القاهرة - مصر اليوم
"المواطنون أصبحوا يتخذون المولات التجارية مكانا للمشي والفرجة لا أكثر من ذلك.. تلك الصورة التي باتت أليفة لهم بعد تعويم سعر صرف الدولار، الأمر الذي أدّى إلى حدوث تضخم في الأسعار وأدّى ذلك إلى تضخّم المواطنين من الغيظ"، تلك عبارات قالها أحد المواطنين وهو يتجوّل داخل أحد المولات، فشهد الدولار أعلى مستوياته خلال الفترة الماضية ليتخطّى حاجز 19 جنيها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار كل السلع ونتج عن ذلك حالة من الكساد التي عصفت بالاقتصاد المصري، إلا أنه سرعان ما بدأ الدولار في الانخفاض بداية من الشهر الجاري، الأمر الذي دفع إلى التساؤل لمعرفة الأسباب.
قال عبدالمطلب عبدالحميد، الخبير الاقتصادي، إن سعر صرف الدولار خلال الفترة الماضية ليس هو السعر الحقيقي لأنه لن يمثل الاقتصاد الرسمي، لأنه كان توجد منافسة غير شريفة من قبل تجار السوق السوداء الذين حاولوا ضرب الاقتصاد المصري.
وأضاف عبدالحميد أن تراجع سعر الدولار من بداية الشهر الجاري جاء نتيجة ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، والذي جاء نتيجة ارتفاع تحويلات العاملين في الخارج وقيام بعض المواطنين الذين قاموا بتخزين بعض الدولارات إلى تغييرها خوفا من انهيار الدولار أكثر من ذلك أمام الجنيه المصري، بالإضافة إلى تراجع الواردات وزيادة الصادرات، مما أدى إلى تقليل الفجوة في الميزان التجاري.
بينما قال محمد نور الدين، الخبير المصرفي، إن ارتفاع الاحتياطي كان له تأثير كبير على تراجع سعر الدولار، حيث أدى ذلك إلى تحسن الصورة الذهنية لدى المستثمر الأجنبي والعاملين في الخارج على زيادة تحويلاتهم عبر المصادر الرسمية، مما أدى إلى تحقيق المعادلة وهي أنه كلما زاد المعروض قل الطلب.
وأضاف نور الدين أن قرار تعويم سعر صرف الدولار له آثار سلبية مباشرة حيث يؤدي إلى زيادة الأغنياء ثراء وزيادة الفقراء فقرا إلا أن القرار جاء نتيجة المضاربات الشديدة التي كان يتعرض لها الاقتصاد من قبل السوق السوداء، التي استحوذت على نسبة ليس بالقليلة من العملات الأجنبية.
وناشد نور الدين، الحكومة بأن تتعلم من تلك الأحداث بأن لا يكون اعتمادها على مجال واحد أكثر من الأخرى في الاقتصاد فمثلا السياحة التي تأثرت بسبب الظروف السياسية فيجب أن يكون لدينا توازن في الاهتمام بكل المجالات.
وقال فؤاد شاكر، أمين عام اتحاد المصارف العربية سابقا، إن تراجع سعر الدولار جاء نتيجة ارتفاع حجم الاحتياطي النقد الأجنبي الذي تجاوز 26 مليار دولار، بسبب ارتفاع معدل الصادرات وتراجع الواردات وبيع السندات بالإضافة إلى تراجع الاستهلاك بسبب ارتفاع الأسعار


أرسل تعليقك