القاهرة - صفاء عبدالقادر
تعمل وزيرة التعاون الدولي والاستثمار، الدكتورة سحر نصر، على قدم وساق لتشجيع المستثمرين الاجانب للاستثمار في مصر وضخ استثمارات جديدة لإنعاش الاقتصاد المصري، وذلك من خلال عقد لقاءات عديدة مع المستثمرين في الولايات المتحدة، خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الاخيرة.
وأوضحت الوزيرة، أنها تعمل حاليًا على تحديد الفرص الاستثمارية بالتنسيق مع مختلف الوزارات والمحافظين، لوضعها ضمن الخريطة الاستثمارية، حيث بحثت مع أعضاء مجلس الأعمال المصري الأميركي التحديات التي تواجه المستثمرين الأميركان في مصر، والفرص الاستثمارية التي يعتزم عدد منهم الاستثمار فيها في مصر، مضيفة أنه جاري التنسيق مع الجانب الأميركي في مجلس الأعمال المصري الأميركي، لتوضيح الخطوات التي اتخذتها مصر في مجال الإصلاح الاقتصادي، والفرص الاستثمارية المتاحة.
والتقت الوزيرة، بعدد من المديرين التنفيذين وممثلي كبريات الشركات الأميركية في مصر في مجالات تكنولوجيا الحاسبات والأدوية والنقل، أبرزها "مايكروسوفت" و"أي بي ام"، و"أوراكل" و"فايزر" و"جونسون آند جونسون"، و"أوبر" و"ماستر كارد" و"جنرال إليكتريك" و"بيبسيكو"، حيث أعرب ممثلي الشركات الأميركية عن عزمهم زيادة استثمارتهم في مصر في مجالات تكنولوجيا الحاسبات، والاستثمار في البحوث والتطوير، مشيرين إلى أن عددًا من الشركات الأميركية ترغب في دخول السوق المصري قريبًا، فيما رحبت الوزيرة بالمستثمرين الأميركان في مصر، مشيرة إلى العلاقة الاستراتيجية والاقتصادية الكبيرة التي تجمع بين البلدين.
وأشار ممثل شركة "ماستر كارد" إلى رغبة شركته في زيادة التعاون مع مصر عبر المجلس القومي للمدفوعات، وأوضح ممثل شركة جنرال إليكتريك، أن شركته ترغب في الاستثمار في مجالات الطاقة المُتجددة من خلال تنفيذ مشاريع لتوليد الطاقة الشمسية والطاقة من الرياح، ولديها استعداد للمساهمة في تطوير شبكة سكك حديد مصر، بتوريد من 100 إلى 200 عربة قطار، على أن تقوم بتصنيع 35 % منها في مصر، واتفق الحضور على عقد اجتماع دوري لبحث التحديات والفرص الاسثتمارية المتاح بشكل مستمر.
وكشفت وزيرة الاستثمار، عن أن وفدًا رسميًا ممثل من شركات التجارة والاستثمار وجميع القطاعات الأميركية، سيقوم بزيارة مصر قريبًا للاطلاع على مشاريع التنمية المتواجدة في مناطق مختلفة في مصر، مثل شرق بورسعيد، والعلمين الجديدة، والعاصمة الجديدة، والمثلث الذهبي في الصعيد، لافتة إلى أن المستثمرين حريصين على ضح استثمارات جديدة في البنية الأساسية لمصر، وهو ما أعطاه الوفد المصري أولوية أساسية لمشاركة القطاع الخاص في هذا النطاق.
وتابعت أن هناك شركات ممثلة في قطاع الطاقة والنقل تسعى للمشاركة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي، أكّد على أهمية شركات قطاع النقل لتغطية جميع المحافظات، ومساعدة مصر على أن تكون مصدرة للسلع في الفترة المقبلة ومساندة للقارة الأفريقية والدول المجاورة، كما أنه تمت دعوة الجانب الأميركي لضخ استثمارات في منطقة قناة السويس وجبل الجلالة.
واستكملت نصر، أن المساعدات الاقتصادية التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية ستركز على توفير فرص عمل، مشددة أن هناك تركيز على المناطق الأكثر احتياجًا، والبنية الأساسية وأن الولايات المتحدة ستضغط من خلال التصويت في البنك الدولي وصندوق النقد لدعم مصر من خلال ضخ المزيد من الأموال.
وأوضحت الوزيرة أنه بالنسبة للمعونة الأميركية المقدمة إلى مصر فإنه من الضروري مناقشة الكيفية التي يمكن بها أن تعمل حزمة المساعدات تلك، جنبًا إلى جنب مع الإصلاحات التشريعية والقانونية أن تدفع إلى المزيد من مشاركة القطاع الخاص، هذا هو الهدف المنشود، وهذه هي الاستدامة التي نحاول أن نصل إليها فعليًا من أجل بلادنا، بحسب قولها0
وكانت نصر قد وصفت اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه كان لقاء تاريخيا، قائلة: "الجديد أن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة عادت إلى سابق عهدها، فنحن شريكان استراتيجيان واعتقد أن بيننا أشياء كثيرة مشتركة، وكانت هذه هي الرسالة الرئيسية التي تم تبادلها بين الزعيمين حيث أنه من المهم تسليط الضوء على أن البلدين لديهما مصالح مشتركة، وأعتقد أيضًا أن الحكومتين لديهما هدف مشترك ونحن كدولة وكحكومة أيضًا موجودون ونعمل من أجل هزيمة الإرهاب ونعتقد أن هذا الأمر محل وأن الهدف هو الوصول إلى الأمن والاستقرار ليس فقط في مصر ولكن حول العالم، وهذا التحدي الرئيسي الذي نواجهه، ونحن هناك كي نحاربه معًا."


أرسل تعليقك