القاهرة_ هناء محمد
وافق مجلس النواب المصري في جلسته، الخميس، رسميًا على مشروع قانون الاستثمار الجديد المقدم من الحكومة بعد الاتفاق على المواد الخلافية أرقام 11و12و 31 و42، وأكّد رئيس المجلس، الدكتور علي عبد العال، أنّ مشروع قانون الاستثمار الجديد يعد تشريعا مهما لتحفيز الاستثمارات بمصر خاصة أن القانون كان محل تساؤل واهتمام كبير من جانب الكثير من المستثمرين الراغبين في الاستثمار في مصر.
وأشار عبد العال إلى أن مشروع قانون الاستثمار الجديد خضع لدراسات مستفيضة من جانب أكثر من جهة حيث استغرق إعداده ومناقشته وقتا طويلا سواء لدى الحكومة أو مجلس الدولة أو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، وتضمن قانون الاستثمار الجديد، تعديل مسمى "النافذة الاستثمارية" لتكون تحت اسم «مركز خدمات المستثمرين»، الذي يتولى تقديم خدمات تأسيس الشركات واعتماد محاضر مجالس الإدارة والجمعيات العامة وإنشاء فروعها وزيادة رأس المال وتغير النشاط وأعمال التصفية، وإجازة القانون لمجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص الموافقة على إنشاء مناطق حرة خاصة تقتصر كل منها على مشروع أو أكثر في أنشطة مماثلة متى اقتضت طبيعتها ذلك، وتنظم اللائحة التنفيذية سائر أوضاع العمل بالمناطق الحرة الخاصة.
وشمل القانون أيضا أن يتخذ المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية كل ما يلزم لتهيئة مناخ أفضل للاستثمار، ومتابعة تطور تصنيف وترتيب مصر في المنظمات والتقارير والمؤشرات الدولية المعنية والخاصة بالاستثمار، كما أن مشروع قانون الاستثمار الجديد يرفع درجة الثقة في جدارة النظام الاقتصادي، ويعيد العمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، ويقدم حوافز كبيرة وفعلية لجذب الاستثمار.
وتتمحور فلسفة مشروع قانون الاستثمار الجديد حول تهيئة الإطار القانوني المناسب للاستثمار في ظل تعاظم حدة المنافسة الدولية على جذب الاستثمارات الخاصة، مع تحسين بيئة الاستثمار واستقرار المعاملات ورفع درجة الثقة في جدارة النظام الاقتصادي، وجاءت أحكام مشروع القانون لتتصدى للمعوقات الإجرائية باعتبارها أهم التحديات التي تواجه الاستثمار مثل عدم فاعلية منظومة الشباك الواحد بوضعها الحالي، نظرا لعدم معالجتها لهذه المعوقات بشكل واقعي وقاطع، علاوة على استهداف مشروع القانون زيادة الحوافز التنافسية للاستثمار في مصر.
وتضمنت مواد الإصدار 10 مواد، نصت على سريان أحكام القانون على الاستثمار المحلي والأجنبي أيا كان حجمه، وأن يكون الاستثمار إما بنظام الاستثمار الداخلي أو بنظام المناطق الاستثمارية أو بنظام المناطق الحرة، فضلا عن عدم إخلال أحكام هذا القانون بالمزايا والإعفاءات الضريبية وغيرها من الضمانات والحوافز المقررة للشركات والمنشآت القائمة وقت العمل به، حيث تظل هذه الشركات والمنشآت محتفظة بتلك المزايا والإعفاءات والضمانات والحوافز إلى أن تنتهي المدد الخاصة بها طبقا للتشريعات والاتفاقيات المستمدة منها.
وحدد مشروع القانون عدة مبادئ حاكمة للاستثمار، من بينها: المساواة في الفرص الاستثمارية ومراعاة تكافؤ الفرص بغض النظر عن حجم المشروع ومكانه ودون التمييز بسبب الجنس، ودعم الدولة للشركات الناشئة وريادة الأعمال والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتمكين الشباب وصغار المستثمرين، وحماية البيئة والصحة العامة والمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، واتباع مبادئ الحوكمة والشفافية والإدارة الرشيدة وعدم تضارب المصالح، وتأكيد حق الدولة في الحفاظ على الأمن القومي والمصلحة العامة.


أرسل تعليقك