القاهرة_ هناء محمد
يشهد قطاع المقاولات والتشييد مشكلات متعددة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسّطة العاملة بالقطاع والمشاركة في المشروعات القومية مع الدولة، والمحدد لها مواعيد تسليم، حيث قد لا تتمكن من الالتزام بها عقب موجة ارتفاع أسعار مواد البناء الأخيرة، والتي ارتفعت إلى مستويات قياسية عقب قرار تحرير سعر الصرف للعملة المصرية.
وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، المهندس محمد عبد الرؤوف، أن خسارة الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في المشروعات القومية الكبرى خلال العام الأخير كانت كبيرة، وقد تقود بعضها إلى الإفلاس، موضحًا أن الشركات الصغيرة حصلت على عدد محدود من العمارات في مشروع الدولة للإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل "المليون وحدة"، وتعاني بشكل كبير منذ التعويم الجزئي للجنيه في مارس/آذار الماضي، وخلال أيام قليلة يمر عام على هذا القرار بدون وجود رد فعل كافٍ يمتص إثر القرار، بالإضافة إلى الأثر الذي تسببّت فيه قرارات تحرير سعر الوقود وتطبيق القيمة المضافة والتعويم الكامل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأشار عبد الرؤوف إلى أن "قانون التعويضات يعدّ خطوة جيدة لكن تأجيل التطبيق المستمر للتعويض المبدئي الـــ15% التي توافق عليها الاتحاد ورفعها لوزارة الإسكان وتأجيل البرلمان لمناقشة قانون تعويضات المقاولين، واعتماده سيجعله عند إقراره أشبه بطوق نجاة يلقى للقطاع بعد إفلاس الشركات الصغيرة وتشريد العمالة الموجودة بها"، مؤكّدًا أن قانون تعويضات المقاولين لن يتم اعتماده خلال الأسبوع الجاري، وما ستتم مناقشته هو قانون الاستثمار، وأن القانون حتى في حالة اعتماده لن يحل أزمة صغار المقاولين المهدّدين بالإفلاس، خاصة المشاركين في مشروعات الدولة القومية لأن تطبقه سيستغرق على الأقل 3 أشهر من الآن، والحل العاجل لإنقاذ الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني منذ نحو عام هو سرعة إقرار نسبة التعويض المبدئي 15% التي أقرها الاتحاد ووافقت عليها وزارة الإسكان.
وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، هشام يسري، أن البرلمان سيناقش قانون تعويضات المقاولين خلال الجلسة العامة المقررة الأسبوع الجاري، مبيّنًا أن قانون تعويضات المقاولين يعدّ خطوة مهمة؛ لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع، والتي تعاني ارتفاعًا كبيرًا في أسعار مواد البناء منذ اتخاذ قرار تحرير سعر الصرف للعملة المحلية "تعويم الجنيه" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأوضح الأمين العام المساعد لاتحاد المقاولين، أن سعر مادة مثل الحديد قفز خلال فترة أقل من 6 أشهر من نحو 5 آلاف جنيه للطن لأكثر من 10 آلاف جنيه، وهو ما يعني زيادة أكثر من 100%، ورغم تراجعه المحدود عقب انخفاض الدولار في الأيام الأخيرة، إلا أن معدل الزيادة في مواد البناء لا يمكن لصغار المقاولين تحمله، مطالبًا بسرعة إقرار القانون واعتماده بشكل نهائي، حتى يتسنى للجهات الحكومية والوزارات صرف التعويضات المستحقة للمقاولين، ومبيّنًا أن احتساب تعويضات المقاولين وتحديد نسب التغير بالنسبة للعاملين في المشروعات القومية ومشروعات الدولة يبدأ احتسابه من تاريخ فتح المظاريف الفنية للمناقصة المشترك بها شركة المقاولات.
وأكد يسري أن شكوى المقاولين من تأخر اعتماد قانون التعويضات بالبرلمان أتت؛ بسبب نسب الارتفاع الكبيرة في أسعار مواد البناء، عقب قرار تحرير سعر الصرف للعملة المحلية "تعويم الجنيه"، مبيّنًا أن "صغار المقاولين يعانون من عدم قدرتهم على استمرار تمويل المشروعات المفتوحة"، موضحًا أن مقترح صرف نسبة 15% تعويضًا مبدئيًا تأجل انتظارًا لإقرار قانون التعويضات المنتظر عرضه بالجلسة العامة للبرلمان خلال أيام قليلة".
يذكر أن العاملين في قطاع التشييد عانوا خلال العام الماضي من تبعات ارتفاع أسعار مواد البناء لنسب قياسية تجاوزت 100% لأغلبها، خاصة عقب قرار الحكومة بتحرير سعر الصرف للعملة المحلية "تعويم الجنيه" مطلع نوفمبر الماضي.


أرسل تعليقك