخاذ القرار لصالح الإقتصاد والمجتمع .
وأضافت المقدم أن البنك لديه استراتيجية حيث يعمل على زيادة المعايير الخاصة بإحداث التنمية في أفريقيا، ويعمل على ثلاث محاور لها أولوية في الفترة من 2014 وحتى 2018 وهي العمل على دعم الحقوق السياسية للمرأة وبناء قدراتها ودمجها في البرامج وذلك لمساندة الدول .


أرسل تعليقك