القاهرة - سهام أحمد
أعلنت وزارة المال تعاملها الحازم مع أي وقائع فساد أو شبهة إخلال بقواعد العمل والخروج عن المعايير المهنية السليمة ، قائلة "لا أحد فوق القانون أو المساءلة مهما كانت درجته الوظيفية في الوزارة".
وذكر بيان أصدرته الوزارة ، الجمعة ، متابعتها الدقيقة لكل ما تنشره وسائل الإعلام عن وجود شبهات فساد تتعلق بعمل الوزارة ، حيث يتم التحقيق فيها فورًا واتخاذ الإجراءات القانونية كافة ، وفي حالة التاكد فعلًا من وجود أي انحرافات، كما أنها تتعاون بشكل كامل وشفاف مع الأجهزة الرقابية ، مثل الرقابة الإدارية التي تحقق بالفعل في عدد من الملفات والبلاغات التي تقدمت بها الوزارة ضد بعض العاملين في وزارة المال.
وشددت الوزارة حو ما اثير مؤخرًا من صرف بعض المراقبين الماليين التابعين لوزارة المال مكافأت وحوافز مالية من جهات عامة رغم أنهم مكلفين بالرقابة عليها أن هذا الأمر إن حدث فهو أمر غير قانوني حيث سبق لوزير المال أن أصدر قرارًا وزاريًا عام 2012 ، بحظر تلقي المراقبين الماليين أي مكأفات مالية أو مزايا عينية من الجهات المكلفين بمتابعة عملها والرقابة المسبقة على ما تنفقه من أموال عامة ، كما ينص القرار على أنه في حالة مخالفة القرار فسوف يلتزم المخالف برد أي مبالغ أو مزايا عينية حصل عليها مع إحالته إلى مجلس التأديب.
وأكدت الوزارة أن هناك جهات عدة سواء في الوزارة مثل إدارة التفتيش المالي أو خارج الوزارة مثل الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات يتابعون عمل وحدات الجهاز الإداري والتأكد من عدم وجود أي عمليات صرف تخالف اللوائح والنظم القانونية المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة.
وأضافت الوزارة تعمل حاليًا على الإسراع في إرساء منظومة ميكنة و إعداد وتنفيذ برامج الموازنة العامة وفقًا لأفضل المعايير العالمية المطبقة في منظمة الأمن والتعاون الاقتصادي والتي ستزيد من إحكام الرقابة على العمليات المالية الحكومية، كما أن النظام الإلكتروني الجاري تنفيذه سيمنع أي جهة عامة من تجاوز المخصص المالي المحدد لها أو محاولة صرف مكأفات أو حوافز غير مصرح بها ولا يتضمنها قانون الموازنة العامة المعتمد من مجلس النواب.
وأوضحت الوزارة أن هذه المنظومة الجديدة ستعمل على تحويل نظام العمل في الجهاز الإداري من نظام ورقي إلى نظام إلكتروني يتماشي مع تضخم حجم الموازنة العامة للدولة التي ستسجل العام المقبل مستوى 1.2 تريليون جنيه ، وأيضًا الارتفاع غير المسبوق لحجم الناتج المحلي الاجمالي الذي يتوقع ان يسجل نحو .14 تريليونات جنيه العام المالي المقبل ، وأكثر من 6 تريليونات بحلول عام 2018/2019، واضعاف تلك الأرقام للتعاملات المالية التي يشهدها الاقتصاد القومي، وهو ما يوضح أهمية التحول إلى نظم الفحص والرقابة الإلكترونية لتلك التعاملات والتي لا تسمح بأي تجاوز.


أرسل تعليقك