القاهرة - محمود حساني
تشتعل الأسعار بشكل غير مسبوق في السلع والمواد الغذائية، في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها مصر، حتى وصل كيلو اللحم البلدي إلى 150 جنيهًا بعد أن كان لا يتجاوز 70 جنيهًا، ومع قدوم فصل الشتاء على المصريين، امتدت ألسنة هذه النيران، لتصل إلى الملابس، إذ ارتفع سعرها بنسبة 80 % مقارنةً بالأعوام السابقة، فبعد أن كانت قطعة الملابس التي تصل إلى المستهلك بسعر 150 جنيهًا في العام الماضي، وصلت هذا العام إلى 450 جنيهًا .
وفي ظل نار أسعار السلع والمواد الغذائية التي التهمت دخول المصريين، لم يعد أمام قطاع عريض من المواطنين سوى اللجوء إلى الملابس الشتوية القديمة، إذ جرت العادة عند الأسر المصرية، الاحتفاظ بالملابس الشتوية التي تم شرائها خلال الأعوام الماضية، الاحتفاظ بها في ركن خاص داخل الدولاب، وارتدائها عند قدوم فصل الشتاء، ورصدت "مصر اليوم"، خلال جولة لها في شارع 26 يوليو في وسط القاهرة، الذي يكتظ بمحال بيع الملابس الشتوية، حالة ركود غير مسبوقة، لأول مرة تشهدها هذا العام، بعد الارتفاع الكبير في الأسعار.
ويقول حسني عبدالغني ، 36 عامًا، وهو صاحب محل بيع ملابس :" أنه منذ دخول فصل الشتاء، وهناك حالة عزوف كبيرة من المواطنين عن شراء الملابس، بعد أن وصل سعر القطعة منها إلى 600 جنيه، في الوقت التي كانت تُباع في العام الماضي بـ 150 جنيهًا، مضيفًا :" أن أغلب الجمهور يأتي للفُرجة على الملابس دون الشراء، وهو ما جعله أن يفكر جديًا في إغلاق المحل بعد أن تراكمت عليه أقساط الإيجار"، ويتفق معه حمدي شوقي ، 34 عامًا، وهو صاحب محل ، أن المواطنين يأتون" للفُرجة" على الملابس الجديدة فقط دون الشراء، ويكتفون بارتداء الملابس الشتوية القديمة التي يحتفظون بها منذ الأعوام الماضية .
ويقول أحد المواطنين، أحمد عبدالرحمن ، 25 عامًا، أن هناك بعض قطع الملابس الشتوية وصل سعرها إلى 1200 جنيه ، متسألاً من لديه القدرة في ظل هذه الظروف على الشراء بهذا السعر؟!، لذا اكتفى بارتداء الملابس الشتوية القديمة، مضيفًا، كما أن أسعار الملابس الشتوية المستوردة ذو الأسعار المنخفضة، شهدت ارتفاعًا غير مسبوق هذا العام، على الرغم أنها ذو جودة أقل تتناسب مع الحالة الاقتصادية للمواطنين، إلا أن بعد ارتفاعها، عزّف الكثير عن شرائها .
وأوضح نائب رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة فوزي عبدالرحمن، أن الارتفاع الكبير في أسعار الملابس الشتوية، غير راجع للباعة كما يتصور بعض المواطنين، وإنما راجعًا إلى ارتفاع سعر الدولار والذي وصل إلى 20 جنيهًا مصريًا، وما صاحب ذلك من ارتفاع تكلفة المواد الخام ومدخلات الإنتاج، كل ذالك أدى في النهاية إلى ارتفاع الملابس الشتوية.
وأكد نائب رئيس الشعبة، أن هناك حالة ركود غير مسبوقة تشهدها محال بيع الملابس الشتوية هذا العام، والتي تكاد تخلو من الزبائن، وهو ما دفع قطاع عريض من أصحابها إلى تغيير أنشطتهم بعد عجزهم عن تلبية متطلباتهم وإحتياجاتهم ، لاسيما أقساط الإيجار التي تراكمت عليهم، وأن الملابس الشتوية المستوردة كذالك لم يعد عليها إقبال كما كان خلال الأعوام السابقة، والتي تمتاز عن المحلية، بقلة سعرها، إذ شهدت هذا العام ارتفاعًا كبيرًا في أسعارها، وأصبح سعر القطعة منها يتجاوز 300 جنيه .


أرسل تعليقك